تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قيل : المراد بالخطاب في ﴿اهْبِطُوا﴾ آدم، وحواء، وإبليس، والحية. ومنهم من لم يذكر الحية، والله أعلم.
والعمدة في العداوة آدم وإبليس ؛ ولهذا قال تعالى في سورة " طه " قال :﴿اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ [ الآية : ١٢٣ ] وحواء تبع لآدم. والحية - إن كان ذكرها صحيحا - فهي تبع لإبليس.
وقد ذكر المفسرون الأماكن التي هبط فيها كل منهم، ويرجع حاصل تلك الأخبار إلى الإسرائيليات، والله أعلم بصحتها. ولو كان في تعيين تلك البقاع فائدة تعود على المكلفين في أمر دينهم، أو دنياهم، لذكرها الله تعالى في كتابه أو رسوله(١) ﷺ.
وقوله :﴿وَلَكُمْ فِي الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ أي : قرار وأعمار مضروبة إلى آجال معلومة، قد جرى بها القلم، وأحصاها القدر، وسطرت في الكتاب الأول. وقال ابن عباس :﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ القبور. وعنه : وجه الأرض وتحتها. رواهما ابن أبي حاتم.
١ في ك: "ورسوله"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى