محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٢ من سورة الأعراف في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٢ من سورة الأعراف

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَدَلاّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمّا ذَاقَا الشّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنّةِ وَنَادَاهُمَا رَبّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشّجَرَةِ وَأَقُل لّكُمَآ إِنّ الشّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌ مّبِينٌ﴾.
يعني جلّ ثناؤه بقوله : فَدَلاّهُما بِغُرُورٍ فخدعهما بغرور، يقال منه : ما زال فلان يدلّي فلانا بغرور، بمعنى : ما زال يخدعه بغرور ويكلمه بزخرف من القول باطل. فَلَمّا ذَاقَا الشّجَرَةَ يقول : فلما ذاق آدم وحوّاء ثمر الشجرة، يقول : طعماه. بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما يقول : انكشفت لهما سوآتهما، لأن الله أعراهما من الكسوة التي كان كساهما قبل الذنب والخطيئة، فسلبهما ذلك بالخطيئة التي أخطئا، أو المعصية التي ركبا. وَطَفِقَا يَخْصَفانِ عَلَيْهما مِنْ وَرَقِ الجَنّةِ يقول : أقبلا وجعلا يشدّان عليهما من ورق الجنة ليواريا سوآتهما. كما :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس : وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الجَنّةِ قال : جعلا يأخذان من ورق الجنة فيجعلان على سوءاتهما.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي بكر، عن الحسن، عن أبيّ بن كعب، قال : قال رسول الله ﷺ :«كانَ آدَمُ كأنّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ كَثِيرَ شَعْرِ الرأْسِ، فَلَمّا وَقَعَ بالخَطِيئَةِ بَدَتْ لَهُ عَوْرتُهُ وكانَ لا يَرَاها، فانْطَلَقَ فارّا، فَتَعَرّضَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فَحَبَسَتْهُ بِشَعْرِهِ، فَقالَ لَهَا : أرْسِلِيني، فَقالَتْ : لَسْتُ بمُرْسِلَتِكَ، فَنادَاهُ رَبّهُ : يا آدَمُ، أمِنّي تَفِرّ ؟ قالَ : لا، وَلَكِنّي اسْتَحَيْتُكَ ».
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة وابن مبارك، عن الحسن، عن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته : السنبلة فلما أكلا منها بدت لهما سوءاتهما، وكان الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارهما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الجَنّةِ ورق التين يلصقان بعضها إلى بعض، فانطلق آدم مولّيا في الجنة، فأخذت برأسه شجرة من الجنة، فناداه : أي آدم أمني تفرّ ؟ قال : لا، ولكني استحيتك يا ربّ قال : أما كان لك فيما منحتك من الجنة وأبحتك منها مندوحة عما حرّمت عليك ؟ قال : بلى يا ربّ، ولكن وعزّتك ما حسبت أن أحدا يحلف بك كاذبا. قال : وهو قول الله : وَقاسمَهُما إنّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحينَ قال : فبعزّتي لأهبطنك إلى الأرض، ثم لا تنال العيش إلا كدّا قال : فأهبط من الجنة، وكانا يأكلان فيها رغدا، فأهبطا في غير رغد من طعام وشراب، فعلّم صنعة الحديد، وأمر بالحرث، فحرث وزرع ثم سقى. حتى إذا بلغ حصده ثم داسه، ثم ذراه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم خبزه، ثم أكله، فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : يَخْصِفانِ قال : يرقعان كهيئة الثوب.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : يخصفان عليهما من الورق كهيئة الثوب.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَلَمّا ذَاقا الشّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وكانا قبل ذلك لا يريانها وطَفِقا يَخْصِفانِ. . . الآية.
وقال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : حدثنا الحسن، عن أبيّ بن كعب : أن آدم عليه السلام كان رجلاً طوالاً، كأنه نخلة سحوق، كثير شعر الرأس فلما وقع بما وقع به من الخطيئة، بدت له عورته عند ذلك، وكان لا يراها. فانطلق هاربا في الجنة، فعلقت برأسه شجرة من شجر الجنة، فقال لها : أرسليني قالت : إني غير مرسلتك. فناداه ربه : يا آدم، أمني تفرّ ؟ قال : ربّ إني استحيتك.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جعفر بن عون، عن سفيان الثوريّ، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الجَنّةِ قال : ورق التين.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : وَطَفقا يَخْصِفان عَلَيْهِما مِنْ وَرَق الجَنّة قال : ورق التين.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن حسام بن معبد، عن قتادة وأبي بكر عن غير قتادة قال : كان لباس آدم في الجنة ظُفُرا كله، فلما وقع بالذنب كشط عنه وبدت سوأته. قال أبو بكر : قال غير قتادة : فَطَفِقا يَخْصِفان عَلَيْهِما مِنْ وَرَق الجَنّةِ قال : ورق التين.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : بَدَتْ لَهُما سَوآتُهُما قال : كانا لا يريان سوآتهما.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال : حدثنا عمرو، قال : سمعت وهب بن منبه يقول : يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما قال : كان لباس آدم وحوّاء عليهما السلام نورا على فروجهما، لا يرى هذا عورة هذه ولا هذه عورة هذا. فلما أصابا الخطيئة بدت لهما سوآتهما.

القول في تأويل قوله تعالى : وَنادَاهُمَا رَبّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنّ الشّيْطانَ لَكُما عَدُوّ مُبِينٌ.


يقول تعالى ذكره : ونادى آدم وحوّاء ربهما : ألم أنهكما عن أكل ثمرة الشجرة التي أكلتما ثمرها، وأعلمكما أن إبليس لكما عدوّ مبين ؟ يقول : قد أبان عداوته لكما بترك السجود لآدم حسدا وبغيا. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قوله : وَنادَاهُما رَبّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنّ الشّيْطانَ لَكُما عَدُوٌ مُبِينٌ لِمَ أكلتها وقد نهيتك عنها ؟ قال : يا ربّ أطعمتني حوّاء قال لحوّاء : لم أطعمته ؟ قالت : أمرتني الحية. قال للحية : لم أمرتها ؟ قالت : أمرني إبليس. قال : ملعون مدحور أما أنتِ يا حوّاء فكما دَمِيت الشجرة تدْمين كلّ شهر، وأما أنت يا حية فأقطع قوائمك فتمشين على وجهك، وسيشدخ رأسك من لقيك اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا عباد بن العوّام، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : لما أكل آدم من الشجرة قيل له : لم أكلتَ من الشجرة التي نهيتك عنها ؟ قال : حوّاء أمرتني، قال : فإني قد أعقبتها أن لا تحمل إلا كرها ولا تضع إلا كرها. قال : فرنّت حوّاء عند ذلك، فقيل لها : الرنة عليك وعلى ولدك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله: (إني لكما لمن الناصحين) أي: لممن ينصح لكما في مشورته لكما، وأمره إياكما بأكل ثمر الشجرة التي نهيتما عن أكل ثمرها، وفي خبري إياكما بما أخبركما به، من أنكما إن أكلتماه كنتما ملكين أو كنتما من الخالدين، كما:-
١٤٣٩٦- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين)، فحلف لهما بالله حتى خدعهما، وقد يُخْدع المؤمن بالله، فقال: إني خلقت قبلكما، وأنا أعلم منكما، فاتبعاني أرشدكما. وكان بعض أهل العلم يقول:"من خادَعنا بالله خُدِعْنا".
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿فَدَلاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾


قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (فدلاهما بغرور)، فخدعهما بغرور.
* * *
يقال منه:"ما زال فلان يدلّي فلانًا بغرور"، بمعنى: ما زال يخدعه بغرور، ويكلمه بزخرف من القول باطل. (١)
* * *
= (فلما ذاقا الشجرة)، يقول: فلما ذاق آدم وحواء ثمر الشجرة، يقول: طعماه (٢) = (بدت لهما سوءاتهما)، يقول: انكشفت لهما سوءاتهما، لأن الله
(١) انظر تفسير ((الغرور)) فيما سلف ص: ١٢٣، تعليق: ٢ والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير ((ذاق)) فيما سلف ص: ٢٠٩، تعليق: ١، والمراجع.
أعراهما من الكسوة التي كان كساهما قبل الذنب والخطيئة، فسلبهما ذلك بالخطيئة التي أخطآ والمعصية التي ركبا (١) = (وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة)، يقول: أقبلا وجعلا يشدَّان عليهما من ورق الجنة، ليواريا سوءاتهما، كما:-
١٤٣٩٧- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: (وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة)، قال: جعلا يأخذان من ورق الجنة، فيجعلان على سوءاتهما.
١٤٣٩٨- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن أبي بكر، عن الحسن، عن أبي بن كعب قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان آدم كأنه نخلةٌ سَحُوق، (٢) كثيرُ شعر الرأس، فلما وقع بالخطيئة بدت له عورته، وكان لا يراها، فانطلق فارًّا، فتعرضت له شجرة فحبسته بشعره، فقال لها: أرسليني! فقالت: لست بمرسلتك! فناداه ربه: يا آدم، أمنِّي تفرّ؟ قال: لا ولكني استحييتك. (٣)
١٤٣٩٩- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا سفيان بن عيينة وابن مبارك، عن الحسن، عن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال، كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته، السنبلة. فلما أكلا منها بدت لهما سوءاتهما، وكان الذي وَارى
(١) انظر تفسير ((بدا)) فيما سلف ٥: ٥٨٢ /٩: ٣٥٠.
= وتفسير ((السوأة)) فيما سلف ١٠: ٢٢٩، وما سيأتي ص: ٣٦١، تعليق: ٣.
(٢) ((نخلة سحوق)) هي الطويلة المفرطة التي تبعد ثمرها على المجتنى.
(٣) الأثر: ١٤٣٩٨ - ((الحجاج)) هو: ((الحجاج بن المنهال))، مضى مرارًا.
و ((أبو بكر)) هو ((أبو بكر الهذلي))، مضى برقم: ٥٩٧، ٨٣٧٦، ١٣٠٥٤، وهو ضعيف ليس بثقة.
وهذا الخبر، ذكره، ذكره ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٥٨، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بن كعب موقوفًا غير مرفوع. ثم قال ابن كثير: ((وقد رواه ابن جرير وابن مردويه، من طرق، عن الحسن عن أبي كعب مرفوعًا، والموقوف أصح إسنادًا)). وهو كما قال. وسيأتي برقم: ١٤٤٠٣، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، موقوفًا.
عنهما من سوءايتهما أظفارُهما، وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة، ورق التين، يلصقان بعضها إلى بعض. فانطلق آدم مولّيًا في الجنة، فأخذت برأسه شجرة من الجنة، فناداه: أي آدم أمني تفرّ؟ قال: لا ولكني استحييتك يا رب! قال: أما كان لك فيما منحتُك من الجنة وأبحتُك منها مندوحةٌ عما حرمت عليك؟ قال: بلى يا رب، ولكن وعزتك ما حسبت أن أحدًا يحلف بك كاذبًا. قال: وهو قول الله: (وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين). قال: فبعزّتي لأهبطنك إلى الأرض، ثم لا تنال العيش إلا كدًّا. قال: فأهبط من الجنة، وكانا يأكلان فيها رغدًا، فأهبطا في غير رغد من طعام وشراب، فعُلّم صنعة الحديد، وأُمر بالحرث، فحرث وزرع ثم سقى، حتى إذا بلغ حصد، ثم داسَه، ثم ذرّاه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم خبزه، ثم أكله، فلم يبلعْه حتى بُلِّعَ منه ما شاء الله أن يبلعَ. (١)
١٤٤٠٠- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (يخصفان)، قال: يرقعان، كهيئة الثوب.
١٤٤٠١- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: يخصفان عليهما من الورق كهيئة الثوب.
١٤٤٠٢- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما)، وكانا قبل ذلك
(١) الأثر: ١٤٣٩٩ - ((الحسن بن عمارة بن المضرب البجلي))، كان على قضاء بغداد في ولاية المنصور. قال أحمد: ((متروك الحديث، كان منكر الحديث، وأحاديثه موضوعة، لا يكتب حديثه)). والقول فيه أشد من هذا. مترجم في التهذيب، والكبير ١ /٢ / ٣٠٠، وابن أبي حاتم ١ /٢ / ٢٧.
وكان في المطبوعة: ((عن الحسن عن عمارة))، وهو خطأ محض، صوابه ما أثبت من المخطوطة، وابن كثير في تفسيره ٣: ٤٥٩.
وفي المطبوعة وابن كثير: ((فلم يبلغه، حتى بلغ... )) كل ذلك بالغين المعجمة، والذي في المخطوطة مهمل، وظني أنه الصواب المطابق للسياق.
لا يريانها = (وطفقا يخصفان)، الآية.
١٤٤٠٣-.... قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال، حدثنا الحسن، عن أبي بن كعب: أن آدم عليه السلام كان رجلا طُوالا كأنه نخلة سَحُوق، كثير شعر الرأس. فلما وقع بما وقع به من الخطيئة، بدت له عورته عند ذلك، وكان لا يراها. فانطلق هاربًا في الجنة، فعلقت برأسه شجرة من شجر الجنة، فقال لها: أرسليني! قالت: إني غير مرسلتك! فناداه ربه: يا آدم، أمنّي تفرّ؟ قال: رب إني استحييتك. (١)
١٤٤٠٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جعفر بن عون، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة)، قال: ورق التين.
١٤٤٠٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة)، قال: ورق التين.
١٤٤٠٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن حسام بن مِصَكّ، عن قتادة = وأبي بكر، عن غير قتادة = قال: كان لباس آدم في الجنة ظُفُرًا كله، فلما وقع بالذنب، كُشِط عنه وبدت سوءته = قال أبو بكر: قال غير قتادة: (فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة)، قال: ورق التين. (٢)
١٤٤٠٧- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا
(١) الأثر: ١٤٤٠٣ - انظر التعليق على الأثر السالف رقم: ١٤٣٩٨، فهذا هو الخبر الموقوف، وهو أصح إسنادًا من ذاك المرفوع.
(٢) الأثر: ١٤٤٠٦ - ((حسام بن مصك بن ظالم بن شيطان الأزدي))، ضعيف فاحش الخطأ والوهم. مضى برقم: ١١٧٢٠. وكان في المطبوعة: ((حسام بن معبد)) لم يحسن قراءة المخطوطة.
و ((أبو بكر))، هو (أبو بكر الهذلي))، ضعيف أيضًا، مضى قريبًا برقم: ١٤٣٩٨.
معمر، عن قتادة، في قوله: (بدت لهما سوءاتهما)، قال: كانا لا يريان سوءاتهما.
١٤٤٠٨- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة قال، حدثنا عمرو قال، سمعت وهب بن منبه يقول: (يَنزعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا)، [سورة الأعراف: ٢٧]. قال: كان لباس آدم وحواء عليهما السلام نورًا على فروجهما، لا يرى هذا عورة هذه، ولا هذه عورة هذا. فلما أصابا الخطيئة بدت لهما سوءاتهما. (١)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ونادى آدمَ وحواءَ ربُّهما: ألم أنهكما عن أكل ثمرة الشجرة التي أكلتما ثمرها، وأعلمكما أن إبليس لكما عدو مبين = يقول: قد أبان عداوته لكما، بترك السجود لآدم حسدًا وبغيًا، (٢) كما:-
١٤٤٠٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس قوله: (وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين)، لم أكلتها وقد نهيتك عنها؟ قال: يا رب، أطعمتني حواء! قال لحواء: لم أطعمته؟ قالت: أمرتني الحية! قال للحية: لم أمرتها؟ قالت: أمرني إبليس! قال: ملعون مدحور! أما أنت يا حواء
(١) الأثر: ١٤٤٠٨ - قال ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٦٠: ((رواه ابن جرير بسند صحيح إليه)).
(٢) انظر تفسير ((مبين)) فيما سلف من فهارس اللغة (بين).
فكما دمَّيت الشجرة تَدْمَيْن كل شهر. وأما أنت يا حية، فأقطع قوائمك فتمشين على وجهك، وسيشدخُ رأسك من لقيك، اهبطوا بعضكم لبعض عدوّ. (١)
١٤٤١٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا عباد بن العوّام، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما أكل آدم من الشجرة قيل له: لم أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها؟ قال: حواء أمرتني! قال: فإني قد أعقبتها أن لا تحمل إلا كَرْهًا، ولا تضع إلا كرها. قال: فرنَّت حواء عند ذلك، فقيل لها: الرنّة عليك وعلى ولدك. (٢)
* * *
(١) الأثر: ١٤٤٠٩ - مضى الخبر مطولا بهذا الإسناد رقم: ٧٥٢، مع اختلاف يسير في لفظه. وانظر تخريجه هناك.
(٢) ((رنت المرأة ترن رنينًا)) : أي صوتت وصاحت من الحزن والجزع. و ((الرنة)) : الصيحة الحزينة عند البكاء.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بن كعب، رضي الله عنه، قال : كان آدم رجلا طُوَالا كأنه نخلة سَحُوق، كثير شعر الرأس. فلما وقع بما وقع به من الخطيئة، بَدَتْ له عورته عند ذلك، وكان لا يراها. فانطلق هاربا في الجنة فتعلقت برأسه شجرة من شجر الجنة، فقال لها : أرسليني. فقالت : إني غير مرسلتك. فناداه ربه، عز وجل : يا آدم، أمنّي تفر ؟ قال : رب إني استحييتك. (١)
وقد رواه ابن جرير، وابن مَرْدُويه من طُرُق، عن الحسن، عن أبيّ بن كعب، عن النبي ﷺ، والموقوف أصحّ إسنادا. (٢)
وقال عبد الرزاق : أنبأنا سفيان بن عيينة وابن المبارك، عن الحسن بن عمارة، عن المِنْهَال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته، السنبلة. فلما أكلا منها بدت لهما سوآتهما، وكان الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارهما، وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وَرقَ التين، يلزقان بعضه إلى بعض. فانطلق آدم، عليه السلام، موليا في الجنة، فعلقت برأسه شجرة من الجنة، فناداه : يا آدم، أمني تفر ؟ قال : لا ولكني استحييتك يا رب. قال : أما كان لك فيما منحتك من الجنة وأبحتك منها مندوحة، عما حرمت عليك. قال : بلى يا رب، ولكن وعزتك ما حسبت أن أحدًا يحلف بك كاذبًا. قال : وهو قوله، عز وجل(٣) ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ قال : فبعزتي لأهبطنك إلى الأرض، ثم لا تنال العيش إلا كَدا. قال : فأهبط من الجنة، وكانا يأكلان منها رَغَدًا، فأهبط إلى غير رغد من طعام وشراب، فعُلّم صنعة الحديد، وأمر بالحرث، فحرث وزرع ثم سقى، حتى إذا بلغ حصد، ثم داسه، ثم ذَرّاه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم خبزه، ثم أكله، فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ(٤) وقال الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس :﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ قال : ورق التين. صحيح إليه.
وقال مجاهد : جعلا يخصفان عليهما من ورق الجنة كهيئة الثوب.
وقال وَهْب بن مُنَبِّه في قوله :﴿يَنزعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾ قال : كان لباس آدم وحواء نورا على فروجهما، لا يرى هذا عورة هذه، ولا هذه عورة هذا. فلما أكلا من الشجرة بدت لهما سوآتهما. رواه ابن جرير بإسناد صحيح إليه.
وقال عبد الرزاق : أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة قال : قال آدم : أي رب، أرأيت إن تبت واستغفرت ؟ قال : إذًا أدخلك الجنة. وأما إبليس فلم يسأله التوبة، وسأله النظرة، فأعطي كل واحد منهما الذي سأله.
وقال ابن جرير : حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثنا عَبَّاد بن العَوَّام، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : لما أكل آدم من الشجرة قيل له : لم أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها. قال : حواء. أمرتني. قال : فإني قد أعقبتها أن لا تحمل إلا كَرْها، ولا تضع إلا كَرْها. قال : فرنَّت عند ذلك حواء. فقيل لها : الرنة عليك وعلى ولدك(٥)
١ تفسير الطبري (١٢/٣٥٤)..
٢ تفسير الطبري (١٢/٣٥٢) ورواه الحاكم في المستدرك (١/٣٤٥) من طريق يزيد بن الهاد، عن الحسن، عن أبي بن كعب بنحوه، وقال: "هذا لا يعلل حديث يونس بن عبيد، فإنه أعرف بحديث الحسن من أهل المدينة ومصر، والله أعلم" يقصد الحاكم ما أخرجه في المستدرك (١/٣٤٤) من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب بنحوه، فإنه قد علله في آخره بأنه قد روى عن الحسن، عن أبي دون ذكر عتي. ورواه عبد الرزاق في المصنف (٣/٤٠٠)، عن ابن جريج حدثت عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ فذكره بنحوه..
٣ في د، م: "قول الله"، وفي ك: "قوله تعالى"..
٤ ورواه الطبري في تفسيره (١٢/٣٥٢) من طريق عبد الرزاق به.
.

٥ تفسير الطبري (١٢/٣٥٦)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَدَلَّاهُمَا﴾ أي : نزَّلهما عن رتبتهما العالية، التي هي البعد عن الذنوب والمعاصي إلى التلوث بأوضارها، فأقدما على أكلها.
﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ أي : ظهرت عورة كل منهما بعد ما كانت مستورة، فصار للعري الباطن من التقوى في هذه الحال أثر في اللباس الظاهر، حتى انخلع فظهرت عوراتهما، ولما ظهرت عوراتهما خَجِلا وجَعَلا يخصفان على عوراتهما من أوراق شجر الجنة، ليستترا بذلك.
﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا﴾ وهما بتلك الحال موبخا ومعاتبا :﴿أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ فلم اقترفتما المنهي، وأطعتما عدوَّكُما ؟
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ثم حذر آدم شره وفتنته فقال: {١٩ - ٢٣} ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾.
أي: أمر الله تعالى آدم وزوجته حواء، التي أنعم الله بها عليه ليسكن إليها، أن يأكلا من الجنة حيث شاءا ويتمتعا فيها بما أرادا، إلا أنه عين لهما شجرة، ونهاهما عن أكلها، والله أعلم ما هي، وليس في تعيينها فائدة لنا. وحرم عليهما أكلها، بدليل قوله: ﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
فلم يزالا ممتثلَيْن لأمر الله، حتى تغلغل إليهما عدوهما إبليس بمكره، فوسوس لهما وسوسة خدعهما بها، وموه عليهما وقال: ﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾ أي: من جنس الملائكة ﴿أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾ كما قال في الآية الأخرى: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى﴾.
ومع قوله هذا أقسم لهما بالله ﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ أي: من جملة الناصحين حيث قلت لكما ما قلت، فاغترا بذلك، وغلبت الشهوة في تلك الحال على العقل.
﴿فَدَلاهُمَا﴾ أي: نزلهما عن رتبتهما العالية، التي هي البعد عن الذنوب والمعاصي إلى التلوث بأوضارها، فأقدما على أكلها.
﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ أي: ظهرت عورة كل منهما بعد ما كانت مستورة، فصار للعري الباطن من التقوى في هذه الحال أثر في اللباس الظاهر، حتى انخلع فظهرت عوراتهما، ولما ظهرت عوراتهما خَجِلا وجَعَلا يخصفان على عوراتهما من أوراق شجر الجنة، ليستترا بذلك.
﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا﴾ وهما بتلك الحال موبخا ومعاتبا: ﴿أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ فلم اقترفتما المنهي، وأطعتما عدوَّكُما؟
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَدَلَّاهُمَا
فَجَرَّأَهُمَا، وَغَرَّهُمَا.
وَطَفِقَا
شَرَعَا، وَأَخَذَا.
يَخْصِفَانِ
يَلْزِقَانِ.

إعراب الآية ٢٢ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

١٢٠] حجّة بيّنة ولكنّ الناس على تركها فلهذا تركناها «١». قال أبو جعفر: إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ قراءة شاذة وقد أنكر على أبي عبيد هذا الكلام وجعل من الخطأ الفاحش وهل يجوز أن يتوهّم آدم صلّى الله عليه وسلّم أنه يصل إلى أكثر من ملك الجنة وهي غاية الطالبين وإنما معنى وَمُلْكٍ لا يَبْلى المقام في ملك الجنّة والخلود فيه وقد بيّن الله جلّ وعز فضل الملائكة على جميع الخلق في غير موضع من القرآن فمنها هذا وهو إلّا أن يكونا ملكين ومنها وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ [الأنعام: ٥٠] ومنه لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
[النساء: ١٧٢] وقال الحسن: فضّل الله عزّ وجلّ الملائكة بالصور والأجنحة والكرامة، وقال غيره: فضّلهم الله جلّ وعزّ بالطاعة وترك المعصية فبهذا يقع التفضيل في كلّ شيء.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢١]

وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ (٢١)
ليس «لكما» داخلا في الصلة وللنحويين فيه ثلاثة أقوال: قال هشام: التقدير إني ناصح لكما لمن الناصحين، وقال محمد بن يزيد: يكون لكما تبيينا كما تقول: مرحبا بك وبك مرحبا. قال محمد بن يزيد وقال المازني: وهو اختياري الألف واللام بمنزلتها في الرجل وليست بمعنى الذي ألا ترى أنك تقول: نعم القائم. ولا يجوز:
نعم الذي قام.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٢]

فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢)
وقرأ الحسن فلمّا ذاقا الشجرة بدت لهما سوأتهما على واحدة والأجود الجمع ويجوز التثنية وقد ذكرناه في «سورة المائدة» «٢». وَطَفِقا «٣» ويجوز إسكان الفاء.
وحكى الأخفش طفق يطفق مثل ضرب يضرب وقرأ الحسن يَخْصِفانِ «٤» بكسر الخاء والأصل يختصفان فأدغم وكسر الخاء لالتقاء الساكنين وقرأ ابن بريدة ويعقوب يَخْصِفانِ «٥» بفتح الخاء ألقى حركة التاء عليها، ويجوز يخصّفان بضم الياء من خصف يخصف والمعنى أنهما أمرا بترك اللّباس فبدت سوآتهما.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٣]

قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٢٣)
قالا رَبَّنا نداء مضاف والأصل يا ربنا وقيل في معنى «يا» معنى التعظيم.
(١) انظر مختصر ابن خالويه ٤٢.
(٢) انظر المائدة: ٣١.
(٣) وقرأ أبو السّمال (وطفقا) بالفتح، انظر البحر المحيط ٤/ ٢٨١.
(٤) وهي قراءة الأعرج ومجاهد وابن وثاب أيضا، انظر البحر المحيط ٤/ ٢٨١.
(٥) انظر البحر المحيط ٤/ ٢٨١، ومختصر ابن خالويه ٤٢. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٢ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

سَوْءَاتُهُمَا

بتوسط اللين وتوسط البدل

ورش عن نافع

بقصر اللين ومد البدل 2 أو 4 أو 6 حركات

ورش عن نافع

بقصراللين والبدل

السوسي عن أبي عمرو خلف عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي

عَلَيْهِمَا

(عليهُما) بضم الهاء

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(عليهِما) بكسر الهاء

ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٢ من سورة الأعراف

١٣ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٩ قولًا
١
عن محمد بن كعبٍ القُرَظيِّ -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿وطَفقا يَخصفان عليهما من ورقِ الجنَّة﴾، قال: يأخذانِ ما يُوارِيان به عورَتهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٣.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: فأبى آدمُ أن يأكل منها، فتقدَّمَتْ حواءُ، فأكلَت، ثم قالت: يا آدمُ، كُلْ؛ فإنِّي قد أكلتُ، فلم [تَضُرَّني]. فلمّا أكل آدمُ بَدَت لهما سوآتهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥١.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وطفقا يخصفان عليهما﴾، قال: أقْبَلا يُغَطِّيان عليهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٢.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان آدمُ طولُه ستُّون ذراعًا، فكَساه اللهُ هذا الجلدَ، وأعانَه بالظُّفْرِ يحتكُّ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٩.
٥
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فلما ذاقا الشجرة﴾: فلمّا أكلا منها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٠.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما﴾ يعني: ظَهَرَتْ لهما عوراتُهما، ﴿وطفقا يخصفان عليهما﴾ يقول: أخذا يُغَطِّيان عوراتِهما ﴿من ورق الجنة﴾ يعني: ورق التِّين الذي في الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢.
٧
عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «كان آدمُ كأنّه نخلة سَحُوقٌ١، كثير شَعَر الرأس، فلمّا وقع بالخطيئة بَدَتْ له عورتُه، وكان لا يراها، فانطلق فارًّا، فعَرَضَتْ له شجرةٌ، فحَبَسَتْه بشعره، فقال لها: أرْسِلِيني. فقالت: لستُ بِمُرْسِلَتِك. فناداه ربُّه: يا آدم، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، ولكني أستحييك»٢
التخريج
  1. ١النخلة السَّحُوق: أي: الطويلة التي بَعُد ثمرُها على المُجْتَني. النهاية (سَحَقَ).
  2. ٢أخرجه أحمد في الزهد ص٤٨، وابن جرير ١٠‏/‏١١١، عن الحسن عن أُبَي بن كعب به. وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ٢‏/‏٢٨٨، عن قتادة، عن الحسن، عن عُتيى بن ضمرة، عن أبي بن كعب به. وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١١٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٨٧، ٥‏/‏١٤٥١، ١٤٥٣ عن قتادة عن أُبَي بن كعب به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقد أورده ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٣٩٧-٣٩٨ موقوفًا على أبي بن كعب من قوله، ثم قال: «وقد رواه ابن جرير وابن مردويه من طرق عن الحسن، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ، والموقوف أصح إسنادًا». وقال في موضع آخر من تفسيره ٥‏/‏٣٢١: «وهذا منقطع بين الحسن وأبي بن كعب، فلم يسمعه منه، وفي رفعه نظر أيضًا». وقال ابن حجر في الفتح ٦‏/‏٣٦٧ عن رواية ابن أبي حاتم: «بإسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٧٠ (٦٠٣٣): «ضعيف».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان لباسُ آدمَ وحواءَ كالظُّفْر، فلمّا أكلا مِن الشَّجرة لم يبق عليهما إلا مثلُ الظُّفر، ﴿وطَفقا يخصفانِ عليهما من ورَق الجنَّة﴾، قال: ينزِعان ورَقَ التِّين، فيجعلانِه على سوآتهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١١١، ١١٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٢، والبيهقيُّ في سُنَنِه ٢‏/‏٢٤٤، وابن عساكر في تاريخه ٧‏/‏٤٠٢-٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مَردُويه.
٩
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أسْكَنَ اللهُ آدمَ الجنةَ كساه سِرْبالًا مِنَ الظُّفْرِ، فلمّا أصاب الخطيئةَ سَلَبَه السِّربال، فبقيَ في أطراف أصابعه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان لباسُ آدمَ الظُّفْر، بمنزلةِ الرِّيش على الطَّير، فلمّا عصى سقَط عنه لباسُه، وتُركَتِ الأظفارُ زينةً ومنافعَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت الشجرةُ التي نهى الله عنها آدمَ وزوجتَه: السُّنبُلة، فلمّا أكلا منها بَدَتْ لهما سوآتهما، وكان الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارَهما، ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ ورق التين، يُلْصِقان بعضها إلى بعض، فانطلق آدمُ مُوَلِّيًا في الجنة، فأخَذَتْ برأسه شجرةٌ من الجنة، فناداه: أيْ آدمُ، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، ولكني استحييك، يا ربِّ. قال: أما كان لك فيما منحتُك من الجنة وأَبَحْتُك منها مندوحةٌ عمّا حرَّمْتُ عليك؟ قال: بلى، يا ربِّ، ولكن -وعِزَّتِك- ما حسِبْتُ أنّ أحدًا يحلِف بك كاذبًا. قال: وهو قول الله: ﴿وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾. قال: فبِعِزَّتي، لَأُهْبِطَنَّك إلى الأرض، ثم لا تنال العيشَ إلا كَدًّا. قال: فأُهْبِط من الجنة، وكانا يأكلان فيها رغدًا، فأُهْبِطا إلى غير رَغَد من طعام وشراب، فعُلِّم صنعة الحديد، وأُمِر بالحرث، فَحَرث، وزرع، ثم سقى، حتى إذا بلغ حصده، ثم داسَه، ثم ذرّاه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم خبزه، ثم أكله، فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١١١.
١٢
عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٤.
١٣
قال عبد الله بن عباس: قبل أنِ ازْدَرَدا أخَذَتْهُما العقوبةُ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٠.
١٤
عن أنس بن مالك -من طريق سهل- قال: كان لباسُ آدمَ في الجنةِ الياقوتَ، فلمّا عَصى قُلِّص فصار الظُّفْرَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٩.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:﴿وطفقا يَخْصِفان﴾، قال: يُرَقِّعانِ كهيئة الثَّوْب١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١١٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٦
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عمر بن عبد الرحمن-: لَمّا أسكن اللهُ آدمَ الجنةَ وزوجتَه نهاه عن الشجرة، وكانت الشجرةُ غصونُها يَتَشَعَّبُ بعضُها في بعض، وكان لها ثمر تأكلها الملائكة لخلودهم، وهي الشجرة التي نهى اللهُ آدم وزوجته، فلمّا أراد إبليسُ أن يستزلهما دخل في جوف الحيَّة، وكانت الحيةُ لها أربعُ قوائم، كأنها بُخْتِيَّةٌ، مِن أحسن دابَّةٍ خلقها الله، فلمّا دخلت الحيَّةُ الجنةَ خرج من جوفها إبليس، فأخذ من الشجرة التي نهى الله عنها آدمَ وزوجته، فجاء بها إلى حواء، فقال: انظري هذه الشجرة؛ ما أطيبَ ريحَها، وأطيبَ طعمَها، وأحسنَ لونَها! فأَكَلَتْ منها، ثم ذهبَتْ بها إلى آدم، فقالت: انظر إلى هذه الشجرة؛ ما أطيبَ ريحَها، وأطيبَ طعمَها، وأحسنَ لونَها! فأكل منها آدم، فبدت لهما سوآتهما، فدخل آدم في جوف الشجرة، فناداه ربُّه: يا آدمُ، أين أنت؟ قال: ها أنا ذا، يا ربِّ. قال: ألا تخرج؟ قال: أستحي منك، يا ربِّ. قال: ملعونةٌ الأرض التي خُلِقْتَ منها لعنةً تَتَحَوَّلُ ثمارُها شَوْكًا. قال: ولم يكن في الجنة ولا في الأرض شجرتان أفضل من الطَّلْح، والسِّدْر. ثم قال: يا حواء، أنتِ التي غررتِ عبدي؛ فإنّك لا تحملين حَمْلًا إلا حملتِه كرهًا، فإذا أردت أن تضعي ما في بطنِك أشرفتِ على الموت مرارًا. وقال للحيَّة: أنتِ التي دخل الملعونُ في جوفك حتى غرَّ عبدي؛ ملعونةٌ أنتِ لعنةً تتحولُ قوائمك في بطنك، ولا يكون لكِ رزق إلا التراب، أنتِ عدُوَّة بني آدم، وهم أعداؤك، حيث لقيتِ أحدًا منهم أخذتِ بعَقِبه، وحيثما لَقِيَك شَدَخَ رأسكِ. قال عمر: فقيل لوهب: وهل كانت الملائكة تأكل؟ قال: يفعل الله ما يشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٤٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٣ مختصرًا.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿بدت لهما سوآتهما﴾، قال: وكانا قبل ذلك لا يراها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٦، وابن جرير ١٠‏/‏١١٢-١١٣ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يخصفانِ عليهما من ورقِ الجنَّة﴾، قال: يُوصِلان عليهما من ورق الجنَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٩
عن قتادةَ بن دعامة -من طريق حسام بن مِصَكٍّ-، وعن غير قتادة -من طريق أبي بكر- قال: كان لباسُ آدم في الجنة ظُفْرًا كله، فلمّا وقع بالذنب كُشِط عنه، وبدت سوأته. قال أبو بكر: قال غير قتادة: ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾، قال: ورق التِّين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠/ ١١٣. وفي تفسير الثعلبي ٤/ ٢٢٤، وتفسير البغوي ٣/ ٢٢٠ نحوه عن قتادة، وفي آخره: ﴿يخصفان﴾: يرقعان ويلزقان ويصلان، ﴿عليهما من ورق الجنة﴾ وهو ورق التين، حتى صار كهيئة الثوب.

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أكل آدمُ من الشجرة قيل له: لِمَ أكلت من الشجرة التي نهيتُك عنها؟ قال: حواءُ أمَرَتْني. قال: فإنِّي قد أعقبتُها أن لا تحمل إلا كُرْهًا، ولا تضع إلا كرهًا. قال: فرَنَّتْ١ حواءُ عند ذلك، فقيل لها: الرَّنَّةُ عليك وعلى ولدِك٢
التخريج
  1. ١رَنَّتْ: صاحت. لسان العرب (رَنَنَ).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١١٥.
٢
عن إسماعيل السديِّ -من طريق أسباط- ﴿وناداهُما ربُّهما ألمْ أنهكُما عن تلكُما الشجرِة﴾، قال آدمُ: ربِّ، إنّه حلف لي بك، ولم أكُن أظنُّ أنّ أحدًا مِن خلقِك يحلف بك إلا صادقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٣.
٣
قال محمد بن قيس -من طريق أبي معشر-: ﴿وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأَقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾، لِمَ أكَلْتَها وقد نهيتُك عنها؟ قال: يا ربِّ، أطْعَمَتْني حواء. قال لحواء: لِمَ أطعمتِه؟ قالت: أمَرَتْني الحيَّةُ. قال للحية: لِمَ أمرتِها؟ قالت: أمرني إبليس. قال: ملعون مدحور، أمّا أنت -يا حواءُ- فكما أدميْتِ الشجرة تَدْمَيْن كل شهر، وأمّا أنت -يا حيَّةُ- فأَقْطَعُ قوائمَك، فتمشين على وجهك، وسَيَشْدَخُ رأسَك مَن لَقِيَك، ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١١٤-١١٥.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وناداهما ربهما﴾ يقول: وقال لهما ربُّهما يوحي إليهما: ﴿ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما﴾ يعني: آدم وحواء: ﴿إن الشيطان﴾ يعني: إبليس ﴿لكما عدو مبين﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٣/٥٣٦) في قوله تعالى: ﴿وناداهُما﴾ عن الجمهور أن «هذا النداء نداءُ وحيٍ بواسطة». ثم علَّق عليه بقوله: «ويُؤَيِّد ذلك أنّا نتلقى من الشرع أنّ موسى عليه السلام هو الذي خُصِّص بين العالَم بالكلام، وأيضًا ففي حديث الشفاعة أنّ بني آدم المؤمنين يقولون لموسى يوم القيامة: «أنت خصَّك الله بكلامه، واصطفاك برسالته؛ اذهب فاشفع للناس». وهذا ظاهره أنه مُخَصَّص... ويُؤَيَّد أنّه نداء وحي اشتراكُ حواء فيه، ولم يُرْوَ قطُّ أنّ الله عز وجل كلم حواء». ونَقَل عن فرقة قولهم: «بل هو نداء تكليم». ثم علَّق عليه بقوله: «وحُجَّة هذا المذهب أنّه وقع في أول ورقة من تاريخ ابن أبي خيثمة أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن آدم. فقال: «نبيٌّ مُكَلَّم». وأيضًا فإنّ موسى خُصِّص بين البشر الساكنين في الأرض، وأمّا آدم إذ كان في الجنة فكان في غير رتبة سكان الأرض، فليس في تكليمه ما يُفْسِد تخصيص موسى عليه السلام... ويُتَأَوَّل قوله عليه الصلاة والسلام: «نبيٌّ مُكَلَّم». أنه بمعنى: مُوصَل إليه كلام الله -تبارك وتعالى-».
٥
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿فدلاهما بغرور﴾، قال: مَنّاهما بغرور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فدلاهما بغرور﴾ يعني: زيَّن لهما الباطل، لقوله: ﴿تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين﴾. وحلف على قوله، فغرَّهما بهذه اليمين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢.

قراءات

قول واحد
١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد- أنّه كان يقرأ: (يَخِصِّفانِ عَلَيْهِما مِن وَّرَقِ الجَنَّةِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣‏/‏٤٩-٥٠ (١٠٢). وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن، والأعرج، ومجاهد، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٨، والمحتسب ١‏/‏٢٤٥، والبحر المحيط ٤‏/‏٢٨١.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٢ من سورة الأعراف

٧ وقفات في هذه الآية

  • " فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما " العري الباطن من التقوى له أثر في اللباس الظاهر .

    — ابو حمزة الكناني

  • (فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ) يا لها من خطوات شيطانية خادعة للنفس البشرية تنوعت مكراً ومُلئت كيداً وغُلِّفت غروراً في وسائل تتجدد في كل عصر وتبقى علاقة المؤمن بربه سفينة النجاة يسأله -الثبات لقلبه - والتوبة بعد زلته - والبصيرة عند الفتن.

    — سلمان السنيدي

  • ( فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما ... ) أكلا من شجرة فأُخرجا من الجنة ! .. لا تحقر أي معصية .

    — ماجد الغامدي

  • وقفات مع آيات سورة الأعراف آية 22

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • قصة آدم بين سورتي البقرة والأعراف ================== الأمر الثامن((فأزلهما الشيطان)-(فدلاهما بغرور)) ففي سورة"البقرة" ----------------- - (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَاُن) في سورة البقرة ليس بالضرورة الزلة إلى محل أدنى بل يمكن أن يكون في نفس المكان وقد سُميت زلة تخفيفاً في مقام التكريم الغالب على السورة. وأما في سورة "الأعراف" ------------------------- - (فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ) والتدلية لا تكون إلا من أعلى لأسفل إذن في مقام التكليف سماها (زلة) وفي مقام العقوبة سماها (فَدَلاَّهُمَا) فخفف المعصية في البقرة ولم يفعل ذلك في الأعراف.

    — مختصر لمسات بيانية

  • قصة آدم بين سورتي البقرة والأعراف ====================== الأمر التاسع(معاتبة الله تعالى لآدم) ففي سورة"البقرة" ----------------- - (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)) لم يذكر معاتبة الله تعالى لآدم وتوبيخه له وهذا يتناسب مع مقام التكريم في السورة حتى أنه لم يذكر في السورة اعتراف آدم ولم يقل أنهما تابا أو ظلما أنفسهما فطوى تعالى تصريح آدم بالمعصية وهذا أيضاً مناسب لجو التكريم في السورة. وأما سورة"الأعراف" ------------------ - في الأعراف قال تعالى (فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشيطان لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (٢٢)) في مجال التوبيخ والحساب ثم جاء اعتراف آدم (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)). - تناسب بين البداية والاختيار (عتاب على قلة الشكر وعتاب على عدم السجود) الندم الذي ذكره آدم مناسب لندم ذريته عن معاصيهم وهذا ناسب لسياق الآيات في سورة الأعراف. - اتفق ندم الأبوين والذرية على الظلم (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)) ذرية (إنا كنا ظالمين) بالصيغة الاسمية الدالة على الثبوت والإصرار وجاءت (ظَلَمْنَا) بالصيغة الفعلية أي أن التوبة فعلية وصادقة وليس فيها إصرار لذا جاءت العقوبة مختلفة فتاب سبحانه على الأولين وأهلك الآخرين..

    — مختصر لمسات بيانية

  • ( ألم أقل إنك ) ، ( ألم أقل لك إنك ) : ( لك ) تزاد في الخطاب للتقريع واللوم والعتاب ، وقتل الغلام أمام موسى عليه السلام أشد غرابة من سابقه فقال ( لقد جئت شيئًا نكرًا ) ، فرد الخضر عليه السلام بلوم وعتاب لموسى على عدم صبره في هذه الأحداث بقوله ( ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبراً ) الكهف { آية : ٧٥ } - و نظير ذلك قول الله تعالى ( وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين ) الأعراف ، ( ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون ) يوسف ، ( ألم أقل لكم لولا تسبحون ) القلم .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٢٢ من سورة الأعراف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٢ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(22) So he made them fall, through deception. And when they tasted of the tree, their private parts became apparent to them, and they began to fasten together over themselves from the leaves of Paradise. And their Lord called to them, "Did I not forbid you from that tree and tell you that Satan is to you a clear enemy?"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال