مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قُلْ أَمَرَ رَبّي بالقسط﴾ بالعدل وبما هو حسن عند كل عاقل فكيف يأمر بالفحشاء ﴿وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ﴾ وقل أقيموا وجوهكم أي اقصدوا عبادته مستقيمين إليها غير عادلين إلى غيرها في كل وقت سجود أو في كل مكان سجود ﴿وادعوه﴾ واعبدوه ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدين﴾ أي الطاعة مبتغين بها وجهه خالصاً ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ كما أنشأكم ابتداء يعيدكم، احتج عليه في إنكارهم الإعادة بابتداء الخلق، والمعنى أنه يعيدكم فيجازيكم على أعمالكم فأخلصوا له العبادة