تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) اعترف آدم بالذنب، وسأل المغفرة، وهذا هو الفرق بين معصيتة ومعصية إبليس، أن إبليس عصى وأصرّ على المعصية، وآدم عصى وتاب عن المعصية، وأن إبليس كان متعمدا، وآدم كان ساهيا، واختلفوا في أن آدم هل عرف عند الأكل أنه معصية ؟ قال بعضهم : عرف ذلك، لكن الله غفر له، وتاب عليه، وقيل : دخل عليه شبهة من وسوسة إبليس، ولم يكن متعمدا ؛ إذ كان معصوما نبيا.