محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٧ من سورة الأعراف في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٧ من سورة الأعراف

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿بابني آدَمَ لاَ يَفْتِنَنّكُمُ الشّيْطَانُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مّنَ الْجَنّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَآ إِنّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنّا جَعَلْنَا الشّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : يا بني آدم لا يخدعنكم الشيطان فيبدي سوآتكم للناس بطاعتكم إياه عند اختباره لكم، كما فعل بأبويكم آدم وحوّاء عند اختباره إياهما فأطاعاه وعصيا ربهما فأخرجهما بما سبب لهما من مكره وخدْعه من الجنة، ونزع عنهما ما كان ألبسهما من اللباس ليريهما سوآتهما بكشف عورتهما وإظهارها لأعينهما بعد أن كانت مستترة. وقد بيّنا فيما مضى أن معنى الفتنة الاختبار والابتلاء بما أغنى عن إعادته.
وقد اختلف أهل التأويل في صفة اللباس الذي أخبر الله جلّ ثناؤه أنه نزعه عن أبوينا وما كان، فقال بعضهم : كان ذلك أظفارا. ذكر من لم يذكر قوله فيما مضى من كتابنا هذا في ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عكرمة : يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما قال : لباس كلّ دابة منها، ولباس الإنسان : الظّفُر، فأدركت آدم التوبة عند ظفره، أو قال : أظفاره.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبد الحميد الحماني، عن نصر بن عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : تركت أظفاره عليه زينة ومنافع في قوله : يَنْزِعُ عنهما لِباسَهُما.
حدثني أحمد بن الوليد القرشيّ، قال : حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير، قال : أخبرنا مخلد بن الحسين، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، في قوله : يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما قال : كان لباسهما الظفر فلما أصابا الخطيئة نزع عنهما، وتركت الأظفار تذكرة وزينة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، في قوله : يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما قال : كان لباسه الظفر، فانتهت توبته إلى أظفاره.
وقال آخرون : كان لباسهما نورا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن وهب بن منبه : يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما : النور.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال : حدثنا عمرو، قال : سمعت وهب بن منبه يقول في قوله : يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوآتِهِما قال : كان لباس آدم وحوّاء نورا على فروجهما، لا يرى هذا عورة هذه، ولا هذه عورة هذا.
وقال آخرون : إنما عنى الله بقوله : يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِباسَهُما يسلبهما تقوى الله. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا مطلب بن زياد، عن ليث، عن مجاهد : يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما قال : التقوى.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد : يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما قال : التقوى.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
قال أبو جعفر : والصواب من القول في تأويل ذلك عندي أن يقال : إن الله تعالى حذّر عباده أن يفتنهم الشيطان كما فتن أبويهم آدم وحوّاء، وأن يجرّدهم من لباس الله الذي أنزله إليهم، كما نزع عن أبويهم لباسهما. واللباس المطلق من الكلام بغير إضافة إلى شيء في متعارف الناس، هو ما اختار فيه اللابس من أنواع الكساء، أو غطى بدنه أو بعضه. وإذ كان ذلك كذلك، فالحقّ أن يقال : إن الذي أخبر الله عن آدم وحوّاء من لباسهما الذي نزعه عنهما الشيطان هو بعض ما كانا يواريان به أبدانهما وعورتهما وقد يجوز أن يكون ذلك كان ظُفُرا، ويجوز أن يكون نورا، ويجوز أن يكون غير ذلك، ولا خبر عندنا بأيّ ذلك تثبت به الحجة، فلا قول في ذلك أصوب من أن يقال كما قال جلّ ثناؤه : يَنْزعُ عَنهُما لِباسَهُما. وأضاف جلّ ثناؤه إلى إبليس إخراج آدم وحوّاء من الجنة، ونزع ما كان عليهما من اللباس عنهما وإن كان الله جلّ ثناؤه هو الفاعل ذلك بهما عقوبة على معصيتهما إياه، إذ كان الذي كان منهما في ذلك عن تشبيه ذلك لهما بمكره وخداعه، فأضيف إليه أحيانا بذلك المعنى، وإلى الله أحيانا بفعله ذلك بهما.

القول في تأويل قوله تعالى : إنّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إنّا جَعَلْنا الشيّاطِينَ أولِياءَ للّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ.


يعني جلّ ثناؤه بذلك : إن الشيطان يراكم هو. والهاء في «إنه » عائدة على الشيطان. وقبيله : يعني وصنفه وجنسه الذي هو منه، واحد جمعه «قُبُل » وهم الجنّ. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله : إنّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ قال : الجنّ والشياطين.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : إنّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ قال : قبيله : نسله.
وقوله : مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ يقول : من حيث لا ترون أنتم أيها الناس الشيطان وقبيلَه. إنّا جَعَلْنا الشّياطِينَ أوْلِياءَ للّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ يقول : جعلنا الشياطين نصراء الكفار الذين لا يوحدون الله ولا يصدّقون رسله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنزعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا بني آدم، لا يخدعنكم الشيطان فيبدي سوءاتكم للناس بطاعتكم إياه عند اختباره لكم، كما فعل بأبويكم آدم وحواء عند اختباره إياهما فأطاعاه وعصيا ربهما، فأخرجهما بما سبَّب لهما من مكره وخدعه، من الجنة، ونزع عنهما ما كان ألبسهما من اللباس، ليريهما سوءاتهما بكشف عورتهما، وإظهارها لأعينهما بعد أن كانت مستترةً.
* * *
وقد بينا فيما مضى أن معنى"الفتنة"، الاختبار والابتلاء، بما أغنى عن إعادته. (١)
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في صفة"اللباس" الذي أخبر الله جل ثناؤه أنه نزعه عن أبوينا، وما كان.
فقال بعضهم: كان ذلك أظفارًا.
* ذكر من لم يذكر قوله فيما مضى من كتابنا هذا في ذلك:
١٤٤٥١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عكرمة: (ينزع عنهما لباسهما)، قال: لباس كل دابة منها، ولباس الإنسان الظُّفر، فأدركت آدم التوبة عند ظُفُره = أو قال: أظفاره.
١٤٤٥٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الحميد الحماني، عن نضر
(١) انظر تفسير ((الفتنة)) فيما سلف ١١: ٣٨٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.
أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: تركت أظفاره عليه زينة ومنافع، في قوله: (ينزع عنهما لباسهما). (١)
١٤٤٥٣- حدثني أحمد بن الوليد القرشي قال، حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال، أخيرنا مخلد بن الحسين، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس في قوله: (ينزع عنهما لباسهما)، قال: كان لباسهما الظفر، فلما أصابا الخطيئة نزع عنهما، وتركت الأظفار تذكرة وزينة.
١٤٤٥٤- حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة في قوله: (ينزع عنهما لباسهما)، قال: كان لباسه الظفر، فانتهت توبته إلى أظفاره.
* * *
وقال آخرون: كان لباسهما نورًا.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٤٥٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن وهب بن منبه: (ينزع عنهما لباسهما)، النور.
١٤٤٥٦- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة قال، حدثنا عمرو قال، سمعت وهب بن منبه يقول في قوله: (ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما)، قال: كان لباس آدم وحواء نورًا على فروجهما، لا يرى هذا عورة هذه، ولا هذه عورة هذا.
* * *
(١) الأثر: ١٤٤٥٢ - ((عبد الحميد الحماني)) هو ((عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني))، مضى برقم: ٧١٨، ٧٨٦٣.
و ((نضر، أبو عمر)) هو ((النضر بن عبد الرحمن))، أبو عمر الخراز، مضى أيضًا برقم ٧١٨، ١٠٣٧٣، وكان في المطبوعة: ((نصر بن عمر))، غير ما في المخطوطة، وهو فيها: ((نصر أبي عمر))، غير منقوطة.
وقال آخرون: إنما عنى الله بقوله: (ينزع عنهما لباسهما)، يسلبهما تقوى الله.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٤٥٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا مطلب بن زياد، عن ليث، عن مجاهد: (ينزع عنهما لباسهما)، قال: التقوى. (١)
١٤٤٥٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد: (ينزع عنهما لباسهما)، قال: التقوى.
١٤٤٥٩- حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في تأويل ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى حذر عباده أن يفتنهم الشيطان كما فتن أبويهم آدم وحواء، وأن يجرِّدهم من لباس الله الذي أنزله إليهم، كما نزع عن أبويهم لباسهما."اللباس" المطلق من الكلام بغير إضافة إلى شيء في متعارف الناس، وهو ما اجتابَ فيه اللابس من أنواع الكُسي، (٢) أو غطى بدنه أو بعضه.
وإذ كان ذلك كذلك، فالحق أن يقال: إن الذي أخبر الله عن آدم وحواء من لباسهما الذي نزعه عنهما الشيطان، هو بعض ما كانا يواريان به أبدانهما وعوْرَتهما.
(١) الأثر: ١٤٤٥٧ - ((مطلب بن زياد بن أبي زهير الثقفي))، قال ابن سعد: ((كان ضعيفًا في الحديث جدًا))، وقال ابن عدي: ((وله أحاديث حسان وغرائب، ولم أر له منكرًا، وأرجو أنه لا بأس به)). مترجم في التهذيب، والبخاري في الكبير ٤ / ٢ / ٨، ولم يذكر فيه جرحًا، وابن أبي حاتم ٤ /١ / ٣٦٠، وذكر أن أحمد ويحيى بن معين وثقا. وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه، ولا يحتج به)).
(٢) في المطبوعة: ((هو ما اختار فيه اللابس من أنواع الكساء))، ولم يحسن قراءة المخطوطة، فغير كما سلف قريبًا، فرددتها إلى أصلها.
وقوله: ((اجتاب فيه اللابس))، أدخل ((فيه)) مع ((اجتاب))، وهو صحيح في قياس العربية، لأنهم قالوا: ((اجتاب الثوب والظلام))، إذا دخل فيهما، فأعطى ((اجتاب)) معنى ((دخل))، فألحق بها حرف الجر، لمعنى الدخول.
وقد يجوز أن يكون ذلك كان ظفرًا= ويجوز أن يكون كان ذلك نورًا = ويجوز أن يكون غير ذلك = ولا خبر عندنا بأيِّ ذلك تثبت به الحجة، فلا قول في ذلك أصوب من أن يقال كما قال جلّ ثناؤه: (ينزع عنهما لباسهما).
* * *
وأضاف جل ثناؤه إلى إبليس إخراجَ آدم وحواء من الجنة، ونزعَ ما كان عليهما من اللباس عنهما، وإن كان الله جل ثناؤه هو الفاعل ذلك بهما عقوبة على معصيتهما إياه، إذ كان الذي كان منهما في ذلك عن تسْنيةِ ذلك لهما بمكره وخداعه، (١) فأضيف إليه أحيانًا بذلك المعنى، وإلى الله أحيانًا بفعله ذلك بهما.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (٢٧)﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بذلك: إن الشيطان يراكم هو= و"الهاء" في"إنه" عائدة على الشيطان = و"قبيله"، يعني: وصنفه وجنسه الذي هو منه واحدٌ جمع جيلا (٢) وهم الجن، كما:-
١٤٤٦٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: (إنه يراكم هو وقبيله)، قال: الجن والشياطين.
(١) في المطبوعة: ((عن تسبيه ذلك لهما))، ولا معنى له، وهو في المخطوطة غير منقوط، وهذا صواب قراءته، ((سني له الأمر))، سهله ويسره وفتحه.
(٢) في المطبوعة: ((الذي هو منه واحد جمعه قبل))، غير ما في المخطوطة، وفي المخطوطة كما كتبتها، إلا انه كتب ((صلا)) و ((الجيم)) بين القاف والجيم غير المنقوطة. واستظهرت هذا من نص أبي عبيدة في مجاز القرآن ١: ٢١٣، وهو: ((أي: وجيله الذي هو منه))، ومن نص صاحب لسان العرب: ((ويقال لكل جمع من شيء واحد، قبيل)). و ((الجيل)) كل صنف من الناس، أو الأمة. يقال: ((الترك جيل، والصين جيل، والعرب جيل، والروم جيل))، وهم كل قوم يختصون بلغة، وتنشأ من جمعهم أمة وصنف من الناس موصوف معروف.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى محذرًا بني آدم من إبليس وقبيله، ومبينًا لهم عداوته القديمة لأبي البشر آدم، عليه السلام، في سعيه في إخراجه من الجنة التي هي دار النعيم، إلى دار التعب والعناء، والتسبب في هتك عورته بعدما كانت مستورة عنه، وما هذا إلا عن عداوة أكيدة، وهذا كقوله تعالى :﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا﴾ [الكهف: ٥٠]
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنزعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٧)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُحَذِّرًا بَنِي آدَمَ مِنْ إِبْلِيسَ وَقَبِيلِهِ، وَمُبَيِّنًا لَهُمْ عَدَاوَتَهُ الْقَدِيمَةَ لِأَبِي الْبَشَرِ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي سَعْيِهِ فِي إِخْرَاجِهِ مِنَ الْجَنَّةِ الَّتِي هِيَ دَارُ النَّعِيمِ، إِلَى دَارِ التَّعَبِ وَالْعَنَاءِ، وَالتَّسَبُّبِ فِي هَتْكِ عَوْرَتِهِ بَعْدَمَا كَانَتْ مَسْتُورَةً عَنْهُ، وَمَا هَذَا إِلَّا عَنْ عَدَاوَةٍ أَكِيدَةٍ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا﴾ [الْكَهْفِ: ٥٠]
﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٢٨) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٠)﴾
قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، يَقُولُونَ: نَطُوفُ كَمَا وَلَدَتْنَا أُمَّهَاتُنَا. فَتَضَعُ الْمَرْأَةُ عَلَى فَرْجِهَا النِّسْعَةَ، أَوِ الشَّيْءَ وَتَقُولُ:
الْيَوْمَ يبدُو بعضُه أَوْ كُلُّهُ... وَمَا بَدا مِنْهُ فَلَا أحلّهُ...
فَأَنْزَلَ اللَّهُ [تَعَالَى] (١) ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾ الْآيَةَ. (٢)
قُلْتُ: كَانَتِ الْعَرَبُ -مَا عَدَا قُرَيْشًا -لَا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ فِي ثِيَابِهِمُ الَّتِي لَبِسُوهَا، يَتَأَوَّلُونَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَطُوفُونَ فِي ثِيَابٍ عَصَوُا اللَّهَ فِيهَا، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ -وَهُمُ الحُمْس -يَطُوفُونَ فِي ثِيَابِهِمْ، وَمَنْ أَعَارَهُ أَحْمَسِيٌّ ثَوْبًا طَافَ فِيهِ، وَمِنْ مَعَهُ ثَوْبٌ جَدِيدٌ طَافٍ فِيهِ ثُمَّ يُلْقِيهِ فَلَا يَتَمَلَّكُهُ أَحَدٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا جَدِيدًا وَلَا أَعَارَهُ أَحْمَسِيٌّ ثَوْبًا، طَافَ عُرْيَانًا. وَرُبَّمَا كَانَتِ امْرَأَةً فَتَطُوفُ عُرْيَانَةً، فَتَجْعَلُ عَلَى فَرْجِهَا شَيْئًا يَسْتُرُهُ بَعْضُ الشيء وتقول:
اليوم يبدُو بعضُه أو كله... وَمَا بدَا مِنْهُ فَلَا أحلّهُ...
(٣)
وَأَكْثَرُ مَا كَانَ النِّسَاءُ يَطُفْنَ [عُرَاةً] (٤) بِاللَّيْلِ، وَكَانَ هَذَا شَيْئًا قَدِ ابْتَدَعُوهُ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ، وَاتَّبَعُوا فِيهِ آبَاءَهُمْ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ فِعْلَ آبَائِهِمْ مُسْتَنِدٌ إِلَى أَمْرٍ مِنَ اللَّهِ وَشَرْعٍ، فَأَنْكَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾ فَقَالَ تَعَالَى رَدًّا عَلَيْهِمْ: ﴿قُلْ﴾ أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمَنِ ادَّعَى ذَلِكَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ أَيْ: هَذَا الَّذِي تَصْنَعُونَهُ فَاحِشَةٌ مُنْكَرَةٌ، وَاللَّهُ لَا يَأْمُرُ بِمِثْلِ ذَلِكَ ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: أَتُسْنِدُونَ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْأَقْوَالِ مَا لَا تَعْلَمُونَ صِحَّتَهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾ أَيْ: بِالْعَدْلِ وَالِاسْتِقَامَةِ، ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾
(١) زيادة من ك.
(٢) تفسير الطبري (١٢/٣٧٧).
(٣) البيت منسوب لضباعة بنت عامر بن قرط، وله قصة ذكرها ابن حبيب البغدادي في المنمق (ص٢٧٠)
(٤) زيادة من ك، م.
أَيْ: أَمَرَكُمْ بِالِاسْتِقَامَةِ فِي عِبَادَتِهِ فِي مَحَالِّهَا، وَهِيَ مُتَابَعَةُ الْمُرْسَلِينَ الْمُؤَيَّدِينَ بِالْمُعْجِزَاتِ فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ عَنِ اللَّهِ [تَعَالَى] (١) وَمَا جَاءُوا بِهِ [عَنْهُ] (٢) مِنَ الشَّرَائِعِ، وَبِالْإِخْلَاصِ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ، فَإِنَّهُ تَعَالَى لَا يَتَقَبَّلُ الْعَمَلَ حَتَّى يَجْمَعَ هَذَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: أَنْ يَكُونَ صَوَابًا مُوَافِقًا لِلشَّرِيعَةِ، وَأَنْ يَكُونَ خَالِصًا مِنَ الشِّرْكِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُون. [فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ] (٣) الضَّلالَة﴾ (٤) -اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى [قَوْلِهِ تَعَالَى] ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ فَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ يُحْيِيكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمْ.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: كَمَا بَدَأَكُمْ فِي الدُّنْيَا، كَذَلِكَ تَعُودُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْيَاءً.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ قَالَ: بَدَأَ فَخَلَقَهُمْ وَلَمْ يَكُونُوا شَيْئًا، ثُمَّ ذَهَبُوا، ثُمَّ يُعِيدُهُمْ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: كَمَا بَدَأَكُمْ أَوَّلًا كَذَلِكَ يُعِيدُكُمْ آخِرًا.
وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ، وَأَيَّدَهُ بِمَا رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، كِلَاهُمَا عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ (٥) إِلَى اللَّهِ حُفَاة عُرَاة غُرْلا ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ١٠٤].
وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ -أَيْضًا -مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ بِهِ. (٦)
وَقَالَ وقَاء بْنُ إِيَاسٍ أَبُو يَزِيدَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ قَالَ: يُبْعَثُ الْمُسْلِمُ مُسْلِمًا، وَالْكَافِرُ كَافِرًا.
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ رُدُّوا إِلَى عِلْمِهِ فِيهِمْ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ كَمَّا كَتَبَ عَلَيْكُمْ تَكُونُونَ -وَفِي رِوَايَةٍ: كَمَا كُنْتُمْ تَكُونُونَ عَلَيْهِ تَكُونُونَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ مَنِ ابْتَدَأَ اللَّهُ خَلْقَهُ عَلَى الشَّقَاوَةِ صَارَ إِلَى مَا ابْتُدِئَ عَلَيْهِ خَلْقُهُ، وَإِنْ عَمِلَ بِأَعْمَالِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، كَمَا أَنَّ إِبْلِيسَ عَمِلَ بِأَعْمَالِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، ثُمَّ صَارَ إِلَى مَا ابْتُدِئَ عَلَيْهِ خَلْقُهُ. وَمَنِ ابتُدئ خَلْقُهُ عَلَى السَّعَادَةِ، صار إلى ما ابتدئ خلقه عليه، إن عَمِلَ بِأَعْمَالِ أَهَّلِ الشَّقَاءِ، كَمَا أَنَّ السَّحَرَةَ عَمِلَتْ (٧) بِأَعْمَالِ أَهْلِ الشَّقَاءِ، ثُمَّ صَارُوا إِلَى ما ابتدئوا عليه.
(١) زيادة من أ.
(٢) زيادة من ك.
(٣) زيادة من ك، أوفي هـ: "إلى قوله".
(٤) زيادة من أ.
(٥) في أ: "محشورون".
(٦) تفسير الطبري (١٢/٣٨٦) وصحيح البخاري برقم (٤٦٢٥) وصحيح مسلم برقم (٢٨٦٠).
(٧) في أ: "عملوا".
وَقَالَ السُّدِّي: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ. فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ يَقُولُ: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ، فَرِيقٌ مُهْتَدُونَ وَفَرِيقٌ ضُلَّالٌ، كَذَلِكَ تَعُودُونَ وَتُخْرَجُونَ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس قَوْلُهُ: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ خَلْقَ ابْنِ آدَمَ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا، كَمَا قَالَ [تَعَالَى] (١) ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التَّغَابُنِ: ٢] ثُمَّ يُعِيدُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا بَدَأَهُمْ (٢) مُؤْمِنًا وَكَافِرًا.
قُلْتُ: وَيَتَأَيَّدُ هَذَا الْقَوْلُ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا بَاعٌ -أَوْ: ذِرَاعٌ -فَيَسْبِقُ (٣) عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلَهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا بَاعٌ -أَوْ: ذِرَاعٌ -فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ" (٤)
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ البَغَوي: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْد، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْعَبْدَ لِيَعْمَلُ -فِيمَا يَرَى النَّاسُ -بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. وَإِنَّهُ لِيَعْمَلُ -فِيمَا يَرَى النَّاسُ -بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ" (٥)
هَذَا قِطْعَةٌ مِنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرَّف الْمَدَنِيِّ، فِي قِصَّةِ "قُزْمان" يَوْمَ أُحُدٍ (٦)
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "تُبْعَثُ كُلُّ نَفْسٍ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ".
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهِ. وَلَفْظُهُ: "يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ" (٧)
قُلْتُ: وَلَا بُدَّ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا الْقَوْلِ -إِنْ كَانَ هُوَ الْمُرَادَ مِنَ الْآيَةِ -وَبَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الرُّومِ: ٣٠] وَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه ويُمَجِّسانه" (٨) وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِياض بْنِ حمَار (٩) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاء، فَجَاءَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دينهم" الحديث. ووجه
(١) زيادة من أ.
(٢) في ك، أ: "بدأ خلقهم".
(٣) في ك: "ويسبق".
(٤) صحيح البخاري برقم (٣٢٠٨).
(٥) ورواه البغوي في تفسيره (٣/٢٢٤) من طريق عبد الرحمن بن أبي شريح، عن أبي القاسم البغوي به.
(٦) صحيح البخاري برقم (٦٦٠٧، ٦٤٩٣).
(٧) تفسير الطبري (١٢/٣٨٤) وصحيح مسلم برقم (٢٨٧٨) وسنن ابن ماجة برقم (٤٢٣٠).
(٨) صحيح البخاري برقم (١٣٨٥) وصحيح مسلم برقم (٢٦٥٨).
(٩) في أ: "حماد".
الْجَمْعِ عَلَى هَذَا أَنَّهُ تَعَالَى خَلَقَهُمْ لِيَكُونَ مِنْهُمْ مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ، فِي ثَانِي الْحَالِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَطَرَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَالْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، كَمَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْمِيثَاقَ، وَجَعَلَهُ فِي غَرَائِزِهِمْ وَفِطَرِهِمْ، وَمَعَ هَذَا قَدَّرَ أَنَّ (١) مِنْهُمْ شَقِيًّا وَمِنْهُمْ سَعِيدًا: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التَّغَابُنِ: ٢] وَفِي الْحَدِيثِ: "كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فمُعْتِقُهَا، أَوْ مُوبِقها" (٢) وَقَدَرُ اللَّهِ نَافِذٌ فِي بَرَيَّتِهِ، فَإِنَّهُ هُوَ ﴿الَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الْأَعْلَى: ٣] وَ ﴿الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٥٠] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: "فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ"؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ]﴾ (٣)
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَهَذَا مِنْ أَبِينِ الدَّلَالَةِ عَلَى خَطَأِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا عَلَى مَعْصِيَةٍ رَكِبَهَا أَوْ ضَلَالَةٍ اعْتَقَدَهَا، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهَا بَعْدَ عِلْمٍ مِنْهُ بِصَوَابِ وَجْهِهَا، فَيَرْكَبَهَا عِنَادًا مِنْهُ لِرَبِّهِ فِيهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَ فَرِيقِ الضَّلَالَةِ الَّذِي ضَلَّ وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّهُ هَادٍ، وَفَرِيقِ الْهُدَى، فَرْقٌ. وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ أَسْمَائِهِمَا وَأَحْكَامِهِمَا في هذه الآية [الكريمة] (٤)
(١) في ك: "أن يكون".
(٢) قطعة من حديث رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٢٣) من حديث أبي مالك الأشعري.
(٣) زيادة من د، ك، م، أ. وفي هـ: "الآية".
(٤) زيادة من ك، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢٧ } ﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
يقول تعالى، محذرا لبني آدم أن يفعل بهم الشيطان كما فعل بأبيهم :﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ بأن يزين لكم العصيان، ويدعوكم إليه، ويرغبكم فيه، فتنقادون له ﴿كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ﴾ وأنزلهما من المحل العالي إلى أنزل منه، فأنتم يريد أن يفعل بكم كذلك، ولا يألو جهده عنكم، حتى يفتنكم، إن استطاع، فعليكم أن تجعلوا الحذر منه في بالكم، وأن تلبسوا لَأْمَةَ الحرب بينكم وبيْنه، وأن لا تغفُلوا عن المواضع التي يدخل منها إليكم.
ف ﴿إِنَّهُ﴾ يراقبكم على الدوام، و ﴿يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ من شياطين الجن ﴿مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ فعدم الإيمان هو الموجب لعقد الولاية بين الإنسان والشيطان.
﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧} ﴿يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾.
يقول تعالى، محذرا لبني آدم أن يفعل بهم الشيطان كما فعل بأبيهم: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ بأن يزين لكم العصيان، ويدعوكم إليه، ويرغبكم فيه، فتنقادون له ﴿كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ﴾ وأنزلهما من المحل العالي إلى أنزل منه، فأنتم يريد أن يفعل بكم كذلك، ولا يألو جهده عنكم، حتى يفتنكم، إن استطاع، فعليكم أن تجعلوا الحذر منه في بالكم، وأن تلبسوا لأمَةَ الحرب بينكم وبيْنه، وأن لا تغفُلوا عن المواضع التي يدخل منها إليكم.
فـ ﴿إِنَّهُ﴾ يراقبكم على الدوام، و ﴿يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ من شياطين الجن ﴿مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فعدم الإيمان هو الموجب لعقد الولاية بين الإنسان والشيطان.
﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَفْتِنَنَّكُمُ
يُضِلَّنَّكُمْ، وَيَخْدَعَنَّكُمْ.

إعراب الآية ٢٧ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وقعت (إن) على (لم) لأن معناها مع ما بعدها الفعل الماضي.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٦]

يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)
يا بَنِي آدَمَ نداء مضاف. قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وهو القطن والكتّان لأنهما يكونان من الماء الذي يكون من السماء، وقرأ أبو عبد الرحمن والحسن وعاصم من رواية المفضّل الضبّي وأبو عمرو ومن رواية الحسين بن عليّ الجعفيّ ورياشا «١» ولم يحكه أبو عبيد إلا عن الحسن ولم يفسّر معناه وهو جمع ريش وهو ما كان من المال واللباس قال الفراء «٢» : ريش ورياش كما تقول: لبس ولباس وَلِباسُ التَّقْوى «٣» هذه قراءة أهل المدينة والكسائي، وقرأ أبو عمرو وابن كثير وعاصم والأعمش وحمزة وَلِباسُ التَّقْوى بالرفع، والنصب على العطف وتم الكلام والرفع بالابتداء. وذلِكَ من نعته وخبر الابتداء خَيْرٌ ويجوز أن يكون «لباس» مرفوعا على إضمار مبتدأ أي وستر العورة ذلك لباس المتّقين وروي عن محمد بن يزيد أنه قال: الرفع والنصب حسنان إلّا أن النصب يحتمل معنيين، أحدهما أن يكون ذلك إشارة إلى اللباس والآخر أن يكون إشارة إلى كل ما تقدّم فأما لباس التقوى ففيه قولان: أحدهما أن معنى أنزل لباس التقوى ما علّمه الله جلّ وعزّ وهدى به هذا في النصب، وفي الرفع على التمثيل، والقول الآخر أن معنى لباس التقوى لبس الصوف والخشن من الثياب مما يتواضع به لله جلّ وعزّ. وأولى ما قيل في النصب أنه معطوف و «ذلك» مبتدأ، أي ذلك الذي أنزلناه من اللباس والريش لباس التقوى خير من التقوى والتجرّد في طوافكم فإن رفعت فقرأت وَلِباسُ التَّقْوى فأولى ما قيل فيه أن ترفعه بالابتداء. وذلِكَ نعته أي ولباس التقوى ذلك الذي علمتموه خير لكم من لباس الثياب التي يواري سوآتكم ومن الرياش الذي أنزلناه إليكم فألبسوه ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ أي مما يدل على أنّ له خالقا. لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ أي ليكونوا على رجاء من التذكير.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٧]

يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (٢٧)
يا بَنِي آدَمَ نداء مضاف. لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ نهي وهو مجاز مثل
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ٢٨٣، ومختصر ابن خالويه ٤٣.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٣٧٥.
(٣) انظر تيسير الداني ٩٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٧ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

سَوْءَاتِهِمَآ إِنَّهُ

بتوسط اللين والبدل ومد المنفصل 6 حركات

ورش عن نافع

بقصر اللين والبدل وقصر المنفصل

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير

بقصر اللين والبدل ومد المنفصل 3 حركات

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

بقصر اللين والبدل ومد المنفصل 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

بقصر اللين والبدل ومد المنفصل 4 حركات

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف إسحاق عن خلف

بقصر اللين والبدل ومد المنفصل 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بقصر اللين وثلاثة البدل ومد المنفصل 6 حركات

ورش عن نافع

هُوَ وَقَبِيلُهُ

إدغام الواو في الواو إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الواو الأولى مفتوحة

إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر روح عن يعقوب حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم ورش عن نافع خلف عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر البزي عن ابن كثير هشام عن ابن عامر

يَنزِعُ عَنْهُمَا

إدغام العين في العين إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار العين الأولى مرفوعة

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع إسحاق عن خلف قالون عن نافع إدريس عن خلف قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٧ من سورة الأعراف

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر، قال: سأل أن يَرى ولا يُرى، وأن يخرُج مِن تحت الثَّرى، وأنّه متى شاب عاد فتًى، فأُجيب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إنهُ يراكُم هُو وقَبيلُهُ﴾، قال: الجِنُّ، والشياطينُ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٣٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١١٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
قال قتادة بن دعامة: ﴿قبيله﴾: الجن والشياطين١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٣.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿إنهُ يراكُم هُوَ وقبيلُهُ من حيثُ لا ترونهُم﴾، قال: واللهِ، إنّ عدوًّا يراك من حيثُ لا تَراه لَشديدُ المُؤنِة، إلا مَن عَصَم اللهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٥
قال مالك بن دينار: ﴿من حيث لا ترونهم﴾، إنّ عدوًّا يراك ولا تراه لَشديد الخصومة والمُؤْنَة، إلّا مَن عَصَم اللهُ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٧، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٣.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم﴾، يقول: يراكم إبليسُ وجنودُه من الشياطين من حيث لا ترونهم، ﴿إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقَبيلُهُ﴾، قال: نسلُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٣٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٠.
٨
عن نُعيْم بن عمرَ، قال: الجنُّ لا يَرَوْن الشياطينَ بمنزلةِ الإنس١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٠٩٤).
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾، قال: كان لباسهما الظُّفْر، بمنزلة الريش على الطير، فلمّا أصابا الخطيئة نُزِع عنهما، وتُرِكَت الأظفارُ تذكرة وزينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٣٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٩ بنحوه.
١٠
عن أنس بن مالك -من طريق سهل- قال: كان لِباسُ آدمَ في الجنة الياقوت، فلمّا عصى قَلَصَ١ فصار الظُّفْر٢
التخريج
  1. ١بمعنى: انضم وانزوى. لسان العرب (قلص).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٩.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ينزعُ عنهمُا لباسهما﴾، قال: التَّقوى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٣٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢عبَّر ابنُ عطية (٣/٥٤٥) عن قول مجاهد، فقال: «وقال مجاهد: هي استعارة، وإنما أراد لبسة التُّقى المنزلة. ثم انتَقَده بقوله:»وهذا ضعيف"".
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق شريك- ﴿يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾، قال: لباسُ كلِّ دابَّةٍ منها، ولباسُ الإنسانِ الظُّفْر، فأدْركت آدمَ التوبةُ عند ظُفْرِه، أو قال: أظفاره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٣
عن وهبِ بنِ مُنَبِّه -من طريق عمرو- ﴿ينزعُ عنهُما لباسَهُما﴾، قال: النُّور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يفتننكم الشيطان﴾ في دينكم؛ أمر الثياب، فيدعها عنكم، فتبدي عوراتكم، ﴿كما أخرج أبويكم﴾ يعني: كما فعل بأبويكم آدم وحواء، فأخرجهما من الجنة، وبدت عورتهما، فذلك قوله: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾ يعني ثيابهما؛ ﴿ليريهما سوآتهما﴾ يعني: عوراتهما١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف المفسرون في صفة اللباس الذي نزعه الشيطان عن آدم وحواء. ورجَّح ابنُ جرير (١٠/١٣٥) مستندًا إلى ظاهر اللفظ أنّ المراد: مطلق اللباس، دون تخصيص ذلك بلباس دون آخر، فقال: «إنّ الله تعالى حذَّر عباده أن يفتنهم الشيطان كما فتن أبويهم آدم وحواء، وأن يُجَرِّدهم من لباس الله الذي أنزله إليهم، كما نزع عن أبويهم لباسهما، واللباس المطلق من الكلام بغير إضافة إلى شيء في متعارف الناس: هو ما اجتاب فيه اللابس من أنواع الكُسى، أو غطّى بدنه أو بعضه. وإذ كان ذلك كذلك فالحقُّ أن يُقال: إنّ الذي أخبر اللهُ عن آدمَ وحواءَ من لباسهما الذي نزعه عنهما الشيطان هو بعض ما كانا يُواريان به أبدانهما وعورتهما. وقد يجوز أن يكون ذلك كان ظُفُرًا، ويجوز أن يكون ذلك كان نورًا، ويجوز أن يكون كان غير ذلك، ولا خبر عندنا بأيِّ ذلك كان تثبت به الحجة، فلا قول في ذلك أصوبُ من أن يقال كما قال الله: ﴿يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾».
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مخرمة- قال: أيُّما رجلٍ منكم تَخَيَّل له الشيطانُ حتى يراه فلا يَصُدَّنَّ عنه، ولْيَمْضِ قُدُمًا، فإنّهم منكم أشدُّ فَرَقًا منكم منهم، فإنّه إن صدَّ عنه ركبه، وإن مضى هرب منه، قال مجاهدٌ: فأنا ابتُلِيتُ به حتى رأيتُه، فذكرتُ قولَ ابن عباس، فمضيتُ قُدُمًا، فهرَب مِنِّي١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٥٠).
١٦
قال عبد الله بن عباس: ﴿وقبيله﴾: هو، وولده١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٣.
١٧
عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير -من طريق ثابت- أنّه كان يقولُ: لو أنّ رجلًا رأى صيدًا، والصيدُ لا يَراه، فخَتَلَه؛ ألم يُوشِك أن يأخذه؟ قالوا: بلى. قال: فإنّ الشيطانَ يرانا، ونحنُ لا نراه، وهو يُصِيبُ مِنّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٤٨٠.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٧ من سورة الأعراف

١٧ وقفةً في هذه الآية

  • من الحكم في لبس اﻹحرام والتجرد من المخيط استحضار نعمة اللباس وأثره على النفس والجوارح(يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا).

    — سعود الشريم

  • لابن آدم عورتان:عورة بدن،وعورة قلب،فستر البدن في اللباس،وستر القلب في التقوى(قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير)

    — سعود الشريم

  • ﴿يابني آدم لا يفتنّنكم الشيطانُ كمَا أخرجَ أبويكم من الجنة﴾ تذكيرٌ بالثأر ممن كان سببًا لخروج آدم وذريته من النعيم المقيم

    — محمد الحارثى

  • " ينزع عنهما لباسهما " اللباس قضية جوهرية في صراع الإنسان مع الخطيئة.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿لايفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما﴾ لا يزال الشيطان يختار جنده لتنفيذ مهمته القذرة بدقة

    — محمد الفراج

  • { ينزع عنهـما لباسهما لِيُريَهـما سَوْآتهما .. } أليس الــتَـكــشُّــف هـو المادة الأولى في قـانون إبليس ؟؟!

    — علي الطنطاوى

  • ﴿ لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ﴾ تخيل مرارة الهبوط من #الجنة كلما جاءك بوساوسه لا تجعله يحرمك العودة لها

    — روائع القرآن

  • ﴿ إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ﴾؛ الرؤية كانت للأنبياء فقد كسليمان والنبي محمد ﷺ كما في حديث الجنّي الذي تركه ﷺ ولم يربطه.

    — فرائد قرآنية

  • لما ذكر تعالى قصة آدم في سورة الأعراف وما لقيه من وسوسة الشيطان، أعقبها بثلاث نداءات صدرت بـ: (يَا بَنِي آدَمَ) فلمخاطبتهم ببني آدم وقع عجيب بعد الفراغ من ذكر قصة آدم وما لقيه من وسوسة الشيطان؛ وذلك أن شأن الذرية أن تثأر لآبائها وتعادي عدوهم، وتحترس من الوقوع في شَركه.

    — ابن عاشور

  • شياطين الإنس في كلِّ عصر إخوان شياطين الجن، فإن الله لما ذكر عداوة الشيطان في سورة الأعراف؛ قال بعدها: (يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا) وهؤلاء ينزعون لباس بني آدم في القنوات والرياضات، وينزعون الحجاب عن المسلمات في أماكن العمل والطرقات والمتنزهات.

    — متدبر

  • الدعوة للتعري والتبرج هو منهج الشيطان الذي لم يفتأ عن التوقف عن الدعوة ( يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما )

    — من لطائف قرآنية

  • تطبيقات تدبرية سورة الأعراف أية 27

    — صالح المغامسي

و٥ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٧ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(27) O children of Adam, let not Satan tempt you as he removed your parents from Paradise, stripping them of their clothing[365] to show them their private parts. Indeed, he sees you, he and his tribe, from where you do not see them. Indeed, We have made the devils allies to those who do not believe.
[365]- The garments of Paradise.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال