إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ ولباس التقوى ] العمل الذي يقي العقاب(١)، وقيل : هو لبسة المتواضع المتقشف من الصوف وخشن الثياب(٢).
ورفعه على الابتداء، و " ذلك خير " خبره(٣)، أو الخبر " خير " و " ذلك " فصل لا موضع له(٤). والنصب على العطف على " وريشا " (٥).
والريش : ما يستر الرجل في جسده ومعيشته، وقال الفراء : الريش والرياش واحد، ويجوز الرياش جمع ريش ( كشعب وشعاب )(٦)، ويجوز مصدرا كقولك : لبس ولباس(٧). وفي حديث علي رضي الله عنه :( أنه اشترى ثوبا بثلاثة دراهم وقال : الحمد لله الذي هذا من رياشه )(٨). وفي الحديث ( الناس كسهام الجعبة منها القائم الرايش ومنها العصل الطائش )(٩). رشت السهم فهو مريش ورائش. وفي المثل :" لا أقذ ولا مريش " (١٠).
١ وهو القول الراجح ويدخل فيه من قال إنه: العمل الصالح أو الإيمان ونحوهما انظر زاد المسير ج٣ ص١٨٣..
٢ هذا المعنى غير صحيح، وقد اعترض عليه القرطبي قائلا: "ومن قال: إنه لبس الخشن من الثياب فإنه أقرب إلى التواضع وترك الرعونات، فدعوى، فقد كان الفضلاء من العلماء يلبسون الرفيع من الثياب مع حصول التقوى" الجامع لأحكام القرآن ج٧ ص١٨٥..
٣ أي: أن "ذلك" مبتدأ ثان، و"خير" خبره، وجملة "ذلك خير" خبر المبتدأ الأول "لباس"..
٤ ذكر ذلك الحوفي وأجازه. انظر البحر المحيط ج٥ ص٣١..
٥ يشير المؤلف إلى أن في "لباس" قراءتين سبعيتين:
فقرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة برفع السين في "ولباس".
وقرأ نافع، وابن عامر، والكسائي بالنصب.
انظر: السبعة ص٢٨٠، والكشف ج١ ص٤٦٠..

٦ سقط من ب..
٧ انظر معاني القرآن للفراء ج١ ص٣٧٥..
٨ الأثر أورده ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث ج٢ ص٢٨٨..
٩ الأثر أورده ابن الأثير عن عمر وجرير في النهاية في غريب الحديث ج٣ ص٢٤٨. والجعبة: الكنانة التي تجعل فيها السهام. والعصل: السهم المعوج..
١٠ المثل أورده الميداني في مجمع الأمثال ج٢ ص٣٤٤، وتمامه "ما ترك الله له شفرا ولا ظفرا ولا أقذ ولا مريشا" أي: ما ترك له شيئا. والأقذ: السهم الذي لا ريش عليه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى