إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ أُعيد الاستئنافُ إما للإيذان بعدم اتصالِ ما بعده بما قبله كما في قوله تعالى :﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون﴾ [ الحجر، الآية ٨٧ ] إثرَ قوله تعالى :﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبّهِ إِلاَّ الضالون﴾ [ الحجر، الآية ٥٦ ] وقوله تعالى :﴿قَالَ أَرَأيْتَكَ هذا الذي كَرَّمْتَ عَلَيّ﴾ [ الإسراء، الآية ٦٢ ] بعد قوله تعالى :﴿قَالَ أَأسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ [ الإسراء، الآية ٦١ ] وإما لإظهار الاعتناءِ بمضمون ما بعده من قوله تعالى :﴿فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ أي للجزاءِ كقوله تعالى :﴿مِنْهَا خلقناكم وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أخرى﴾ [ طه، الآية ٥٥ ].