إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا﴾ أي ضرّرناها بالمعصية والتعريضِ للإخراج من الجنة ﴿وَإِن لمْ تَغْفِرْ لَنَا﴾ ذلك ﴿وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين﴾ وهو دليلٌ على أن الصغائرَ يُعاقب عليها إن لم تُغفرْ، وقالت المعتزلةُ : لا يجوز المعاقبةُ عليها مع اجتناب الكبائرِ، ولذلك حمَلوا قولَهما ذلك على عادات المقربين في استعظام الصغيرِ من السيئات واستصغارِ العظيمِ من الحسنات.