اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا﴾ : ضررناها بالمِعْصِيَةِ، وتقدَّمَ تفسِيرُهَا في سُورةِ البقَرةِ، وأنَّها تَدُلُّ على صدور الذَّنْبِ منه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، إلاَّ أنَّا نقُولُ : هذا الذَّنْبُ إنَّمَا صَدَرَ عنه قَبْلَ النُّبُوَّةِ(١).
وفي قوله :﴿قَالاَ ربَّنَا ظَلَمْنَا أنْفُسنَا﴾ فائدةٌ : حَذْف حرف النداء هنا تعظيم المُنَادَى، وتَنْزِيهُهُ.
قال مَكِّي(٢) : كَثُر نِدَاءُ الرَّبِّ بحذف " يَا " من القرآن، وعلّةُ ذلك أن في حذف " يا " من نداء الرَّب معنى التَّعْظِيم والتنزيه ؛ وذلك أنَّ النداءَ فيه طَرَف من معنى الأمر ؛ لأنَّكَ إذا قُلْتَ : يا يزيدُ فمعناه : تعالا يا زَيْدُ أدعوك يا زَيْدُ، فحُذِفَتْ " يا " من نداء الرَّبِّ ليزول معنى الأمر وينقص، لأنَّ " يا " تُؤكِّده، وتُظهرُ معناهُ، فكان في حذف " يا " الإجلال، والتعظيم، والتنزيه.
قوله :﴿وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ﴾ هذا شرط حُذِفَ جوابه لدلالة جواب القسم المقدَّر عليه، فإن قيل : حرف الشَّرْطِ لام التَّوْطِئَةِ للقسم مقدرة كقوله :﴿وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ﴾ [المائدة: ٧٣] ويَدُلُّ على ذلك كثرةُ ورُوُدِ لامِ التَّوْطِئَةِ قبل أداة الشَّرطِ في كلامهم. وتقدَّم إعرابُ ما بعد ذلك في البقرة.
وفي قوله :﴿قَالاَ ربَّنَا ظَلَمْنَا أنْفُسنَا﴾ فائدةٌ : حَذْف حرف النداء هنا تعظيم المُنَادَى، وتَنْزِيهُهُ.
قال مَكِّي(٢) : كَثُر نِدَاءُ الرَّبِّ بحذف " يَا " من القرآن، وعلّةُ ذلك أن في حذف " يا " من نداء الرَّب معنى التَّعْظِيم والتنزيه ؛ وذلك أنَّ النداءَ فيه طَرَف من معنى الأمر ؛ لأنَّكَ إذا قُلْتَ : يا يزيدُ فمعناه : تعالا يا زَيْدُ أدعوك يا زَيْدُ، فحُذِفَتْ " يا " من نداء الرَّبِّ ليزول معنى الأمر وينقص، لأنَّ " يا " تُؤكِّده، وتُظهرُ معناهُ، فكان في حذف " يا " الإجلال، والتعظيم، والتنزيه.
قوله :﴿وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ﴾ هذا شرط حُذِفَ جوابه لدلالة جواب القسم المقدَّر عليه، فإن قيل : حرف الشَّرْطِ لام التَّوْطِئَةِ للقسم مقدرة كقوله :﴿وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ﴾ [المائدة: ٧٣] ويَدُلُّ على ذلك كثرةُ ورُوُدِ لامِ التَّوْطِئَةِ قبل أداة الشَّرطِ في كلامهم. وتقدَّم إعرابُ ما بعد ذلك في البقرة.
١ ينظر: تفسير الرازي ١٤/٤٢..
٢ ينظر: المشكل ١/٣٠٨..
٢ ينظر: المشكل ١/٣٠٨..