محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ( ٢٣ )﴾.
﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ أي أضررناها بالمعصية ﴿وإن لم تغفر لنا﴾ أي ما سلف ﴿وترحمنا﴾ أي : بالتوبة وقبولها ﴿لنكونن من الخاسرين﴾ أي لنصيرن ممن خسر جميع ما حصل له من الكمالات. قال الضحاك بن مزاحم ﴿ربنا ظلمنا...﴾ الآية- هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه.
لطيفة :
قال الجشمي : يقال إن آدم عليه السلام سعد بخمسة أشياء : اعترف بالذنب، وندم عليه، ولام نفسه، وسارع إلى التوبة، ولم يقنط من الرحمة. وشقي إبليس بخمسة أشياء : لم يقر بالذنب، ولم يندم، ولم يلم نفسه بل أضاف إلى ربه فلم يتب، وقنط من الرحمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى