تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ) فإن قال قائل : ألم يكن خاطب إبليس بالهبوط من قبل، فما معنى هذه الإعادة ؟ قيل : إن هذا الثاني خطاب لآدم وحواء والحية، قاله أبو صالح، وإبليس خارج من الخطاب، وقيل : الخطاب للكل ؛ لأنهم وإن اقترفوا في وقت الإخراج والإنزال، ( لكن )(١) لما اجتمعوا في الإنزال جمع بينهم في الخطاب، والأول خاص لإبليس، والخطاب الثاني عام للكل.
( ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ) وفي القصص : أن آدم وقع بأرض الهند، وحواء بجدة، والحية بميسان، وإبليس بأيلة، وقيل : بمداد، وقيل : وقع إبليس بأرض البصرة، ثم خرج إلى أرض مصر وباض وفرّخ فيه.
وعن ابن عمر أنه قال : لما أخرج الله - تعالى - إبليس إلى الأرض، قال : يا رب، أين مسكني ؟ قال : الحمامات ؛ فقال : أين مجلسي ؟ قال : الأسواق، فقال : وأيش مطعمي ؟ قال : كل طعام لم يذكر عليه اسمي، فقال : وماذا شرابي ؟ فقال : كل مسكر.
قال : وما حبالتي ؟ فقال : النساء، فقال : وما كتابتي ؟ قال : الوشم، فقال : ومن رسلي ؟ قال : الكهنة.
١ - في "ك": لكنهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى