تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿قد أنزلنا﴾ لما كانوا يطوفون بالبيت عراة ويرونه أبلغ في التعظيم بنزع ثياب عصوا فيها، أو للتفاؤل بالتعرّي من الذنوب نزلت وجُعل اللباس مُنزلا، لنباته بالمطر المنزَل، أو لأنه من بركات الله -تعالى- والبركة تنسب إلى النزول من السماء ﴿وأنزلنا الحديد﴾ [الحديد: ٢٥] ﴿سوآتكم﴾ عوراتكم، لأنه يسوء صاحبها انكشافها. ﴿وريشا﴾ المعاش، أو اللباس والعيش والنعيم، أو الجمال، أو المال.
فريشي منكم وهواي معكموإن كانت زيارتكم لماما
﴿ولباس التقوى﴾ الإيمان، أو الحياء، أو العمل الصالح، أو السمت الحسن، أو خشية الله -تعالى- أو ستر العورة. ﴿ذلك خير﴾ لباس التقوى خير من الرياش واللباس، أو يريد أن ما ذكره من اللباس والرياش ولباس التقوى ذلك خير كله فلا يكون خير للتفضيل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى