تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما﴾ قال محمد : قوله :﴿فدلاهما بغرور﴾ المعني : دلاهما في المعصية ؛ بأن غرهما، والسوءة : كناية عن الفرج ﴿وطفقا﴾ أي : جعلا ﴿يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ قال مجاهد : يعني :[ يرقعان ](١) كهيئة الثوب(٢) ﴿وناداهما ربهما﴾ الآية.
يحيى : عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بن [ كعب ] قال : قال رسول الله ﷺ :" كان آدم رجلا طوالا، كأنه نخلة سحوق كثير شعر الرأس ؛ فلما وقع بما وقع به، بدت له عورته، وكان لا يراها قبل ذلك ؛ فانطلق هاربا في الجنة، فأخذت شجرة من شجر الجنة برأسه ؛ فقال لها : أرسليني، فقالت : لست بمرسلتك، فناداه ربه : يا آدم، أمني تفر ؟ قال : يا رب إني أستحييك " (٣).
١ طمس في الأصل، وما أثبتناه من موضع التخريج.
٢ أخرجه الطبري في تفسيره (٥/٤٥٢) ح (١٤٤٠٥)..
٣ أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٦/١٤٥٣) ح (٨٣٠٨) والحاكم في مستدركه (٢/٢٦٢) وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى