محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٦ من سورة الأعراف في ١١٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٦ من سورة الأعراف

١١٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَابَنِيَ آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلّهُمْ يَذّكّرُونَ﴾.
يقول جلّ ثناؤه للجهلة من العرب الذين كانوا يتعرّون للطواف اتباعا منهم أمر الشيطان وتركا منهم طاعة الله، فعرّفهم انخداعهم بغروره لهم حتى تمكن منهم فسلبهم من ستر الله الذي أنعم به عليهم، حتى أبدى سوآتهم وأظهرها من بعضهم لبعض، مع تفضل الله عليهم بتمكينهم مما يسترونها به، وأنهم قد سار بهم سيرته في أبَوَيهم آدم وحوّاء اللذين دلاهما بغرور حتى سلبهما سِتر الله الذي كان أنعم به عليهما حتى أبدى لهما سوآتهما فعرّاهما منه : يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسا : يعني بإنزاله عليهم ذلك : خلقه لهم، ورزقه إياهم. واللباس : ما يلبسون من الثياب. يُوَارِي سَوآتِكُمْ يقول : يستر عوراتكم عن أعينكم. وكنى بالسوآت عن العورات، واحدتها سَوْأة، وهي فَعْلة من السوء، وإنما سميت سوأة لأنه يسوء صاحبها انكشافها من جسده، كما قال الشاعر :
خَرَقُوا جَيْبَ فَتاتِهِمْلم يُبالُوا سَوْأةَ الرجلة
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : لِباسا يُوَارِي سَوآتِكُمْ قال : كان ناس من العرب يطوفون بالبيت عراة، ولا يلبس أحدهم ثوبا طاف فيه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا أبو سعد المدني، قال : سمعت مجاهدا يقول في قوله : يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشا قال : أربع آيات نزلت في قريش، كانوا في الجاهلية لا يطوفون بالبيت إلا عراة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو أسامة، عن عوف، قال : سمعت معبدا الجُهني يقول في قوله : يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشا قال : اللباس الذي يلبسون.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسا يُوَارِي سَوآتِكُمْ قال : كانت قريش تطوف عراة، لا يلبس أحدهم ثوبا طاف فيه، وقد كان ناس من العرب يطوفون بالبيت عراة.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا محمد بن جعفر وسهل بن يوسف، عن عوف، عن معبد الجهني : يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِباسا يُوَارِي سَوآتِكُمْ قال : اللباس الذي يواري سوآتكم : هو لبوسكم هذا.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : لِباسا يُوَارِي سَوآتِكُمْ قال : هي الثياب.
حدثنا الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا أبو سعد، قال : ثني من سمع عروة بن الزبير، يقول : اللباس : الثياب.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسا يُوَارِي سَوآتِكُمْ قال : يعني ثياب الرجل التي يلبسها.

القول في تأويل قوله تعالى : وَرِيشا.


اختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار : وَرِيشا بغير ألف.
وذُكِر عن زرّ بن حبيش والحسن البصريّ أنهما كانا يقرآنه :«وَرِياشا ».
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبان العطار، قال : حدثنا عاصم، أن زرّ بن حبيش قرأها :«وَرِياشا ».
قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك قراءة من قرأ : وَرِيشا بغير ألف لإجماع الحجة من القرّاء عليها. وقد رُوي عن النبيّ ﷺ خبر في إسناده نظر، أنه قرأه :«وَرِياشا »، فمن قرأ ذلك :«وَرِياشا » فإنه محتمل أن يكون أراد به جمع الريش، كما تجمع الذئب ذئابا والبئر بئارا، ويحتمل أن يكون أراد به مصدرا من قول القائل : رَاشَهُ الله يَرِيشُه رِيَاشا ورِيشا، كما يقال : لَبِسه يلبسه لباسا ولِبْسا وقد أنشد بعضهم :
فَلَمّا كَشَفْنَ اللّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُبأطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلاً مُوشّما
بكسر اللام من «اللّبس ». والرياش في كلام العرب : الأثاث وما ظهر من الثياب من المتاع مما يلبس أو يحشى من فراش أو دثار. والريش : إنما هو المتاع والأموال عندهم، وربما استعملوه في الثياب والكسوة دون سائر المال، يقولون : أعطاه سرجا بريشه، ورحلاً بريشه : أي بكسوته وجهازه، ويقولون : إنه لحسن ريش الثياب. وقد يستعمل الرياش في الخصب ورفاهة العيش.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال : الرياش المال :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله : وَرِيشا يقول : مالاً.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَرِيشا قال : المال.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :«وَرِياشا » قال : أما رياشا : فرياش المال.
حدثني الحرث قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا أبو سعد المدني، قال : ثني من سمع عروة بن الزبير يقول : الرياش : المال.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله :«وَرِياشا » يعني : المال.
ذكر من قال : هو اللباس ورفاهة العيش :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله :«وَرِياشا » قال : الرياش : اللباس، والعيش : النعيم.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا محمد بن جعفر وسهل بن يوسف، عن عوف، عن معبد الجهني :«وَرِياشا » قال : الرياش : المعاش.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، قال : أخبرنا عوف، قال : قال معبد الجهني :«وَرِياشا » قال : هو المعاش.
وقال آخرون : الريش الجمال. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :«وَرِياشا » قال : الريش : الجمال.

القول في تأويل قوله تعالى : وَلِباسُ التّقْوَى ذلكَ خَيْرٌ.


اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : لباس التقوى هو الإيمان. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَلِباسُ التّقْوى هو الإيمان.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وَلِباسُ التّقْوَى : الإيمان.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : أخبرني حجاج، عن ابن جريج : وَلِباسُ التّقْوى الإيمان.
وقال آخرون : هو الحياء. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا محمد بن جعفر وسهل بن يوسف، عن عوف، عن معبد الجهنيّ، في قوله : وَلِباسُ التّقوَى الذي ذكر الله في القرآن هو الحياء.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، قال : أخبرنا عوف، قال : قال معبد الجهنيّ، فذكر مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو أسامة، عن عوف، عن معبد بنحوه.
وقال آخرون : هو العمل الصالح. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : وَلِباسُ التّقْوَى ذلكَ خَيْرٌ قال : لباس التقوى : العمل الصالح.
وقال آخرون : بل ذلك هو السمت الحسن. ذكر من قال ذلك :
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال : حدثنا عبد الله بن داود، عن محمد بن موسى، عن الزباء بن عمرو، عن ابن عباس : وَلِباسُ التّقْوَى قال : السمت الحسن في الوجه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق بن الحجاج، قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن، قال : رأيت عثمان بن عفان على منبر رسول الله ﷺ عليه قميص قُوهيّ محلول الزّرّ، وسمعته يأمر بقتل الكلاب وينهي عن اللعب بالحمام، ثم قال : يا أيها الناس اتقوا الله في هذه السرائر، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول :«والّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بِيَدِهِ ما عَمِلَ أحَدٌ قطّ سِرّا إلاّ ألْبَسَهُ اللّهُ رِداءَهُ عَلانِيَةً، إنْ خَيْرا فخَيْرا، وَإنْ شَرّا فَشَرّا » ثم تلا هذه الآية :«وَرِياشا »، ولم يقرأها : وَرِيشا وَلِباسُ التّقْوَى ذلكَ خَيْرٌ ذلكَ مِنْ آياتِ اللّهِ قال : السمت الحسن.
وقال آخرون : هو خشية الله. ذكر من قال ذلك :
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا أبو سعد المدني، قال : ثني من سمع عروة بن الزبير يقول : لِباسُ التّقْوى خشية الله.
وقال آخرون : لِباسُ التّقْوَى في هذه المواضع : ستر العورة. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَلِباسُ التقْوَى يتقي الله فيواري عورته، ذلك لباس التقوى.
واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المكيين والكوفيين والبصريين : وَلِباسُ التّقْوَى ذلكَ خَيْرٌ برفع «ولباسُ ». وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة :«ولِباسَ التّقْوَى » بنصب اللباس، وهي قراءة بعض قراء الكوفيين. فمن نصب :«وَلِباسَ » فإنه نصبه عطفا على «الريش » بمعنى : قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا، وأنزلنا لباسَ التقوى. وأما الرفع، فإن أهل العربية مختلفون في المعنى الذي ارتفع به اللباس، فكان بعض نحويي البصرة يقول : هو مرفوع على الابتداء، وخبره في قوله : ذلِكَ خَيْرٌ. وقد استخطأه بعض أهل العربية في ذلك وقال : هذا غلط، لأنه لم يعد على اللباس في الجملة عائد، فيكون اللباس إذًا رفع على الابتداء وجعل ذلك خير خبرا.
وقال بعض نحويي الكوفة : وَلِباسُ يُرفع بقوله :«ولباس التقوى خير »، ويجعل ذلك من نعته. ب«خير » لم يكن في ذلك وجه إلا أن يجعل اللباس نعتا، لا أنه عائد على اللباس من ذكره في قوله : ذلكَ خَيْرٌ فيكون خير مرفوعا بذلك وذلك به. فإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام إذن : رفع لباس التقوى، ولباس التقوى ذلك الذي قد علمتموه خير لكم يا بني آدم من لباس الثياب التي تواري سوآتكم، ومن الرياش التي أنزلناها إليكم فالبسوه. وأما تأويل من قرأه نصبا، فإنه : يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم، وريشا، ولباس التقوى هذا الذي أنزلنا عليكم، من اللباس الذي يواري سوآتكم، والريش، ولباس التقوى خير لكم من التعرّي والتجرّد من الثياب في طوافكم بالبيت، فاتقوا الله والبسوا ما رزقكم الله من الرياش، ولا تطيعوا الشيطان بالتجرّد والتعرّي من الثياب، فإن ذلك سخرية منه بكم وخدعة، كما فعل بأبويك
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوءاتكم)، قال: يعني ثيابَ الرجل التي يلبسها.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَرِيشًا﴾


قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة الأمصار: (وَرِيشًا)، بغير"ألف".
* * *
وذكر عن زر بن حبيش والحسن البصري: أنهما كانا يقرآنه:"وَرِياشًا".
١٤٤٢٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبان العطار قال، حدثنا عاصم: أن زر بن حبيش قرأها:"وَرِياشًا".
* * *
قال أبو جعفر: والصوابُ من القراءة في ذلك، قراءة من قرأ: (وَرِيشًا) بغير"ألف"، لإجماع الحجة من القرأة عليها.
وقد رُوي عن النبي ﷺ خبرٌ في إسناده نظر: أنه قرأه:"وَرِياشًا". (١)
فمن قرأ ذلك:"وَرِياشًا" فإنه محتمل أن يكون أراد به جمع"الريش"، كما تجمع"الذئب"،"ذئابًا"، و"البئر""بئارًا".
ويحتمل أن يكون أراد به مصدرًا، من قول القائل:"راشه الله يَريشه رياشًا ورِيشًا"، (٢) كما يقال:"لَبِسه يلبسه لباسًا ولِبْسًا"، وقد أنشد بعضهم: (٣)
(١) سيأتي هذا الخبر بإسناده رقم: ١٤٤٤٦.
(٢) أراد هنا أن يجعل ((ريشا)) مصدرًا بكسر ((الراء))، كما هو بين في معاني القرآن للفراء ١: ٣٧٥، ولذلك ضبطتها كذلك، والذي نص عليه أهل اللغة أن المصدر (ريشا)) بفتح فسكون.
(٣) هو حميد بن ثور الهلالي.
فَلَما كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُبِأَطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلا مُوَشَّمَا (١)
بكسر"اللام" من"اللبس".
و"الرياش"، في كلام العرب، الأثاث، وما ظهر من الثياب من المتاع مما يلبس أو يُحْشى من فراش أو دِثَار.
و"الريش" إنما هو المتاع والأموال عندهم. وربما استعملوه في الثياب والكسوة دون سائر المال. يقولون:"أعطاه سرجًا بريشه"، و"رحْلا بريشه"، أي بكسوته وجهازه. ويقولون:"إنه لحسن ريش الثياب"، وقد يستعمل"الرياش" في الخصب ورَفاهة العيش.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال:"الرياش"، المال:
١٤٤٢٨- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية،
(١) ديوانه: ١٤، ومعاني القرآن للفراء ١: ٣٧٥، واللسان (لبس) (طفل)، والمخصص ٤: ٣٥، وغيرها. وهذا بيت من قصيدة له طويلة في ديوانه، أرجح أنها مختلطة الترتيب، وهذا البيت مما اختلط. فإنه في صفة الرجل، فقال فيه (كما ورد في الديوان البيت رقم: ٣٧)، بعد أن زينته الجواري (والشعر في الديوان كثير الخطأ، فصححته). تَنَاهَى عَلَيْهِ الصَّانِعَاتُ، وَشَاكَلَتْ... بِهِ الخيلَ حَتَّى هَمَّ أَنْ يَتَحَمْحَمَا
ثم قال بعد رقم:
٤٠. تَخَالُ خِلالَ الرَّقْم لَمَّا سَدَلْنَهُحِصَانًا تَهَادَى سَامِيَ الطَّرْفِ مُلْجَمَا
وقال قبل البيت (وهما في ترتيب الديوان: ٣٢، ٣٣) : فَزَيَّنَّهُ بِالعِهْنِ حَتَّى لَوَ انَّهُ... يُقَالُ لَهُ: هَابٍ، هَلُمَّ! لأَقْدَمَا
جعل الهودج قد صار كأنه فرس عليه زينته وجلاله وسرجه. وقوله: (فلما كشفن اللبس عنه))، يعني الهودج. و ((مسحنه)) يعني الجواري اللواتي صنعه وزوقنه وزينه. و ((الطفل) (بفتح فسكون) هو البنان الناعم، وأراد: مسحنه بأطراف بنان طفل، فجعل ((طفلا)) بدلا من ((البنان)) و ((الغيل)) (بفتح فسكون) الساعد الريان الممتلئ. و ((الموشم))، عليه الوشم، وكان زينة للجاهلية أبطلها الإسلام، ولعن الله متخذها، رجلا كان أو امرأة.
عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (وريشًا)، يقول: مالا.
١٤٤٢٩- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وريشًا)، قال: المال.
١٤٤٣٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٤٤٣١- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ورياشًا"، قال: أما"رياشًا"، فرياش المال. (١)
١٤٤٣٢- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد المدني قال، حدثني من سمع عروة بن الزبير يقول:"الرياش"، المال.
١٤٤٣٣- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله:"ورياشًا"، يعني، المال.
* ذكر من قال: هو اللباس ورفاهة العيش.
١٤٤٣٤- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"ورياشًا"، قال:"الرياش"، اللباس والعيش والنَّعيم.
١٤٤٣٥- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر وسهل بن يوسف، عن عوف، عن معبد الجهني:"ورياشًا"، قال:"الرياش"، المعاش.
١٤٤٣٦- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا عوف قال، قال معبد الجهني:"ورياشًا"، قال: هو المعاش.
* * *
(١) حيث جاءت ((رياش)) القراءة الثانية في هذه الأخبار، فإني تاركها على ما هي عليه لا أغيرها إلى قراءتنا.
وقال آخرون:"الريش"، الجمال.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٤٣٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ورياشًا"، قال:"الريش"، الجمال.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾


قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم:"لباس التقوى"، هو الإيمان.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٤٣٨- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (ولباس التقوى)، هو الإيمان.
١٤٤٣٩- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (ولباس التقوى)، الإيمان.
١٤٤٤٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، أخبرني حجاج، عن ابن جريج: (ولباس التقوى)، الإيمان.
* * *
وقال آخرون: هو الحياء.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٤٤١- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر وسهل بن يوسف، عن عوف، عن معبد الجهني في قوله: (ولباس التقوى)، الذي ذكر الله في القرآن، هو الحياء.
١٤٤٤٢- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا
عوف قال، قال معبد الجهني، فذكر مثله.
١٤٤٤٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن عوف، عن معبد، بنحوه.
* * *
وقال آخرون: هو العمل الصالح.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٤٤٤- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (ولباس التقوى ذلك خير)، قال: لباس التقوى: العمل الصالح.
* * *
وقال آخرون: بل ذلك هو السَّمْت الحسن.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٤٤٥- حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة قال، حدثنا عبد الله بن داود، عن محمد بن موسى، عن.... بن عمرو، عن ابن عباس: (ولباس التقوى)، قال: السمت الحسن في الوجه. (١)
١٤٤٤٦- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق بن الحجاج قال، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن قال: رأيت عثمان بن عفان على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، عليه قميصٌ قُوهيّ محلول الزرّ، (٢) وسمعته يأمر بقتل الكلاب، وينهى عن اللعب بالحمام، ثم قال: يا أيها الناس، اتقوا الله ف
(١) الأثر: ١٤٤٤٥ - في هذا الإسناد في المخطوطة: ((عن الدنا بن عمرو))، كلمة لم أعرف كيف تقرأ، فوضعت مكانها نقطًا، وكان في المطبوعة: ((الزباء بن عمرو))، لا أدري من أين جاء بهذا الاسم!! ووجدت في تفسير ابن كثير ٣: ٤٦٢: ((الديال بن عمرو))، وهذا أيضًا. لم أعرف ما يكون.
((محمد بن موسى))، لم أستطع أن أحدد من يكون.
(٢) ((القميص القوهي))، منسوب إلى ((قوهستان))، وهي أرض متصلة بنواحي هراة ونيسابور، ينسب إليها ضرب من الثياب.
ي هذه السرائر، فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول:"والذي نفس محمد بيده، ما عمل أحدٌ قط سرًّا إلا ألبسه الله رداءَ علانيةٍ، (١) إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًا، ثم تلا هذه الآية:"وَرِيَاشًا" = ولم يقرأها: (وَرِيشًا) = (وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ)، قال: السمتُ الحسن. (٢)
* * *
وقال آخرون: هو خشية الله.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٤٤٧- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد المدني قال، حدثني من سمع عروة بن الزبير يقول: (لباس التقوى)، خشية الله.
* * *
وقال آخرون: (لباس التقوى)، في هذه المواضع، ستر العورة.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٤٤٨- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (ولباس التقوى)، يتقي الله، فيواري عورته، ذلك"لباس التقوى".
* * *
(١) نص ابن كثير في تفسيره، نقلا عن هذا الموضع من الطبري: ((ما أسر أحد سريرة إلا ألبسهما الله رداءها علانية))، ولا أدري من أين جاء هذا الاختلاف: وفي المطبوعة: ((رداءه))، وأثبت ما في المخطوطة.
(٢) الأثر: ١٤٤٤٦ - ((إسحاق بن الحجاج الرازي الطاحوني))، مضى برقم: ٢٣٠، ١٦١٤، ١٠٣١٤. و ((إسحاق بن إسماعيل)) لعله ((إسحاق بن لإسماعيل الرازي))، أبو يزيد، حبويه. مترجم في ابن أبي حاتم ١ /١ / ٢١٢.
و ((سليمان بن أرقم))، أبو معاذ. ضعف جدًا، متروك الحديث، مضى برقم: ٤٩٢٣. فمن أجل ضعف ((سليمان بن أرقم))، قال أبو جعفر فيما سلف ص: ٣٦٣، تعليق: ١، أن في إسناد هذا الخبر نظرًا.
وهذا الخبر رواه ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٦٢، ٤٦٣، وضعفه، ثم قال: ((وقد روى الأئمة، الشافعي وأحمد والبخاري في كتاب الأدب صحيحة، عن الحسن: أنه سمع أمير المؤمنين عثمان بن عفان يأمر بقتل الكلاب وذبح الحمام يوم الجمعة على المنبر)). قلت: وخبر أحمد في المسند رقم: ٥٢١، وخبر البخاري في الأدب المفرد ص: ٣٣٢، ٣٣٣ برقم: ١٣٠١.
واختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة المكيين والكوفيين والبصريين: (وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ)، برفع"ولباس".
* * *
وقرأ ذلك عامة قرأة المدينة:"وَلِبَاسَ التَّقْوَى"، بنصب"اللباس"، وهي قراءة بعض قرأة الكوفيين.
* * *
فمن نصب:"ولباس"، فإنه نصبه عطفًا على"الريش"، بمعنى: قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوءاتكم وريشًا، وأنزلنا لباسَ التقوى.
* * *
وأما الرفع، فإن أهل العربية مختلفون في المعنى الذي ارتفع به"اللباس".
فكان بعض نحويي البصرة يقول: هو مرفوع على الابتداء، وخبره في قوله: (ذلك خير). وقد استخطأه بعض أهل العربية في ذلك وقال: هذا غلط، لأنه لم يعد على"اللباس" في الجملة عائد، فيكون"اللباس" إذا رفع على الابتداء وجعل"ذلك خير" خبرًا.
* * *
وقال بعض نحويي الكوفة: (ولباس)، يرفع بقوله: ولباس التقوى خير، ويجعل"ذلك" من نعته. (١)
* * *
قال أبو جعفر: وهذا القول عندي أولى بالصواب في رافع"اللباس"، لأنه لا وجه للرفع إلا أن يكون مرفوعًا بـ"خير"، وإذا رفع بـ "خير" لم يكن في ذلك وجه إلا أن يجعل"اللباس" نعتًا، لا أنه عائد على"اللباس" من ذكره في قوله: (ذلك خير)، فيكون خير مرفوعًا بـ"ذلك"، و"ذلك"، به.
(١) هذا قول الفراء ١: ٣٧٥
فإذ، كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام = إذا رفع"لباس التقوى" =: ولباس التقوى ذلك الذي قد علمتموه، خير لكم يا بني آدم، من لباس الثياب التي تواري سوءاتكم، ومن الرياش التي أنزلناها إليكم، هكذا فالبَسوه.
* * *
وأما تأويل مَنْ قرأه نصبًا، فإنه:"يا بنى آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوءاتكم وريشًا ولباس التقوى"، هذا الذي أنزلنا عليكم من اللباس الذي يواري سوءاتكم، والريش، ولباس التقوى خير لكم من التعرِّي والتجرد من الثياب في طوافكم بالبيت، فاتقوا الله والبسوا ما رزقكم الله من الرياش، ولا تطيعوا الشيطان بالتجرد والتعرِّي من الثياب، فإن ذلك سخرية منه بكم وخدعة، كما فعل بأبويكم آدم وحواء، فخدعهما حتى جرّدهما من لباس الله الذي كان ألبسهما بطاعتهما له، في أكل ما كان الله نهاهما عن أكله من ثمر الشجرة التي عصَياه بأكلها.
* * *
قال أبو جعفر: وهذه القراءة أولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب، أعني نصب قوله:"وَلِبَاسَ التَّقْوَى"، لصحة معناه في التأويل على ما بيّنت، وأن الله إنما ابتدأ الخبر عن إنزاله اللباس الذي يواري سوءاتنا والرياش، توبيخًا للمشركين الذين كانوا يتجرّدون في حال طوافهم بالبيت، ويأمرهم بأخذ ثيابهم والاستتار بها في كل حال، مع الإيمان به واتباع طاعته = ويعلمهم أن كلّ ذلك خير من كلّ ما هم عليه مقيمون من كفرهم بالله، وتعرِّيهم، لا أنه أعلمهم أن بعض ما أنزل إليهم خيرٌ من بعض.
وما يدل على صحة ما قلنا في ذلك، الآيات التي بعد هذه الآية، وذلك قوله: (يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزعُ عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما) وما بعد ذلك من الآيات إلى قوله: (وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)، فإنه جل ثناؤه يأمر في كل ذلك بأخذ الزينة من الثياب، واستعمال اللباس وترك التجرّد والتعرّي، وبالإيمان به، واتباع أمره والعمل بطاعته،
وينهى عن الشرك به واتباع أمر الشيطان، مؤكدًا في كل ذلك ما قد أجمله في قوله: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوءاتكم وريشًا ولباسَ التقوى ذلك خير).
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله:"ولباس التقوى"، استشعار النفوس تقوى الله، في الانتهاء عما نهى الله عنه من معاصيه، والعمل بما أمر به من طاعته، وذلك يجمع الإيمان، والعمل الصالح، والحياء، وخشية الله، والسمتَ الحسن، لأن مَنْ اتقى الله كان به مؤمنًا، وبما أمره به عاملا ومنه خائفًا، وله مراقبًا، ومن أن يُرَى عند ما يكرهه من عباده مستحييًا. ومَنْ كان كذلك ظهرت آثار الخير فيه، فحسن سَمْته وهَدْيه، ورُئِيَتْ عليه بهجة الإيمان ونوره.
وإنما قلنا: عنى بـ"لباس التقوى"، استشعارَ النفس والقلب ذلك = لأن"اللباس"، إنما هو ادِّراع ما يلبس، واجتياب ما يكتسى، (١) أو تغطية بدنه أو بعضه به. فكل من ادَّرع شيئًا واجتابهُ حتى يُرَى عَيْنه أو أثرُه عليه، (٢) فهو له"لابس". ولذلك جعل جل ثناؤه الرجال للنساء لباسًا، وهن لهم لباسًا،
(١) في المطبوعة: ((واحتباء ما يكتسى))، غير ما في المخطوطة، الخطأ في نقطها، فأساء غاية الإساءة، كان في المخطوطة: ((واحن تاب))، وصواب قراءتها ما أثبت وانظر التعليق التالي، ((اجتاب الثوب اجتيابًا))، لبسه، قال لبيد:
فَبِتِلْكَ إذْ رَقَصَ اللَّوَامِعُ بِالضُّحَىوَاجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ إكَامُها
أَقْضِي اللُّبَانَةَ لا أُفَرِّطُ رِيبَةًأَوْ أَنْ يَلُومَ بِحَاجَةٍ لَوَّامُها
(٢) في المطبوعة: ((فكل من اردع شيئًا واحتبى به حتى يرى هو أو أثره عليه))، أساء كما أساء في السالف، ولكن كان الخطأ أعذر له، لأنه فيها ((فكل من ادرع شيئًا واحبا)) هذا آخر السطر، ثم بدأ في السطر التالي ((به حتى يرى عنه أو أثره عليه)). فجاء الناشر فجعلها ((واحتبى به)) والصواب ما أثبت، وإنما قطع الناسخ الكلمة في سطرين!! وانظر التعليق السالف. وأما قوله في المطبوعة: ((حتى يرى هو أو أثره عليه))، فقد غيره تغييرًا لا يجدي، وصواب قراءة المخطوطة كما أثبت.
وجعل الليل لعباده لباسًا. (١)
* * *
* ذكر من تأول ذلك بالمعنى الذي ذكرنا من تأويله، إذا قرئ قوله: (وَلِبَاسُ التَّقْوَى)، رفعًا.
١٤٤٤٩- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (ولباس التقوى)، الإيمان = (ذلك خير)، يقول: ذلك خير من الرياش واللباس يواري سوءاتكم.
١٤٤٥٠- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (ولباس التقوى)، قال: لباس التقوى خير، وهو الإيمان.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ذلك الذي ذكرت لكم أنّي أنزلته إليكم، أيها الناس، من اللباس والرياش، من حجج الله وأدلته التي يعلم بها مَنْ كفر صحة توحيد الله، وخطأ ما هم عليه مقيمون من الضلالة = (لعلهم يذكرون)، يقول جل ثناؤه: جعلت ذلك لهم دليلا على ما وصفت، ليذكروا فيعتبروا وينيبوا إلى الحق وترك الباطل، رحمة مني بعبادي. (٢)
* * *
(١) شاهد الأول آية ((سورة البقرة)) : ١٨٧: " هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ". وشاهد الثاني على آية ((سورة النبأ)) : ١٠: " وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا ".
(٢) انظر تفسير ((آية)) فيما سلف من فهارس اللغة (أيي).
= وتفسير ((يذكر)) فيما سلف منها (ذكر).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يمتن تبارك وتعالى على عباده بما جعل لهم من اللباس والريش فاللباس(١) المذكور هاهنا لستر العورات - وهي السوآت(٢) والرياش والريش : هو ما يتجمل به ظاهرًا، فالأول من الضروريات، والريش من التكملات والزيادات.
قال ابن جرير :" الرياش " في كلام العرب : الأثاث، وما ظهر من الثياب.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس - وحكاه البخاري - عنه : الرياش : المال. وكذا قال مجاهد، وعُرْوَة بن الزبير، والسُّدِّي والضحاك(٣)
وقال العَوْفي، عن ابن عباس :" الرياش " اللباس، والعيش، والنعيم.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم :" الرياش " : الجمال.
وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أصْبَغُ، عن أبي العلاء الشامي قال : لبس أبو أمامة ثوبًا جديدًا، فلما بلغ تَرْقُوَتَه قال : الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي. ثم قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : قال رسول الله ﷺ :" من استجد ثوبًا فلبسه(٤) فقال حين يبلغ ترقوته : الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي(٥) ثم عمد إلى الثوب الذي خَلُقَ أو : ألقى فتصدق به، كان في ذمة الله، وفي جوار الله، وفي كنف الله حيا وميتا، [ حيا وميتا، حيا وميتا ] " (٦).
ورواه الترمذي، وابن ماجه، من رواية يزيد بن هارون، عن أصبغ - هو ابن زيد الجهني(٧) - وقد وثقه يحيى بن مَعِين وغيره، وشيخه " أبو العلاء الشامي " لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولكن لم يخرجه أحد، والله أعلم.
وقال الإمام أحمد أيضا : حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا مختار بن نافع التمار، عن أبي مطر ؛ أنه رأى عليا، رضي الله عنه، أتى غلامًا حدثًا، فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم، ولبسه إلى ما بين الرسغين إلى الكعبين، يقول ولبسه : الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس، وأواري به عورتي. فقيل : هذا شيء ترويه عن نفسك أو عن نبي الله ﷺ ؟ قال : هذا شيء سمعته من رسول الله ﷺ يقول عند الكسوة :" الحمد لله الذي رزقني(٨) من الرياش(٩) ما أتجمل به في الناس، وأواري به عورتي " (١٠)
وقوله تعالى :﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ قرأ بعضهم :" ولباسَ التقوى "، بالنصب. وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء، ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ خبره.
واختلف المفسرون في معناه، فقال عكرمة : يقال : هو ما يلبسه المتقون يوم القيامة. رواه ابن أبي حاتم.
وقال زيد بن علي، والسُّدِّي، وقتادة، وابن جُريْج :﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ الإيمان.
وقال العَوْفي، عن ابن عباس [ رضي الله عنه :﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ ](١١) العمل الصالح.
وقال زياد(١٢) بن عمرو، عن ابن عباس : هو السمت الحسن في الوجه.
وعن عُرْوَة بن الزبير :﴿لِبَاسُ التَّقْوَى﴾ خشية الله.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم :﴿لِبَاسُ التَّقْوَى﴾ يتقي الله، فيواري عورته، فذاك لباس التقوى.
وكل هذه متقاربة، ويؤيد ذلك الحديث الذي رواه ابن جرير حيث قال :
حدثني المثنى، حدثنا إسحاق بن الحجاج، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن قال : رأيت عثمان بن عفان، رضي الله عنه، على منبر رسول الله ﷺ عليه قميص قُوهي محلول الزرّ، وسمعته يأمر بقتل الكلاب، وينهى عن اللعب بالحمام. ثم قال : يا أيها الناس، اتقوا الله في هذه السرائر، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول :" والذي نفس محمد بيده، ما عمل أحد قط سرا إلا ألبسه الله رداء علانية، إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر ". ثم تلا هذه الآية :" ورياشًا " ولم يقرأ : وريشًا - ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ قال :" السمت الحسن ".
هكذا رواه ابن جرير من رواية سليمان بن أرقم(١٣) وفيه ضعف. وقد روى الأئمة : الشافعي، وأحمد، والبخاري في كتاب " الأدب " من طرق صحيحة، عن الحسن البصري ؛ أنه سمع أمير المؤمنين عثمان بن عفان يأمر بقتل الكلاب وذبح الحمام، يوم الجمعة على المنبر.
وأما المرفوع منه(١٤) فقد روى الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير له شاهدًا(١٥) من وجه آخر، حيث قال : حدثنا. . . . (١٦)
١ في ك: "واللباس"..
٢ في ك: "الشهوات"..
٣ في ك، م، أ: "والضحاك: الرياش: المال"..
٤ في م: "يلبسه"..
٥ في أ: "في الناس"..
٦ زيادة من أ..
٧ المسند (١/٤٤) وسنن الترمذي برقم (٣٥٦٠) وسنن ابن ماجة برقم (٣٥٥٧)..
٨ في أ: "كساني"..
٩ في م: "من اللباس"..
١٠ المسند (١/١٥٧) قال الهيثمي في المجمع (٥/١١٩): "فيه مختار بن نافع وهو ضعيف"..
١١ زيادة من ك، أ..
١٢ في أ: "الديال"..
١٣ تفسير الطبري (١٢/٣٦٧).
١٤ في م: "عنه"..
١٥ في ك، م: شاهدا آخر"..
١٦ [محمود بن محمد المروزي، حدثنا حامد بن آدم المروزي، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عبيد الله العرزمى، عن سلمة ابن كهيل، عن جندب بن سفيان البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها إن خيرا فخير، وإن شرا فشر"]. المعجم الكبير (٢/١٧١) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٢٥): "فيه حامد بن آدم وهو كذاب" والعرزمي تركه الأئمة. تنبيه: في جميع النسخ لم يذكر هذا الحديث الذي سقته ها هنا، وموضعه بياض عدة أسطر، وقد تعرفت على أن هذا الحديث هو مقصود الحافظ ابن كثير، أني رأيته ساق أثر عثمان السابق ثم ساق بعده هذا الحديث بإسناد الطبراني، كما سيأتي في سورة الفتح آية: ٢٩، فرأيت إثباته في الحاشية.
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم امتن عليهم بما يسر لهم من اللباس الضروري، واللباس الذي المقصود منه الجمال، وهكذا سائر الأشياء، كالطعام والشراب والمراكب، والمناكح ونحوها، قد يسر اللّه للعباد ضروريها، ومكمل ذلك، و[ بين لهم ](١)  أن هذا ليس مقصودا بالذات، وإنما أنزله اللّه ليكون معونة لهم على عبادته وطاعته، ولهذا قال :﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ من اللباس الحسي، فإن لباس التقوى يستمر مع العبد، ولا يبلى ولا يبيد، وهو جمال القلب والروح.
وأما اللباس الظاهري، فغايته أن يستر العورة الظاهرة، في وقت من الأوقات، أو يكون جمالا للإنسان، وليس وراء ذلك منه نفع.
وأيضا، فبتقدير عدم هذا اللباس، تنكشف عورته الظاهرة، التي لا يضره كشفها، مع الضرورة، وأما بتقدير عدم لباس التقوى، فإنها تنكشف عورته الباطنة، وينال الخزي والفضيحة.
وقوله :﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي : ذلك المذكور لكم من اللباس، مما تذكرون به ما ينفعكم ويضركم وتشبهون(٢)  باللباس الظاهر على الباطن.
١ - زيادة من هامش ب..
٢ - هكذا في أ، وفي ب: وتستعينون..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿٢٥، ٢٦﴾ ﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ * يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.
أي: لما أهبط الله آدم وزوجته وذريتهما إلى الأرض، أخبرهما بحال إقامتهم فيها، وأنه جعل لهم فيها حياة يتلوها الموت، مشحونة بالامتحان والابتلاء، وأنهم لا يزالون فيها، يرسل إليهم رسله، وينزل عليهم كتبه، حتى يأتيهم الموت، فيدفنون فيها، ثم إذا استكملوا بعثهم الله وأخرجهم منها إلى الدار التي هي الدار حقيقة، التي هي دار المقامة.
ثم امتن عليهم بما يسر لهم من اللباس الضروري، واللباس الذي -[٢٨٦]- المقصود منه الجمال، وهكذا سائر الأشياء، كالطعام والشراب والمراكب، والمناكح ونحوها، قد يسر الله للعباد ضروريها، ومكمل ذلك، و [بين لهم] (١) أن هذا ليس مقصودا بالذات، وإنما أنزله الله ليكون معونة لهم على عبادته وطاعته، ولهذا قال: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ من اللباس الحسي، فإن لباس التقوى يستمر مع العبد، ولا يبلى ولا يبيد، وهو جمال القلب والروح.
وأما اللباس الظاهري، فغايته أن يستر العورة الظاهرة، في وقت من الأوقات، أو يكون جمالا للإنسان، وليس وراء ذلك منه نفع.
وأيضا، فبتقدير عدم هذا اللباس، تنكشف عورته الظاهرة، التي لا يضره كشفها، مع الضرورة، وأما بتقدير عدم لباس التقوى، فإنها تنكشف عورته الباطنة، وينال الخزي والفضيحة.
وقوله: ﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي: ذلك المذكور لكم من اللباس، مما تذكرون به ما ينفعكم ويضركم وتشبهون (٢) باللباس الظاهر على الباطن.
(١) زيادة من هامش ب.
(٢) هكذا في أ، وفي ب: وتستعينون.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ
يَسْتُرُ عَوْرَاتِكُمْ، وَهُوَ لِبَاسُ الضَّرُورَةِ.
وَرِيشًا
لِبَاسَ الزِّينَةِ.

إعراب الآية ٢٦ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وقعت (إن) على (لم) لأن معناها مع ما بعدها الفعل الماضي.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٦]

يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)
يا بَنِي آدَمَ نداء مضاف. قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وهو القطن والكتّان لأنهما يكونان من الماء الذي يكون من السماء، وقرأ أبو عبد الرحمن والحسن وعاصم من رواية المفضّل الضبّي وأبو عمرو ومن رواية الحسين بن عليّ الجعفيّ ورياشا «١» ولم يحكه أبو عبيد إلا عن الحسن ولم يفسّر معناه وهو جمع ريش وهو ما كان من المال واللباس قال الفراء «٢» : ريش ورياش كما تقول: لبس ولباس وَلِباسُ التَّقْوى «٣» هذه قراءة أهل المدينة والكسائي، وقرأ أبو عمرو وابن كثير وعاصم والأعمش وحمزة وَلِباسُ التَّقْوى بالرفع، والنصب على العطف وتم الكلام والرفع بالابتداء. وذلِكَ من نعته وخبر الابتداء خَيْرٌ ويجوز أن يكون «لباس» مرفوعا على إضمار مبتدأ أي وستر العورة ذلك لباس المتّقين وروي عن محمد بن يزيد أنه قال: الرفع والنصب حسنان إلّا أن النصب يحتمل معنيين، أحدهما أن يكون ذلك إشارة إلى اللباس والآخر أن يكون إشارة إلى كل ما تقدّم فأما لباس التقوى ففيه قولان: أحدهما أن معنى أنزل لباس التقوى ما علّمه الله جلّ وعزّ وهدى به هذا في النصب، وفي الرفع على التمثيل، والقول الآخر أن معنى لباس التقوى لبس الصوف والخشن من الثياب مما يتواضع به لله جلّ وعزّ. وأولى ما قيل في النصب أنه معطوف و «ذلك» مبتدأ، أي ذلك الذي أنزلناه من اللباس والريش لباس التقوى خير من التقوى والتجرّد في طوافكم فإن رفعت فقرأت وَلِباسُ التَّقْوى فأولى ما قيل فيه أن ترفعه بالابتداء. وذلِكَ نعته أي ولباس التقوى ذلك الذي علمتموه خير لكم من لباس الثياب التي يواري سوآتكم ومن الرياش الذي أنزلناه إليكم فألبسوه ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ أي مما يدل على أنّ له خالقا. لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ أي ليكونوا على رجاء من التذكير.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٧]

يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (٢٧)
يا بَنِي آدَمَ نداء مضاف. لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ نهي وهو مجاز مثل
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ٢٨٣، ومختصر ابن خالويه ٤٣.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٣٧٥.
(٣) انظر تيسير الداني ٩٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٦ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

سَوْءَاتِكُمْ

بتوسط البدل واللين وإسكان الميم

ورش عن نافع

بقصر اللين والبدل وإسكان الميم

روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف إدريس عن خلف قالون عن نافع

بقصر اللين والبدل وصلة الميم

قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع

بقصر اللين وثلاثة البدل وإسكان الميم

ورش عن نافع

وَلِبَاسُ

(ولباسُ) برفع السين

روح عن يعقوب إدريس عن خلف رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(ولباسَ) بنصب السين

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٦ من سورة الأعراف

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣١ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولباس التقوى﴾ يعني: من العمل الصالح، ﴿ذلك خير﴾ يقول: العمل الصالح خيرٌ من الثياب والمال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣.
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿ولباس التقوى﴾: الإيمان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٥.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: يتَّقي اللهَ، فيُوارِي عورتَه، ذاك لباسُ التقوى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١٠/١٣١) مستندًا إلى دلالة العموم أنّ المعنى: استشعار النفوس تقوى الله في الانتهاء عما نهى الله عنه من معاصيه، والعمل بما أمر به من طاعته. ثم قال مُعَلِّلًا: «وإنّما قُلنا: عنى بلباس التقوى: استشعار النفس والقلب ذلك. لأنّ اللباسَ إنما هو ادِّراع ما يُلْبَس، واجتياب ما يُكْتَسى، أو تغطية بدنه أو بعضه به، فكلُّ من ادَّرَع شيئًا واجتابه حتى يُرى عينُه أو أثره عليه فهو له لابسٌ، ولذلك جعل -جلَّ ثناؤه- الرجال للنساء لباسًا، وهُنَّ لهم لباسًا، وجعل الليل لعباده لباسًا». وبيَّن أن جميع ما قيل في لباس التقوى داخلٌ تحت هذا المعنى، فقال: «لأنّ مَن اتقى الله كان به مؤمنًا، وبما أمره به عاملًا، ومنه خائفًا، وله مُراقِبًا، ومِن أن يُرى عند ما يَكْرَهه من عباده مُسْتَحْيِيًا، ومن كان كذلك ظهرت آثار الخير فيه، فحسن سَمْتُه وهَدْيه، ورُئِيَت عليه بهجة الإيمان ونوره». ووجَّه ابنُ عطية(٣/٥٤٣) قول ابن عباس، ومعبد الجهني، وعثمان بن عفان، وعروة بن الزبير، وابن جريج، وابن زيد، وزيد بن علي، فقال: «وهذه كلها مُثُل، وهي من لباس التقوى». وعلَّق ابنُ كثير (٦/٢٧٩) بقوله: «وكلُّ هذه متقاربة».
٤
قال مقاتل بن سليمان: قال: ذلك الثياب والمال مِن آيات الله، ومن صنعه ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يذَّكَّرون﴾ فيعتبروا في صُنْعِه؛ فيُوَحِّدوه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣.
٥
عن زيد بن علي بن الحسين -من طريق عيسى بن المسيب- في قوله: ﴿وريشًا﴾ قال: لباسَ الزينة، ﴿ولباسُ التَّقوى﴾ قال: الإسلامُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٧.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: (رِياشًا)، قال: المال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٣-١٢٤.
٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول: من أمري كان اللباس في الأرض، ﴿يواري سوآتكم﴾ يعني: يُغَطِّي عوراتكم، ﴿وريشا﴾ يعني: المال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣.
٨
عن سفيان الثوري، في قول الله (لِباسًا يُوارِي سَوْءاتِكُمْ ورِياشًا ولِباس التَّقْوى)، قال: الريش: المال. والرِّياش: الثياب١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١١٢.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الرياشُ: الجمالُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٤-١٢٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ تيمية (٣/١٤٣) أنّ الريش: هو الأثاث والمتاع، مستندًا إلى لغة العرب، فقال: «والصحيح أنّ الريش هو الأثاث والمتاع، قال أبو عمر: والعرب تقول: أعطاني فلان ريشَه، أي: كسوته وجهازه. وقال غيره: الرياش في كلام العرب: الأثاث، وما ظهر من المتاع والثياب والفرش ونحوها». ووجَّه ابنُ تيمية قولَ ابن زيد، فقال: «وهذا لأنّه مأخوذ من ريش الطائر، وهو ما يَرُوش به، ويدفع عنه الحرَّ والبرد، وجمال الطائر: ريشه».
١٠
عن الحسن، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ما مِن عبدٍ عَمِل خيًرا أو شرًّا إلا كُسِيَ رداءَ عملِه حتى يعرِفوه، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿ولباسُ التَّقوى ذلكَ خيرٌ﴾» الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن الحسن، قال: رأيتُ عثمانَ على المنبر، قال: يا أيُّها الناسُ، اتَّقوا الله في هذه السرائر، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «والذي نفسُ محمد بيده، ما عَمِل أحدٌ عملًا قطُّ سِرًّا إلّا ألْبسه اللهُ رداءَه علانيةً؛ إنْ خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ». ثم تلا هذه الآية (ورِياشًا -ولم يقل: ﴿وريشا﴾- ولِباس التَّقْوى ذَلِكَ خير)، قال: السَّمْتُ الحَسَن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٨ (٨٣٤٢). وأورده الثعلبي ٤‏/‏٢٢٦. قال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٤٠١: «هكذا رواه ابن جرير من رواية سليمان بن أرقم، وفيه ضعف».
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾ قال: الإيمانُ، والعملُ الصالح، ﴿ذلك خيرٌ﴾ قال: الإيمانُ والعملُ خيرٌ من الرِّيش، واللِّباس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق زياد بن عمرو- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: السَّمْتُ الحَسَنُ في الوجه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٦-١٢٧.
١٤
عن مَعْبدٍ الجُهَنيِّ -من طريق عوف- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾ قال: هو الحياءُ، ألم تَرَ أن الله قال: ﴿يا بني آدم قد أنزلْنا عليكُم لباسًا يُوارِي سوءاتكُم وريشًا ولباسُ التَّقوى﴾؟! فاللِّباس الذي يُواري سوآتكم: هو لبُوسكم. والرِّياش: المعاشُ. ولباس التقوى: الحياءُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٥-١٢٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، والحكيم الترمذي، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٥
عن عُروة بن الزُّبير -من طريق أبي سعد المدني، عمَّن سمعه- في قوله: ﴿ولباسُ التقوى﴾، قال: خشيةُ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٧.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: ما يَلْبسُ المتَّقون يومَ القيامة، ذلك خيرٌ مِن لباس أهل الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٨.
١٧
عن عطاء، في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى ذلك خيرُ﴾، قال: ما يلبسُ المتَّقون يومَ القيامةِ خيرٌ مما يلبسُ أهلُ الدنيا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٨
قال وهب بن مُنَبِّه: الإيمان عُرْيانٌ، لِباسه التقوى، وزِينَته الحياء، وفأله الفقه، ومآله العِفَّة، وثمره العمل الصالح١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٦.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: هو الإيمانُ، وقد أنزل اللهُ اللباسَ. ثم قال: خيرُ اللباس التقوى١
التخريج
  1. ١أخرج ابن جرير ١٠‏/‏١٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن زيد بن علي بن الحسين -من طريق عيسى بن المسيب- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾، قال: الإسلامُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٨.
٢١
قال زيد بن علي بن الحسين: لباس التقوى: الآلات التي يُتَّقى بها في الحرب؛ كالدِّرع، والمِغْفَر، والسّاعد، والساقين١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٢. وفي تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٦ غير منسوب لقائل.
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولباسُ التَّقوى﴾ قال: الإيمانُ، ﴿ذلك خيرٌ﴾ يقولُ: ذلك خيرٌ من الرِّياشِ والِّلباسِ يُوارِي سوآتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٥، ١٣١.
٢٣
قال محمد بن السائب الكلبي: هو العفاف١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٢.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وريشًا﴾، قال: المالَ، واللباسَ، والعيشَ، والنعيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: (ورِياشًا)، يقولُ: مالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٧.
٢٦
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافعَ بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله عز وجل: ﴿وريشًا﴾. قال: الرِّياش: المالُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقولُ: فرِشْني بخيرٍ طالما قد بَرَيْتَني وخَيْرُ الموالي مَن يَريشُ ولا يَبْري١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الطَّسْتيُّ -كما في الإتقان ٢‏/‏٦٩-.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٣/٥٤٢) في معنى الرياش أنه: «جمع ريش، كبيرٍ وبيار، وذيب وذياب، ولِصْبٍ ولِصاب، وشِعْب وشِعاب. وقيل: الرياش: مصدر، مِن أراشه الله يريشه إذا أنعم عليه، والريش مصدر أيضًا من ذلك، وفي الحديث: «رجلٌ راشه الله مالًا». ثم علَّق بقوله:»ويشبه أنّ هذا كله من معنى ريش الطائر، وريش السهم، إذ هو لباسه وسُتْرَتُه وعونه على النفوذ، وراشَ الله مأخوذ من ذلك، ألا ترى أنها تُقرَن بِـ:بَرى"". ثم استشهد ببيت الشعر الوارد في الأثر.
٢٧
عن معبد الجهني -من طريق عوف- (ورِياشًا)، قال: الرِّياش: المَعاش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٤.
٢٨
عن عُروة بن الزُّبير -من طريق أبي سعد، عمَّن سمِعه- في قوله (ورِياشًا)، قال: المالَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٤.
٢٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: (ورِياشًا)، قال: المال١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣٠
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: (ورِياشًا)، يعني: المال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٤.
٣١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لباسًا يُواري سوءاتِكم وريشًا﴾، قال: هو اللباسُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعَبد بن حميد.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عَلِيٍّ، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا لبس ثوبًا جديدًا قال: «الحمد للهِ الذي كساني من الرِّياش ما أُوارِي به عَوْرتي، وأتجمَّل به في الناس»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢‏/‏٤٥٧ (١٣٥٣)، ٢‏/‏٤٥٨ (١٣٥٥)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٧ (٨٣٣٢). قال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏١١٨-١١٩ (٨٤٩١، ٨٤٩٢): «وفيه مختار بن نافع، وهو ضعيف». وقال المغربي في جمع الفوائد ٢‏/‏٤٠٠ (٥٧٤٥): «لأحمد والموصلي بضعف». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٥٦١ (٦٢٦٣): «ضعيف».

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكُم لباسًا يُواري سوْءاتكُم﴾، قال: كان أُناسٌ من العرب يَطوفونَ بالبيت عُراةً، فلا يلْبسُ أحدُهم ثوبًا طاف فيه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٥٤٤) في معنى الآية قوله: «هذه المخاطبة لجميع العالَم، والمقصود بها في ذلك الوقت مَن كان يطوف من العرب بالبيت عُراة». ثم نقل أقوالًا في كونها عادةَ قبيلة من العرب قائلًا: «فقيل: كان ذلك من عادة قريش، وقال قتادة والضحاك: كان ذلك من عادة قبيلة من اليمن. وقيل: كانت العرب تطوف عُراة، إلا الحُمْس، وهم قريش ومن والاها». ثم رجَّح الأخيرَ مستندًا إلى دلالة الواقع قائلًا: «وهذا هو الصحيح؛ لأنّ قريشًا لَمّا سَنُّوا بعد عام الفيل سُنَنًا عظَّموا بها حرمتهم كانت هذه من ذلك، فكان العربيُّ إمّا أن يعيره أحدٌ من الحُمْس ثوبًا فيطوف فيه، وإمّا أن يطوف في ثيابه ثم يلقيها، وتمادى الأمرُ حتى صار عند العرب قُرْبة، فكانت العرب تقول: نطوف عُراةً كما خرجنا من بطون أمهاتنا، ولا نطوف في ثيابٍ قد تَدَنَّسنا فيها بالذنوب. ومن طاف في ثيابه فكانت سُنَّتهم كما ذكرنا أن يرمي تلك الثياب ولا ينتفع بها، وتُسَمّى تلك الثياب: اللَّقى، ... فنهى اللهُ عز وجل عن جميع ذلك، ونُودِي بمكة في سنة تسع: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان».
٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم﴾، قال: يعني: ثياب الرجل التي يلبسها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٣/٥٤١) في معنى: ﴿أنزلنا﴾ احتمالين: الأول: «أن يريد التدَرُّج». ووجَّهه بقوله: ""أي: لما أنزلنا المطر فكان عنه جميع ما يُلْبس قال عن اللباس: ﴿أنزلنا﴾. وهذا نحو قول الشاعر يصف مطرًا:أقْبَلَ في المُسْتَنِّ مِن سَحابه أسْنِمةُ الآبالِ في ربابِهِأي: بالمال«، والثاني:»أن يريد: خلقنا«. ثم علَّق عليه بقوله:»فجاءت العبارة بـ﴿أنْزَلْنا﴾ كقوله تعالى: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ﴾ [الحديد:٢٥]، وقوله تعالى: ﴿وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ [الزمر:٦]، وأيضًا فخلْق الله عز وجل وأفعاله إنما هي من علوٍّ في القدر والمنزلة"".
٣
عن زيد بن علي بن الحسين -من طريق عيسى بن المسيب- في قوله: ﴿لباسًا يُواري سوءاتكُم﴾، قال: لباسَ العامَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٦.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لباسًا يُواري سوءاتكُم﴾، قال: هي الثيابُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢١.
٥
عن معبد الجُهَنِيِّ -من طريق عوف- يقول في قوله: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا﴾، قال: اللِّباس الذي يلبسون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٠.
٦
عن عُروة بن الزُّبير -من طريق أبي سعد، عمَّن سمعه- في قوله: ﴿لباسًا يُواري سَوْءاتكُم﴾، قال: الثياب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢١.

قراءات

٥ أقوال
١
عن عثمانَ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقرأ: (ورِياشًا)، ولم يَقُلْ:﴿ورِيشًا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقراءة (ورِياشًا) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عن عاصم، وعن الحسن، وعن جماعة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٨، والمحتسب ١‏/‏٢٤٦. وقراءة العشرة ﴿ورِيشًا﴾.
٢
عن زرِّ بن حبيش -من طريق عاصم- أنّه قرأها: (ورِياشًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٢.
٣
عن مجاهد بن جبر أنّه قرأها: ﴿ورِيشًا ولِباسُ التَّقْوى﴾ بالرفع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن عامر، والكسائي، فإنهم قرؤوا: ‹ولِباسَ التَّقْوى› بفتح السين. انظر: النشر ٢‏/‏٢٦٨، والإتحاف ص٢٨٢.
٤
عن الحسن البصري أنّه قرأها: (ورِياشًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٢.
٥
عن عاصم أنّه قرأ: ﴿ورِيشًا﴾ بغير ألفٍ، ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ بالرفعِ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد المدني- يقول في قوله: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا﴾، قال: أربعُ آياتٍ نَزَلت في قريش، كانوا في الجاهلية لا يطوفون بالبيت إلا عُراة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢٠.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قولِه: ﴿قد أنزلنا عليكُم لباسًا يُواري سوءاتكم﴾، قال: نزَلت في الحُمْسِ من قريشٍ، ومَن كان يأخذُ مأخذها من قبائل العرب الأنصار؛ الأوس، والخزرج، وخزاعة، وثقيف، وبني عامر بن صعصعةَ، وبُطون كنانةَ بن بكر، كانوا لا يأكلون اللحم، ولا يأتونَ البيوتَ إلا من أدبارِها، ولا يَضطرِبُون١ وبرًا ولا شعَرًا، إنما يَضطرِبُون الأُدْمَ، ويُلبِسون صِبيانَهم الرِّهاطَ٢، وكانوا يطوفونَ عراةً إلا قريشًا، فإذا قدِمُوا طرَحُوا ثيابَهم التي قدِموا فيها، وقالوا: هذه ثيابُنا التي تطهَّرنا إلى ربِّنا فيها من الذنوبِ والخطايا. ثم قالوا لقريشٍ: مَن يُعِيرُنا مِئزَرًا؟ فإن لم يجدُوا طافوا عُراةً، فإذا فرغُوا من طوافهم أخَذوا ثيابَهم التي كانوا وضَعُوا٣
التخريج
  1. ١يَضطرِبُون: يَنصِبُون ويُقِيمون على أوتاد مضروبة في الأرض. النهاية (ضرب).
  2. ٢الرَّهْط: جلد قَدْر ما بين الركبة والسُّرّة، تلبسه الجارية الصغيرة قبل أن تُدرك، وتلبسه أيضًا وهي حائض. لسان العرب (رهط).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في ثقيف، وبني عامر بن صَعْصَعة، وخزاعة، وبني مدلج، وعامر والحارث ابْنَيْ عبدِ مناة، قالوا: لا نطوف بالبيت الحرام في الثياب التي نُقارِف فيها الذنوب، ولا يضربون على أنفسهم خِباءً من وبَر ولا صوف ولا شعر ولا أدَم١. فكانوا يطوفون بالبيت عراة، ونساءهم يَطُفْنَ بالليل؛ فأنزل الله: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا﴾٢
التخريج
  1. ١الأَدَم: الجلد. لسان العرب (أدم).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢-٣٣.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٦ من سورة الأعراف

٢٦ وقفةً في هذه الآية

  • (ولباس التقوى ذلك خير!) حين يُحشر الناس عراة!،ستعلم أن اللباس الآخر فائدته مؤقتة!!

    — وليد العاصمي

  • أجمل لباس يتزين به العبد: "وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْر" وأفضل زاد يتزود به العبد: "وَتَزَوَّدُوا فإن خير الزاد التقوى"

    — فوائد القرآن

  • ﴿ولباس التقوى ذلك خير﴾ : لباس التقوى هو العمل الصالح.

    — عبدالله بن عباس

  • ﴿ولباس التقوى ذلك خير﴾ لو لم تكن خشية الله وتقواه مظهر كما هي جوهر لم شُبِهت باللباس؟

    — روائع القرآن

  • من الناس من يرتدي " لباس التقوى " ولا ينزعه حتى يُخيّل للناظر من طهره وعفته أنه ملائكي ، دمه من نور ؛ فلا تراه إلا منشرح الصدر مبتسما . .

    — ابو حمزة الكناني

  • " لباس التقوى " عن شعور التقوى لله والحياء منه ينبثق الشعور باستقباح عري الجسد والحياء منه . .

    — ابو حمزة الكناني

  • كلما زاد رصيد التقوى في القلب زادت حشمة البدن : " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك ".

    — ابو حمزة الكناني

  • من الحكم في لبس اﻹحرام والتجرد من المخيط استحضار نعمة اللباس وأثره على النفس والجوارح(يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا)..

    — سعود الشريم

  • لابن آدم عورتان:عورة بدن،وعورة قلب،فستر البدن في اللباس،وستر القلب في التقوى(قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير).

    — سعود الشريم

  • " ولباس التقوى ذلك خير " هناك تلازم بين شرع الله اللباس لستر العورات والزينة , وبين التقوى . . كلاهما لباس . هذا يستر عورات القلب ويزينه . وذاك يستر عورات الجسم ويزينه .

    — فوائد القرآن

  • ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻦ كان ﻣﻜﻴﺎﺟﻬﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺀ ، ﻭﻋﻄﺮﻫﺎ الحشمة ! ﻭﺃﺭﻭﻉ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻣﻦ ﺗﻌﻄﺮ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ . وأفضل الجميع على الإطلاق من لبس " ﻟﺒﺎﺱ ﺍﻟﺘﻘﻮى "

    — ابو حمزة الكناني

  • لباس التقوى ذلك خير " من تعرَّى من لباس التقوى ، لم تستره ملابس الدنيا ولا يجمله حريرها .

    — ابو حمزة الكناني

و١٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢٦ من سورة الأعراف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٦ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(26) O children of Adam, We have bestowed upon you clothing to conceal your private parts and as adornment. But the clothing of righteousness - that is best. That is from the signs of Allāh that perhaps they will remember.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال