اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
" الباء " للحال أي : مصاحبين للغرور، أو مصاحباً للغرور فهي حال : إمَّا من الفاعل، أو من المفعول ويجوز أن تكون الباءُ سببيَّةً أي : دَلاَّهُمَا بسببِ أنْ غَرَّهُمَا.
والغُرُورُ : مصدرٌ حُذف فَاعِلُهُ ومفعوله، والتقديرُ : بِغُروره إيَّاهُمَا وقوله :" فَدَلاَّهَمَا " يحتملُ أن يكون من التَدْلِيَةِ من معنى دَلاَ دَلْوَه في البِئْرِ، والمعنى أطمعهما.
قال أبُو منصور الزْهَرِيُّ(١) : لهذه الكلمة أصلان :
أحدهما : أن يكون أصْلُهُ أن الرَّجُلَ العَطْشَانَ يُدْلِي رِجْلَهُ في البئر ليأخذ الماء، فلا يجدُ فيها ماء فوضعت التَّدْلية موضع الطَّمعِ فيما لا فائدة فيه، يقالُ : دَلاَّهُ : إذا أطْمَعَهُ.
قال أبُو جنْدَبٍ :[ الوافر ]
أحُصُّ فَلاَ أُجِيرُ ومَنْ أُجِرْهُفَلَيْسَ كَمَنْ تَدَلَّى بالغُرُورِ(٢)
وأن تكون من الدَّالِّ، والدَّالَّةَ، وهي الجُرْأة [ أي ] : فَجَرَّأهما قال :[ الوافر ]
أظُنُّ الحِلْمُ دَلَّ عَلَيَّ قَوْمِيوقدْ يُسْتَجْهَلُ الرَّجُلُ الحَلِيمُ(٣)
وعلى الثاني [ يكون ] الأصل دَلَّلَهُمَا، فاستثقل توالي ثلاثةِ أمثال فأبدلت الثَّالث حرف لين كقولهم : تَظنَّيْتُ في تظَّننْت، وقَصَّيْتُ أظْفَاري في قَصَصْتُ. وقال :[ الرجز ]
تَقَضِّيَ البَازِي إذا البَازِي كَسَرْ(٤) ***

فصل في معنى " فدلاهما بغرور "


قال ابنُ عبَّاس " فَدلاَّهُمَا بِغُرُورٍ " أي غرهما باليمين وكان آدمُ يظنُّ أنَّ أحداً لا يحلف كَاذِباً باللَّه(٥).
وعن ابن عمر أنَّهُ كان إذا رَأى من عبيده طاعةً وحسن صلاة أعْتَقَهُ فكان عبيدُهُ يفعلون ذلك طلباً لِلْعتْقِ فقيل له إنَّهُم يخدعُونَكَ فقال : من خَدَعَنَا باللَّهِ ؛ انخدعنا له(٦).
قيل معناه ما زال يخدعه، ويكلمه بزخرف من القول باطل.
وقيل حطَّهُمَا من مَنْزِلَةِ الطَّاعَةِ إلى حالةِ المَعْصية، ولا يكونُ الدلوى إلاَّ من علوٍّ إلى أسْفَلٍ.
قوله :﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشجرة﴾ " الذَّوْقُ " وجود الطَّعْمِ بالفَم، ويعبر به عن الأكل وقيل : الذَّوْقُ مَسُّ الشَّيْءِ باللِّسانِ، أو بالفَمِ يُقَالُ فيه : ذاق يَذُوقُ ذُوْقاً مثل صَامَ، يَصُومُ صَوْماً، ونَامَ يَنَامُ نَوْماً.
وهذه الآية تدل على أنهما تناولا البُرَّ قَصْداً إلى معرفة طعمه، ولولا أنَّهُ تعالى ذكر في آية أخرى أنَّهُمَا أكلا منها لكان ما في هذه الآية لا يدُلُّ على الأكل ؛ لأنَّ الذَّائِقَ قد يكونُ ذَائِقاً من دون أكل.
قوله :﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا﴾ أي ظهرت عَوْرَتُهُمَا وزال اللِّبَاسُ عنهما.
روي عن ابن عباس أنَّهُ قال : قبل أن ازدردا أخذتهما العقوبة وظهرت لهما عورتهما، وتهافت لباسهما حتى أبْصَر كُلُّ واحدٍ منهما ما وُوْرِيَ عنه من عَوْرَةِ صَاحبهِ فكانَا لا يريان ذلك(٧).
قوله " وطَفِقَا " طَفِقَ من أفعال الشُّرُوعِ كأخَذَ وجعل، وأنْشَأ وعلَّق وهبَّ وانبرى، فهذه تَدُلُّ على التَّلَبُّسِ بأوَّلِ الفِعْلِ، وحكمها حكم أفْعَالِ المُقاربَةِ من كون خبرها لا يكون غلاَّ مُضَارِعاً، ولا يجوز أن يقترن ب " أن " لمنافاتها لها ؛ لأنها للشُّروع وهو حال و " أنْ " للاستقبال، وقد يقعُ الخبرُ جملة اسمية كقوله :[ الوافر ]
وَقَدْ جَعَلَتْ قَلُوصُ بَنِي سُهَيْلٍمِنَ الأكْوَارِ مَرْتَعُهَا قَرِيبُ(٨)
وشرطيَّة ك " إذا " كقوله عمر :" فَجَعلَ الرَّجُلُ إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً ".
ويقال طَفِقَ بفتح الفاء وكسرها، وطَبِقَ بالباء الموحدة أيضاً، والألف اسمها، و " يَخْصَفَان " خَبَرُهَا.
وقرأ أبُوا السمالِ :" وطَفَقَا " بفتح الفاء. وقرأ الزُّهْرِيُّ(٩) :" يُخْصِفَانِ " بضم حرف المضارعة من أخْصَفَ وهي تحتمل وجهين :
أحدهما : ان يكون أفْعَلَ بمعنى فَعَلَ.
والثاني : أن تكون الهَمْزَةُ للتَّعْديَة، والمَفْعُولُ على هذا مَحْذُوفُ، أي : يُخْصِفَانِ أنفسهما، أي : يَجْعلانِ أنفسَهُمَا خاصِفَيْنِ.
وقرأ الحسنُ، والأعرجُ(١٠) ومُجاهِدٌ وابْنُ وثَّابٍ " يَخِصِّفانِ " بفتح الياء وكسر الخاء، والصَّاد مشدودةٌ، والأصْلُ يَخْصِفَانِ، فأدغمت التَّاءُ في الصَّادِ، ثم اتْبعت الخَاءُ للصَّادِ في حركتها، وسيأتي نظيرُ هذه القراءة في " يُونس " و " يس " نحو ﴿يهدي﴾ [يونس: ٣٥] و ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ [يس: ٤٩].
وروى مَحْبُوبٌ عن الحسنِ كذلك إلاَّ أنَّهُ فتح الخاء، فلم يُتْبِعْها للصَّادِ وهي قراءةُ(١١) يعقوب وابْنِ بُرَيْدَةَ.
وقرأ(١٢) عبد الله " يُخُصِّفان " بضمِّ الياءِ والخَاءِ وكسر الصَّادِ مشدودة وهي من " خَصِّفَ " بالتَّشديد، إلاَّ أنَّهُ أتبع الخاء للياء قبلها في الحركةِ، وهي قراءة عَسِرةُ النُّطْقِ.
ويَدُلُّ عل أنَّ أصْلها مِنْ خَصَّفَ بالتَّشديدِ قِراءةُ بعضهم " يُخَصِّفان " كذلك، إلاَّ أنَّهُ بفتح الخاء على أصلها.
و " الخصفُ " : الخَرْزُ في النِّعالِ، وهو وَضع طريقة على أخرى وخرْزهما، والمِخْصَفُ : ما يُخْصَفُ به، وهو الإشفَى.
قال رُؤبَةُ :[ الكامل ]
. . . *** أنْفِهَا كالمِخْصَفِ(١٣)
والخَصْفَةُ أيضاً : الحُلَّةُ للتَّمْر، والخَصَفُ : الثِّيابُ الغَلِيظَةُ، وخَصَفْتُ الخَصْفَةَ : نَسَجْتُهَا(١٤)، والأخْصَف : الخَصِيفُ طعام يبرق، وأصْلُهُ أن يُوضَعَ لَبَنٌ ونحوه في الخَصْفَةِ فَيتلوَّنُ بلونها.
وقال العبَّاسُ يمدحُ النَّبِيَّ ﷺ :[ المنسرح ]
. . . طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِيمُسْتَودَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ(١٥)
يشير إلى الجَّنَّةِ أي حَيْثُ يخرز، ويطابق بعضها فوق بعض.

فصل


قال المُفَسِّرُون : جعلا يَخْصِفَانِ ويرقعان ويلْزِقَانِ ويصلانِ عليهما من ورق الجنَّةِ، وهو ورق التِّين حتى صار كهيئة الثَّوْبِ.
قال الزَّجَّاجُ(١٦) : يجعلان ورقةً على ورقةٍ لِيَسْتُرا سَوْءَاتِهِمَا.
وروى أبَيُّ بنُ كعبٍ عن رسول الله ﷺ :" كان آدَمُ طوالاً كأنَّهُ نَخْلَةٌ سحوق(١٧) كثيرة شَعْرِ الرَّأسِ، فلما وقع بالخطيئة بَدَتْ له سوأته، وكان لا يراها فانْطَلَقَ هَارِباً في الجنَّةِ، فعرضت له شجرةٌ من شجر الجنَّةِ فحبسته بشَعْرِهِ فقال لها أرسِلِيني ؛ قالت : لَسْتُ بِمُرْسِلَتكَ، فَنَادَاهُ ربُّهُ : يا آدمُ أين تَفِرُّ قال : لا يَا رَب، ولكني استحييتك(١٨) "
وفي الآية دليل على أنَّ كَشْفَ العَوْرَةِ قبيحٌ من لدن آدم، ألا تَرَى أنَّهُُما كيف بادرا إلى السَّتْرِ، لما تقرَّر في عقلهما من قُبْحِ كَشْفِ العورة.
قوله :" عليهما " قال أبُو حيَّان(١٩) : الأَوْلى أن يعود الضَّمِيرُ في " عليهما " على عَوْرَتَيْهِمَا، كَأنَّهُ قيل : يَخْصِفَانِ على سَوأتيهما، وعاد بضمير الاثنين ؛ لأنَّ الجمع يُرَادُ به اثنان.
ولا يَجُوزُ أن يعود الضَّميرُ على آدَمَ وحوَّاءَ ؛ لأنَّهُ تَقرَّرَ في علم العربيَّةِ أنَّهُ لا يتعدَّى من فعل الظَّاهِر والمُضْمَرِ المتَّصل إلى الضمير المتصل إلى الضمير المتصل المنصوب لفظاً أو مَحَلاًّ في غير باب " ظَنّ "، و " قَعَدَ " و " عَدمَ "، و " وَجَد " لا يجُوزُ زيد ضربه، ولا ضَرَبَهُ زيد، ولا زَيْدٌ مَرَّ به، ولا مَرَّ به زيدٌ، فلو جعلنا الضَّمِيرَ في " عَلَيْهِمَا " عائداً على آدم وحوَّاءَ لَلَزِمَ من ذلك تعدِّي يَخْصِفُ إلى الضَّميرِ المنصوب مَحَلاًّ، وقد رفع الضَّمير المتَّصِل، وهو الألف في " يَخْصِفَانِ "، فإن أخِذَ ذلك على حَذْفِ مُضافٍ مراد ؛ جَازَ ذلك، تقديره : يَخْصِفانِ على بَدَنَيْهِمَا.
قال شهابُ الدِّين(٢٠) : ومثل ذلك فيما ذكر ﴿وهزّي إِلَيْكِ﴾ [مريم: ٢٥]. ﴿واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ [القصص: ٣٢].
وقول الشاعر :[ المتقارب ]
هَوِّنُ عليْكَ فإنَّ الأمُورَبِكَفِّ الإلهِ مَقَادِيرُهَا(٢١)
وقوله :[ الطويل ]
دَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَرَاتِهِولكِنَ حَدِيثاً ما حَدِيثُ الرَّوَاحِلِ(٢٢)
قوله :" مِنْ وَرَقِ " يحتملُ وَجْهَيْنِ :
أن تكون " مِن " لابتداء الغايةِ وأن تكون للتَّبعيضِ.
و " نَادَاهُمَا رَبُّهُمَا " لم يصرِّحْ هنا باسم المنادى للعلم به.
وقوله :" أَلَمْ أنْهَكُمَا " يجوزُ أن تكون هذه الجُمْلَةُ التقديريَّةُ مفسِّدة للنداء لا محلّ لها ويحتمل أن يكُونَ ثَمَّ قول مَحْذُوفٌ، هي مَعْمُولَةٌ له أي : فقال : لم أنْهَكُمَا.
وقال بعضَهُم : هذه الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ بقولٍ مُقدَّرٍ ذلك القَوْلُ حال تقديره : وناداهما قَائِلاً ذلك.
و " لَكُمَا " متعلِّقٌ ب " عَدُوّ " لما فيه من معنى الفِعْل، ويجوز أن تكون متعلِّقة بمَحْذُوفٍ على أنها حالٌ من " عَدٌوِّ " ؛ لأنَّهَا لو تأخّرَتْ لجاز أن تكون وصفاً له.

فصل في قوله " ألم أنهكما "


معنى قوله :﴿أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشجرة﴾ يعني : عن الأكْلِ منها وأقل لَكُمَا : إنَّ الشَّيْطانَ لكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ.
قال ابن عبَّاس : بيَّن العداوة حَيْثٌ أبي السُّجُود وقال :﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المستقيم﴾.
١ ينظر تفسير الرازي ١٤/٤١..
٢ البيت ينظر : ديوان الهذليين ٣/٩١. الدر المصون ٣/٢٥٠..
٣ البيت لقيس بن زهير ينظر: اللسان (دلل). شرح الحماسة ١/٤٤٩، التهذيب ١٤/٦٦. الدر المصون ٣/٢٥٠..
٤ البيت للعجاج وهو من أرجوزة له، وبعده:
إذا الكرام ابتدروا الباع بدر ***...
ينظر ديوانه ٢٨، مجاز القرآن ٢/٣٠٠، الخصائص ٢/٩٠، والطبري ٣٠/١١٧، والاقتضاب ٤١٣، وشواهد الكشاف ٢/١٤٩، المحتسب ١/١٥٧، الكامل ٣٠/٤٧، الهمع ٢/١٥٧، الأشموني ٤/٣٣٦، ابن يعيش ١٠/٢٥، الدر المصون ٣/٢٥٠..

٥ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٧/١١٦) والرازي في تفسيره (١٤/٤١)..
٦ انظر تفسير الرازي (١٤/٤١)..
٧ ذكره البغوي في تفسيره ٢/١٥٣..
٨ البيت لرجل من بني بحتر ينظر: تخليص الشواهد ٣٢٠ خزانة الأدب ٥/١٢٠، ٩/٣٥٢، شرح الأشموني ١/١٢٨، شرح التصريح ١/٢٠٤، الدرر ٢/١٥٢، شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٣١٠، شرح شواهد المغني ٦٠٦، مغني اللبيب ٢٣٥ همع الهوامع ١/١٣٠، المقاصد النحوية ٢/١٧٠، الدر المصون ٣/٢٥٠..
٩ ينظر: البحر المحيط ٤/٢٨١، والدر المصون ٣/٢٥١..
١٠ ينظر: المحرر الوجيز ٢/٣٨٦، والبحر المحيط ٤/٢٨١، والدر المصون ٣/٢٥١..
١١ ينظر: الكشاف ٤/١٩، وستأتي في "يس آية ٤٩"..
١٢ يعني بـ "عبد الله" هو ابن يزيد كما في البحر ٤/٢٨١، وينظر: الدر المصون ٣/٢٥١..
١٣ البيت لأبي كبير الهذلي ينظر: ديوان الهذليين ٢/١١٠، اللسان (خصف)، التهذيب ٢/١٨٦ (فرش)، الدر المصون ٣/٢٥٠..
١٤ في ب: فتحتها..
١٥ البيت ينظر: اللسان (خصف)، ابن الشجري ٢/٣٣٧، أمالي الزجاج ٦٥، حاشية الشهاب ٤/١٥٩، الدر المصون ٣/٢٥١..
١٦ ينظر: تفسير الرازي ١٤/٤١..
١٧ ونخلة سحوق: طويلة. وأنشد ابن بري للمفضل النكري:
كان جذع سحوق ***...
وفي حديث قس: كالنخلة السحوق أي الطويلة التي بعد ثمرها على المجتني، قال الأصمعي: لا أدري لعل ذلك مع انحناء يكون، والجمع سحق، فأما قول زهير:
كأن عيني في غربي مقتلةمن النواضح، تسقي جنة سحقا
فإنه أراد نخل جنة فحذف إلا أن يكونوا قد قالوا جنة سحق، كقولهم ناقة علط وامرأة عطل.
الأصمعي: إذا طالت النخلة مع انجراد فهي سحوق، وقال شمر: هي الجرداء الطويلة التي لا كرب لها، وأنشد:
وسالفة كسحوق الليان، أضرم فيها اللغوي السعر
شبه عنق الفرس بالنخلة الجرداء. ينظر لسان العرب (سحق)..

١٨ تقدم..
١٩ ينظر: البحر المحيط ٤/٢٨١..
٢٠ الدر المصون ٣/٣٥١..
٢١ تقدم..
٢٢ البيت لامرىء القيس ينظر ديوانه ٩٤، خزانة الأدب ١٠/١٥٩، ١١/١٧٧، شرح شواهد المغني ١/٤٤٠، الدرر ٤/١٤٠، لسان العرب (صيح)، (حجر)، (رسس)، (سقط)، مغني اللبيب ١/١٥٠، المقاصد النحوية ٣/٣٠٧ همع الهوامع ٢/٢٩، الجنى الداني ٢٤٤، الصاحبي ١٨ المقرب ١/١٩٥، الدر المصون ٣/٢٥١، وفي أول البيت خرم، وهو حذف الأول من "فعولن" التي في أول البحر الطويل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى