تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ) أي : لا يضلنكم الشيطان، كما فتن أبويكم فأخرجهما من الجنة.
( ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما ) هو ما ذكرنا من تهافت اللباس عند أكلهما من الشجرة، وفيه دليل على أنهما ما كانا يريان عورتهما من قبل ؛ حيث قال : ليريهما سوءاتهما واختلفوا في ذلك اللباس الذي كان عليهما ما هو ؟ قال ابن عباس : لباسهما كان من الظفر ؛ كأن الله - تعالى - ألبسهما من جنس ظفرهما، وقال وهب بن منبه : كان لباسا من النور.
( إنه يراكم هو وقبيله ) أي : وجنوده ( من حيث لا ترونهم ) يعني : أن الشيطان وجنوده يرونكم، وأنتم لا ترونهم ( إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ) يعني : أن الشياطين يوالون الكفار، وهذا قوله :( أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ) (١).
١ - مريم: ٨٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى