إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ استئناف كما مر مراراً ﴿اهبطوا﴾ خطابٌ لآدمَ وحواءَ وذريتِهما، أو لهما ولإبليسَ، كُرر الأمرُ تبعاً لهما ليعلمَ أنهم قرناءُ أبداً، أو أُخبر عما قال لهم مفرّقاً كما في قوله تعالى :﴿يا أَيُّهَا الرسل كُلُوا مِنَ الطيبات﴾ [ المؤمنون، الآية ٥١ ] ولم يُذكر هاهنا قَبولُ توبتِهما ثقةً بما ذكر في سائر المواضع ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ جملةٌ حالية من فاعل اهبطوا أي مُتعادِين ﴿وَلَكُمْ فِي الأرض مُسْتَقَرٌّ﴾ أي استقرارٌ أو موضعُ استقرارٍ ﴿ومتاع﴾ أي تمتعٌ وانتفاع ﴿إلى حِينٍ﴾ هو حينُ انقضاءِ آجالِكم.