محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٩ من سورة الأعراف في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٩ من سورة الأعراف

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ أَمَرَ رَبّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقاً هَدَىَ وَفَرِيقاً حَقّ عَلَيْهِمُ الضّلاَلَةُ إِنّهُمُ اتّخَذُوا الشّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنّهُم مّهْتَدُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه : قُلْ يا محمد لهؤلاء الذين يزعمون أن الله أمرهم بالفحشاء كذبا على الله : ما أمر ربي بما تقولون، بل أمَرَ رَبي بالقِسْطِ يعني : بالعدل. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : قُلْ أمَرَ رَبي بالقِسْطِ بالعدل.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : قُلْ أمَرَ رَبي بالقِسْطِ والقسط : العدل.
وأما قوله : وأقِيمُوا وَجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله فقال بعضهم : معناه : وجهوا وجوهكم حيث كنتم في الصلاة إلى الكعبة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : وأقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ إلى الكعبة حيثما صليتم في الكنيسة وغيرها.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : وَأقيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ قال : إذا صليتم فاستقبلوا الكعبة في كنائسكم وغيرها.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وأقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ هو المسجد : الكعبة.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا خالد بن عبد الرحمن، عن عمر بن ذرّ، عن مجاهد في قوله : وأقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ قال : الكعبة حيثما كنت.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وأقيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ قال : أقيموها للقبلة هذه القبلة التي أمركم الله بها.
وقال آخرون : بل عني بذلك : واجعلوا سجودكم لله خالصا دون ما سواه من الآلهة والأنداد. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله : وأقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلّ مَسْجِدٍ قال : في الإخلاص أن لا تدعوا غيره، وأن تخلصوا له الدين.
قال أبو جعفر : وأولى هذين التأويلين بتأويل الآية ما قاله الربيع، وهو أن القوم أمروا أن يتوجهوا بصلاتهم إلى ربهم، لا إلى ما سواه من الأوثان والأصنام، وأن يجعلوا دعاءهم لله خالصا، لا مُكاءً ولا تصدية.
وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله إنما خاطب بهذه الاَية قوما من مشركي العرب لم يكونوا أهل كنائس وبِيَع، وإنما كانت الكنائس والبيع لأهل الكتابين، فغير معقول أن يقال لمن لا يصلي في كنيسة ولا بيعة : وجّه وجهك إلى الكعبة في كنيسة أو بيعة.
وأما قوله : وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ فإنه يقول : واعملوا لربكم مخلصين له الدين والطاعة، لا تخلطوا ذلك بشرك ولا تجعلوا في شيء مما تعملون له شريكا. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : وَادْعُوهُ مُخْلِصيِنَ لَه الدّين قال : أن تخلصوا له الدين والدعوة والعمل، ثم توجهون إلى البيت الحرام.

القول في تأويل قوله تعالى : كَما بَدأكُمْ تَعُودُونَ فَريقا هَدَى وَفَرِيقا حَقّ عَلَيْهِمْ الضّلالَةِ.


اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : كَما بَدأكُمْ تَعُودُونَ فقال بعضهم : تأويله : كما بدأكم أشقياء وسعداء، كذلك تُبعثون يوم القيامة. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : كمَا بَدأكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقا هَدَى وَفَرِيقا حَقّ عَلَيْهِمُ الضّلاَلَةُ قال : إن الله سبحانه بدأ خلق ابن آدم مؤمنا وكافرا، كما قال جلّ ثناؤه : هُوَ الّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم مؤمنا وكافرا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، قال : حدثنا أصحابنا، عن ابن عباس : كمَا بَدأكُم تَعُودُونَ قال : يبعث المؤمن مؤمنا، والكافر كافرا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا يحيى بن الضريس، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن رجل، عن جابر، قال : يُبعثون على ما كانوا عليه، المؤمن على إيمانه والمنافق على نفاقه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، قال : عادوا إلى علمه فيهم، ألم تسمع إلى قول الله فيهم : كمَا بَدأكُمْ تَعُودُونَ ؟ ألم تسمع قوله : فَرِيقا هَدَى وَفَرِيقا حَقّ عَلَيْهِمُ الضّلاَلَةُ ؟.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية : كمَا بَدأكُمْ تَعُودون قال : رُدّوا إلى علمه فيهم.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا أبو همام الأهوازي، قال : حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، في قوله : كمَا بَدَأكُمْ تَعُودُونَ قال : من ابتدأ الله خلقه على الشّقوة صار إلى ما ابتدأ الله خلقه عليه وإن عمل بأعمال أهل السعادة، كما أن إبليس عمل بأعمال أهل السعادة ثم صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه. ومن ابتدىء خلقه على السعادة صار إلى ما ابتدىء عليه خلقه وإن عمل بأعمال أهل الشقاء، كما أن السحرة عملت بأعمال أهل الشقاء ثم صاروا إلى ما ابتدىء عليه خلقهم.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن وفاء بن إياس أبي يزيد، عن مجاهد : كمَا بَدأكُمْ تَعُودُونَ قال : يبعث المسلم مسلما، والكافر كافرا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو دكين، قال : حدثنا سفيان، عن أبي يزيد، عن مجاهد : كمَا بَدأكُمْ تَعُودُونَ قال : يبعث المسلم مسلما، والكافر كافرا.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا محمد بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير : كمَا بَداكُمْ تَعُودُونَ قال : كما كتب عليكم تكونون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، مثله.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : كمَا بَدأكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقا هَدَى وَفَرِيقا حَقّ عَلَيْهُمْ الضّلالَةُ يقول : كما بدأكم تعودون كما خلقناكم، فريق مهتدون وفريق ضالّ، كذلك تعودون وتخرجون من بطون أمهاتكم.
حدثنا ابن بشار، قل : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن سفيان، عن جابر، أن النبيّ ﷺ، قال :«تُبْعَثُ كُلّ نَفْسٍ على ما كانَتْ عَلَيْهِ ».
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو داود الحفري، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير : كمَا بَدأكُمْ تَعُودُونَ قال : كما كُتبَ عليكم تكونون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن مجاهد، قال : يبعث المؤمن مؤمنا، والكافر كافرا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : كمَا بَدأكُمْ تَعُودُونَ شقيّا وسعيدا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك قراءة عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون : معنى ذلك : كما خلقكم ولم تكونوا شيئا تعودون بعد الفناء. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا غندر، عن عوف، عن الحسن : كمَا بَدأكُمْ تَعُودُونَ قال : كما بدأكم ولم تكونوا شيئا فأحياكم، كذلك يميتكم ثم يحييكم يوم القيامة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبد الأعلى، عن عوف، عن الحسن : كمَا بَدأكُمْ تَعُودُونَ قال : كما بدأكم في الدنيا كذلك تعودون يوم القيامة أحياء.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : كمَا بَدأكُمْ تَعُودُونَ قال : بدأ خلقهم ولم يكونوا شيئا، ثم ذهبوا ثم يعيدهم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : كمَا بَدأكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقا هَدَى يقول : كما خلقناكم أوّل مرّة كذلك تعودون.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : كمَا بَدأكُمْ تَعُودُونَ يحييكم بعد موتكم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : كمَا بَدأكُمْ تَعودُونَ قال : كما خلقهم أوّلاً، كذلك يعيدهم آخرا.
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، القول الذي قاله من قال معناه : كما بدأكم الله خلقا بعد أن لم تكونوا شيئا تعودون بعد فنائكم خلقا مثله، يحشركم إلى يوم القيامة لأن الله تعالى أمر نبيه ﷺ أن يُعْلِمَ بما فِي هذه الاَية قوما مشركين أهل جاهلية لا يؤمنون بالمعاد ولا يصدّقون بالقيامة، فأمره أن يدعوهم إلى الإقرار بأن الله باعثهم يوم القيامة ومُثيب من أطاعه ومعاقب من عصاه، فقال له : قل لهم : أمر ربي بالقسط، وأن أقيموا وجوهكم عند كلّ مسجد، وأن ادعوه مخلصين له الدين، وأن أقرّوا بأن كما بدأكم تعودون فترك ذكر «وأن أقرّوا بأن » كما ترك ذكر «أن » مع «أقيموا »، إذ كان فيما ذكر دلالة على ما حذف منه. وإذ كان ذلك كذلك، فلا وجه لأن يؤمر بدعاء من كان جاحدا النشور بعد الممات إلى الإقرار بالصفة التي عليها يُنشر من نُشر، وإنما يؤمر بالدعاء إلى ذلك من كان بالبعث مصدّقا، فأما من كان له جاحدا فإنما يُدعى إلى الإقرار به ثم يُعَرّف كيف شرائط البعث. على أن في الخبر الذي رُوي عن رسول الله ﷺ الذي.
حَدثنَاه محمد بن بشار، قال : حدثنا يحيى بن سعيد، قال : حدثنا سفيان، قال : ثني المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبيّ ﷺ، قال :«يُحْشَر النّاسُ عُرَاةً غُرْلاً، وأوّل مَن يُكْسَى إبْرَاهِيمُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ » ثمّ قَرأ : كمَا بَدأْنا أولَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدا عَلَيْنا إنّا كُنّا فاعِلينَ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا إسحاق بن يوسف، قال : حدثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبيّ ﷺ، بنحوه.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن المُغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة، فقال :«يا أيّها النّاسُ إنّكُمْ تُحْشَرُونَ إلى اللّهِ
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قال: كان نساؤهم يطفن بالبيت عراة، فتلك الفاحشة التي وجدوا عليها آباءهم: (قل إن الله لا يأمر بالفحشاء)، الآية.
* * *
قال أبو جعفر: فتأويل الكلام إذًا: وإذا فعل الذين لا يؤمنون بالله، الذين جعل الله الشياطين لهم أولياء، قبيحًا من الفعل، وهو"الفاحشة"، وذلك تعرِّيهم للطواف بالبيت وتجردهم له، فعُذِلوا على ما أتوا من قبيح فعلهم وعوتبوا عليه، قالوا:"وجدنا على مثل ما نفعل آباءنا، فنحن نفعل مثل ما كانوا يفعلون، ونقتدي بهديهم، ونستنّ بسنتهم، والله أمرنا به، فنحن نتبع أمره فيه".
يقول الله جل ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:"قل"، يا محمد، لهم:"إن الله لا يأمر بالفحشاء"، يقول: لا يأمر خلقه بقبائح الأفعال ومساويها ="أتقولون"، أيها الناس،"على الله ما لا تعلمون"، يقول: أتروون على الله أنه أمركم بالتعرِّي والتجرد من الثياب واللباس للطواف، (١) وأنتم لا تعلمون أنه أمركم بذلك؟
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه: (قل)، يا محمد، لهؤلاء الذين يزعمون أن الله أمرهم بالفحشاء كذبًا على الله: ما أمر ربي بما تقولون، بل (أمر ربي بالقسط)، يعني: بالعدل، (٢) كما:-
١٤٤٦٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن
(١) هكذا في المطبوعة والمخطوطة: ((أتروون على الله))، وأنا أرجح أن الصواب ((أتزورون))، أي: أتقولون الزور والكذب.
(٢) انظر تفسير ((القسط)) فيما سلف ص: ٢٢٤، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (قل أمر ربي بالقسط)، بالعدل.
١٤٤٧٠- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (قل أمر ربي بالقسط)، والقسط: العدل.
* * *
وأما قوله: (وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد)، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله. فقال بعضهم: معناه: وجِّهوا وجوهكم حيث كنتم في الصلاة إلى الكعبة.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٤٧١- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد)، إلى الكعبة حيثما صليتم، في الكنيسة وغيرها.
١٤٤٧٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد)، قال: إذا صليتم فاستقبلوا الكعبة، في كنائسكم وغيرها.
١٤٤٧٣- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد)، هو"المسجد"، الكعبة.
١٤٤٧٤- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا خالد بن عبد الرحمن، عن عمر بن ذر، عن مجاهد في قوله: (وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد)، قال: الكعبة، حيثما كنت.
١٤٤٧٥- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد)، قال: أقيموها للقبلة، هذه القبلة التي أمركم الله بها.
* * *
وقال آخرون: بل عنى بذلك: واجعلوا سجودكم لله خالصًا، دون ما سواه من الآلهة والأنداد.
* ذكر من قال ذلك.
١٤٤٧٦- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله: (وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد)، قال: في الإخلاص، أن لا تدعوا غيره، وأن تخلصوا له الدين.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى هذين التأويلين بتأويل الآية، ما قاله الربيع: وهو أن القوم أُمِروا أن يتوجهوا بصلاتهم إلى ربهم، لا إلى ما سواه من الأوثان والأصنام، وأن يجعلوا دعاءهم لله خالصًا، لا مُكاءً ولا تصدية. (١)
وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله إنما خاطب بهذه الآية قومًا من مشركي العرب، لم يكونوا أهل كنائس وبيع، وإنما كانت الكنائس والبِيَع لأهل الكتابين. فغير معقول أن يقال لمن لا يصلي في كنيسة ولا بِيعة:"وجِّه وجهك إلى الكعبة في كنيسة أو بِيعةٍ".
* * *
وأما قوله: (وادعوه مخلصين له الدين)، فإنه يقول: واعملوا لربكم مخلصين له الدين والطاعة، لا تخلطوا ذلك بشرك، ولا تجعلوا في شيء مما تعملون له شريكًا، (٢) كما:-
١٤٤٧٧- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: (وادعوه مخلصين له الدين)، قال: أن تخلصوا له الدين والدعوة والعمل، ثم توجِّهون إلى البيت الحرام.
* * *
(١) ((المكاء)) : الصفير، و ((التصدية)) : التصفيق. كانوا يطوفون بالبيت عراة يصفرون بأفواههم، ويصفقون بأيديهم.
(٢) انظر تفسير ((الدعاء))، و ((الإخلاص)) فيما سلف من فهارس اللغة (دعا) و (خلص).

القول في تأويل قوله: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾


قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (كما بدأكم تعودون).
فقال بعضهم: تأويله: كما بدأكم أشقياء وسُعَداء، كذلك تبعثون يوم القيامة.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٤٧٨- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (كما بدأكم تعودون فريقًا هدى وفريقًا حق عليهم الضلالة)، قال: إن الله سبحانه بدأ خلق ابن آدم مؤمنًا وكافرًا، كما قال جل ثناؤه: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ)، [سورة التغابن: ٢]، ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم، مؤمنًا وكافرًا.
١٤٤٧٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور قال، حدثنا أصحابنا، عن ابن عباس: (كما بدأكم تعودون)، قال: يبعث المؤمن مؤمنًا، والكافر كافرًا.
١٤٤٨٠- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا يحيى بن الضريس، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن رجل، عن جابر قال: يبعثون على ما كانوا عليه، المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه. (١)
١٤٤٨١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية قال: عادوا إلى علمه فيهم، ألم تسمع إلى قول الله فيهم: (كما بدأكم تعودون) ؟ ألم تسمع قوله: (فريقًا هدى وفريقًا حق عليهم الضلالة) ؟.
(١) الأثر: ١٤٤٨٠ - ((يحيى بن الضريس بن يسار البجلي الرازي)) ثقة، كان صحيح الكتب، جيد الأخذ. مترجم في التهذيب، والكبير ٤ /٢ / ٢٨٢، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ١٥٨.
١٤٤٨٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: (كما بدأكم تعودون)، قال: رُدُّوا إلى علمه فيهم.
١٤٤٨٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أبو همام الأهوازي قال، حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب في قوله: (كما بدأكم تعودون)، قال: من ابتدأ الله خلقه على الشِّقوة صار إلى ما ابتدأ الله خلقه عليه، وإن عمل بأعمال أهل السعادة، كما أن إبليس عمل بأعمال أهل السعادة، ثم صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه. ومن ابتدئ خلقه على السعادة، صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه، وإن عمل بأعمال أهل الشقاء، كما أن السحرة عملت بأعمال أهل الشقاء، (١) ثم صاروا إلى ما ابتدئ عليه خلقهم.
١٤٤٨٤- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن وِقَاء بن إياس أبي يزيد، عن مجاهد: (كما بدأكم تعودون)، قال: يبعث المسلم مسلمًا، والكافر كافرًا. (٢)
١٤٤٨٥- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو دكين قال، حدثنا سفيان، عن أبي يزيد، عن مجاهد: (كما بدأكم تعودون)، قال: يبعث المسلم مسلمًا، والكافر كافرًا. (٣)
١٤٤٨٦- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا محمد بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير: (كما بدأكم تعودون)، قال: كما كتب عليكم تكونون.
(١) يعني سحرة فرعون، الذين آمنوا بموسى عليه وعلى نبينا السلام.
(٢) الأثر: ١٤٤٨٤ - ((وقاء بن إياس الأسدي الوالبي))، أبو يزيد، ثقة، متكلم فيه، قال يحيى بن سعيد: ((ما كان بالذي يعتمد عليه)). مترجم في التهذيب، والكبير ٤ /٢ / ١٨٨، ولم يذكر فيه جرحًا، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٤٩. وكان في المخطوطة: ((ورقاء بن إياس))، والصواب ما في المطبوعة.
(٣) الأثر: ١٤٤٨٥ - ((أبو يزيد))، هو ((وقاء بن إياس))، المترجم في التعليق السالف.
١٤٤٨٧- حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، مثله.
١٤٤٨٨- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (كما بدأكم تعودون فريقًا هدى وفريقًا حق عليهم الضلالة)، يقول: كما بدأكم تعودون، كما خلقناكم، فريق مهتدون، وفريق ضال، كذلك تعودون وتخرجون من بطون أمهاتكم.
١٤٤٨٩- حدثنا ابن بشار، قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا أبي سفيان، عن الأعمش، عن سفيان، عن جابر، أن النبي ﷺ قال: تُبعث كل نفس على ما كانت عليه. (١)
١٤٤٩٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو داود الحفري، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير: (كما بدأكم تعودون)، قال: كما كتب عليكم تكونون.
١٤٤٩١- حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن مجاهد قال، يبعث المؤمن مؤمنًا، والكافر كافرًا.
١٤٤٩٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (كما بدأكم تعودون)، شقيًّا وسعيدًا.
١٤٤٩٣- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك قراءة عن مجاهد، مثله.
* * *
(١) الأثر: ١٤٤٨٩ - ((أبو سفيان))، هو ((طلحة بن نافع القرشي الواسطي))، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: ٦٦٥٤، ١١٥١٧، ١١٥١٨. وهو الذي يروي عن جابر، والأعمش روايته. وكان في المطبوعة والمخطوطة: ((عن سفيان، عن جابر))، وهو خطأ لا شك فيه، صوابه منقولا عن تفسير الطبري، في تفسير ابن كثير ٣: ٤٦٦.
وهذا خبر صحيح الإسناد. رواه مسلم في صحيحه ١٧: ٢١٠، من طريقين عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، ولفظه: ((يبعث كل عبد على ما مات عليه)).
رواه ابن ماجه في سننه ١٤١٤، رقم: ٤٢٣٠، من طريق شريك، عن الأعمش، ولفظه: ((يحشر الناس على نياتهم)).
وقال آخرون: معنى ذلك: كما خلقكم ولم تكونوا شيئًا، تعودون بعد الفناء.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٤٩٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا غندر، عن عوف، عن الحسن: (كما بدأكم تعودون)، قال: كما بدأكم ولم تكونوا شيئًا فأحياكم، كذلك يميتكم، ثم يحييكم يوم القيامة.
١٤٤٩٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الأعلى، عن عوف، عن الحسن: (كما بدأكم تعودون)، قال: كما بدأكم في الدنيا، كذلك تعودون يوم القيامة أحياء.
١٤٤٩٦- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (كما بدأكم تعودون)، قال: بدأ خلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم ذهبوا، ثم يعيدهم.
١٤٤٩٧- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (كما بدأكم تعودون فريقًا هدى)، يقول: كما خلقناكم أول مرة، كذلك تعودون.
١٤٤٩٨- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (كما بدأكم تعودون)، يحييكم بعد موتكم.
١٤٤٩٩- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (كما بدأكم تعودون)، قال: كما خلقهم أولا كذلك يعيدهم آخرًا.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، القولُ الذي قاله من قال: معناه: كما بدأكم الله خلقًا بعد أن لم تكونوا شيئًا، تعودون بعد فنائكم خلقًا مثله، يحشركم إلى يوم القيامة = لأن الله تعالى ذكره: أمر نبيه صلى الله
عليه وسلم أن يُعْلم بما في هذه الآية قومًا مشركين أهلَ جاهلية، لا يؤمنون بالمعاد، ولا يصدِّقون بالقيامة. فأمره أن يدعوهم إلى الإقرار بأن الله باعثهم يوم القيامة، ومثيبُ مَنْ أطاعه، ومعاقبُ مَنْ عصاه. فقال له: قل لهم: أمرَ ربي بالقسط، وأن أقيموا وجوهكم عند كل مسجد، وأن ادعوه مخلصين له الدين، وأن أقرُّوا بأنْ كما بدأكم تعودون = فترك ذكر"وأن أقروا بأن". كما ترك ذكر"أن" مع"أقيموا"، إذ كان فيما ذكر دلالة على ما حذف منه.
وإذ كان ذلك كذلك، فلا وجه لأن يؤمر بدعاء مَنْ كان جاحدًا النشورَ بعد الممات، إلى الإقرار بالصفة التي عليها ينشر مَنْ نُشِر، وإنما يؤمر بالدعاء إلى ذلك مَنْ كان بالبعث مصدّقًا، فأما مَنْ كان له جاحدًا، فإنما يدعى إلى الإقرار به، ثم يعرَّف كيف شرائط البعث. على أن في الخبر الذي رُوي عن رسول الله ﷺ الذي:-
١٤٥٠٠- حدثناه محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى بن سعيد قال، حدثنا سفيان قال، حدثني المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: يُحْشر الناس عُراة غُرْلا وأوّل مَنْ يكسى إبراهيم صلى الله عليه وسلم. ثم قرأ: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ)، [سورة الأنبياء: ١٠٤]
١٤٥٠١- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا إسحاق بن يوسف قال، حدثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.
١٤٥٠٢- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة، فقال: يا أيها الناس، إنكم تحشرون
إلى الله حُفَاة غُرْلا (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ). (١)
* * *
= (٢) ما يبيِّن صحة القول الذي قلنا في ذلك، من أن معناه: أن الخلقَ يعودون إلى الله يوم القيامة خلقًا أحياء، كما بدأهم في الدنيا خلقًا أحياء.
* * *
يقال منه:"بدأ الله الخلق يبدؤهم = وأبدأَهُم يُبْدِئهم إبداءً"، بمعنى خلقهم، لغتان فصيحتان.
* * *
ثم ابتدأ الخبر جل ثناؤه عما سبق من علمه في خلقه، وجرى به فيهم قضاؤه، فقال: هدى الله منهم فريقًا فوفّقهم لصالح الأعمال فهم مهتدون، وحقَّ على فريق منهم الضلالة عن الهدى والرشاد، باتخاذهم الشيطان من دون الله وليًّا.
* * *
وإذا كان التأويل هذا، كان"الفريق" الأول منصوبًا بإعمال"هدى" فيه، و"الفريق"، الثاني بوقوع قوله:"حق" على عائد ذكره في"عليهم"، كما قال جل ثناؤه: (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا)، (٣) [سورة الإنسان: ٣١]
* * *
(١) الآثار: ١٤٥٠٠ - ١٤٥٠٢ - ((المغيرة بن النعمان النخعي))، ثقة، مضى برقم: ١٣٦٢٢.
وهذا الخبر رواه البخاري من طريق شعبة، عن المغيرة في صحيحه (الفتح ٨: ٣٣٢ / ١١: ٣٣١) مطولا، ورواه مسلم في صحيحه مطولا: ١٧: ١٩٣، ١٩٤ من طريق شعبة أيضًا. ورواه أحمد في المسند مطولا ومختصرًا رقم: ١٩٥٠، ٢٠٢٧، من طريق سفيان الثوري مختصرًا، كما رواه الطبري. ثم رواه مطولا من طريق شعبة رقم: ٢٠٩٦، ٢٢٨١، ٢٢٨٢. ورواه النسائي في سننه ٤: ١١٧.
وسيرويه أبو جعفر بأسانيده هذه فيما يلي، في تفسير ((سورة الأنبياء)) ١٧: ٨٠ (بولاق).
و ((الغرل)) جمع ((أغرل))، هو الأقلف الذي لم يختن.
(٢) هذا تمام الكلام الأول، والسياق:
((على أن في الخبر الذي روى عن رسول اللهما يبيّن صحة القول)).
(٣) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٧٦.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾ أي : بالعدل والاستقامة، ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾
أي : أمركم بالاستقامة في عبادته في محالها، وهي متابعة المرسلين المؤيدين بالمعجزات فيما أخبروا به عن الله [ تعالى ](١) وما جاءوا به [ عنه ](٢) من الشرائع، وبالإخلاص له في عبادته، فإنه تعالى لا يتقبل العمل حتى يجمع هذين الركنين : أن يكون صوابًا موافقًا للشريعة، وأن يكون خالصًا من الشرك.
وقوله تعالى :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُون. [ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ ](٣) الضَّلالَة﴾(٤) - اختلف في معنى [ قوله تعالى ]﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ فقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ يحييكم بعد موتكم.
وقال الحسن البصري : كما بدأكم في الدنيا، كذلك تعودون يوم القيامة أحياء.
وقال قتادة :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ قال : بدأ فخلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم ذهبوا، ثم يعيدهم.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : كما بدأكم أولا كذلك يعيدكم آخرًا.
واختار هذا القول أبو جعفر بن جرير، وأيده بما رواه من حديث سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج، كلاهما عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة فقال :" يا أيها الناس، إنكم تحشرون(٥) إلى الله حُفَاة عُرَاة غُرْلا ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤].
وهذا الحديث مُخَرَّجٌ في الصحيحين، من حديث شعبة، وفي حديث البخاري - أيضا - من حديث الثوري به. (٦)
وقال وقَاء بن إياس أبو يزيد، عن مجاهد :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ قال : يبعث المسلم مسلمًا، والكافر كافرًا.
وقال أبو العالية :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ رُدُّوا إلى علمه فيهم.
وقال سعيد بن جبير :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ كما كتب عليكم تكونون - وفي رواية : كما كنتم تكونون عليه تكونون.
وقال محمد بن كعب القُرَظِي في قوله تعالى :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ من ابتدأ الله خلقه على الشقاوة صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه، وإن عمل بأعمال أهل السعادة، كما أن إبليس عمل بأعمال أهل السعادة، ثم صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه. ومن ابتُدئ خلقه على السعادة، صار إلى ما ابتدئ خلقه عليه، إن عمل بأعمال أهل الشقاء، كما أن السحرة عملت(٧) بأعمال أهل الشقاء، ثم صاروا إلى ما ابتدئوا عليه.
وقال السُّدِّي :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ. فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ يقول :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ كما خلقناكم، فريق مهتدون وفريق ضلال، كذلك تعودون وتخرجون من بطون أمهاتكم.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ قال : إن الله تعالى بدأ خلق ابن آدم مؤمنًا وكافرًا، كما قال [ تعالى ](٨) ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأهم(٩) مؤمنًا وكافرًا.
قلت : ويتأيد هذا القول بحديث ابن مسعود في صحيح البخاري " فوالذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا باع - أو : ذراع - فيسبق(١٠) عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا باع - أو : ذراع - فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخل الجنة " (١١)
وقال أبو القاسم البَغَوي : حدثنا علي بن الجَعْد، حدثنا أبو غَسَّان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله ﷺ :" إن العبد ليعمل - فيما يرى الناس - بعمل أهل الجنة، وإنه من أهل النار. وإنه ليعمل - فيما يرى الناس - بعمل أهل النار، وإنه من أهل الجنة، وإنما الأعمال بالخواتيم " (١٢)
هذا قطعة من حديث رواه البخاري من حديث أبي غسان محمد بن مُطَرَّف المدني، في قصة " قُزْمان " يوم أحد(١٣)
وقال ابن جرير : حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال :" تُبْعَثُ كل نَفْسٍ على ما كانت عليه ".
وهذا الحديث رواه مسلم وابن ماجه من غير وجه، عن الأعمش، به. ولفظه :" يبعث كل عبد على ما مات عليه " (١٤)
قلت : ولا بد من الجمع بين هذا القول - إن كان هو المراد من الآية - وبين قوله تعالى :﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠] وما جاء في الصحيحين، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال :" كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه ويُمَجِّسانه " (١٥) وفي صحيح مسلم، عن عِياض بن حمَار(١٦) قال : قال رسول الله ﷺ :" يقول الله تعالى : إني خلقت عبادي حُنَفَاء، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم " الحديث. ووجه الجمع على هذا أنه تعالى خلقهم ليكون منهم مؤمن وكافر، في ثاني الحال، وإن كان قد فطر الخلق كلهم على معرفته وتوحيده، والعلم بأنه لا إله غيره، كما أخذ عليهم بذلك الميثاق، وجعله في غرائزهم وفطرهم، ومع هذا قدر أن(١٧) منهم شقيًا ومنهم سعيدًا :﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] وفي الحديث :" كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمُعْتِقُهَا، أو مُوبِقها " (١٨) وقدر الله نافذ في بريته، فإنه هو ﴿الَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣] و ﴿الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٥٠] وفي الصحيحين :" فأما من كان منكم من أهل السعادة فسييسر لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة فسييسر لعمل أهل الشقاوة " ؛ ولهذا قال تعالى :﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ ثم علل ذلك فقال :﴿إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ]﴾(١٩)
قال ابن جرير : وهذا من أبين الدلالة على خطأ من زعم أن الله لا يعذب أحدًا على معصية ركبها أو ضلالة اعتقدها، إلا أن يأتيها بعد علم منه بصواب وجهها، فيركبها عنادًا منه لربه فيها ؛ لأن ذلك لو كان كذلك، لم يكن بين فريق الضلالة الذي ضل وهو يحسب أنه هاد، وفريق الهدى، فرق. وقد فرق الله تعالى بين أسمائهما وأحكامهما في هذه الآية [ الكريمة ](٢٠).
١ زيادة من أ..
٢ زيادة من ك..
٣ زيادة من ك، أ وفي هـ: "إلى قوله"..
٤ زيادة من أ..
٥ في أ: "محشورون"..
٦ تفسير الطبري (١٢/٣٨٦) وصحيح البخاري برقم (٤٦٢٥) وصحيح مسلم برقم (٢٨٦٠)..
٧ في أ: "عملوا"..
٨ زيادة من أ..
٩ في ك، أ: "بدأ خلقهم"..
١٠ في ك: "ويسبق"..
١١ صحيح البخاري برقم (٣٢٠٨)..
١٢ ورواه البغوي في تفسيره (٣/٢٢٤) من طريق عبد الرحمن بن أبي شريح، عن أبي القاسم البغوي به..
١٣ صحيح البخاري برقم (٦٦٠٧، ٦٤٩٣)..
١٤ تفسير الطبري (١٢/٣٨٤) وصحيح مسلم برقم (٢٨٧٨) وسنن ابن ماجة برقم (٤٢٣٠)..
١٥ صحيح البخاري برقم (١٣٨٥) وصحيح مسلم برقم (٢٦٥٨)..
١٦ في أ: "حماد"..
١٧ في ك: "أن يكون"..
١٨ قطعة من حديث رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٢٣) من حديث أبي مالك الأشعري..
١٩ زيادة من د، ك، م، أ. وفي هـ: "الآية"..
٢٠ زيادة من ك، أ.
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر ما يأمر به، فقال :﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾ أي : بالعدل في العبادات والمعاملات، لا بالظلم والجور. ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي : توجهوا للّه، واجتهدوا في تكميل العبادات، خصوصا ﴿الصلاة﴾ أقيموها، ظاهرا وباطنا، ونقوها من كل نقص ومفسد. ﴿وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أي : قاصدين بذلك وجهه وحده لا شريك له. والدعاء يشمل دعاء المسألة، ودعاء العبادة، أي : لا تراءوا ولا تقصدوا من الأغراض في دعائكم سوى عبودية اللّه ورضاه.
﴿كَمَا بَدَأَكُمْ﴾ أول مرة ﴿تَعُودُونَ﴾ للبعث، فالقادر على بدء خلقكم، قادر على إعادته، بل الإعادة، أهون من البداءة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٨ - ٣٠} ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ * قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾.
يقول تعالى مبينا لقبح حال المشركين الذين يفعلون الذنوب، وينسبون أن الله أمرهم بها. ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ وهي: كل ما يستفحش ويستقبح، ومن ذلك طوافهم بالبيت عراة ﴿قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا﴾ وصدقوا في هذا. ﴿وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾ وكذبوا في هذا، ولهذا رد الله عليهم هذه النسبة فقال: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ أي: لا يليق بكماله وحكمته أن يأمر عباده بتعاطي الفواحش لا هذا الذي يفعله المشركون ولا غيره ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ وأي افتراء أعظم من هذا؟.
ثم ذكر ما يأمر به، فقال: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾ أي: بالعدل في العبادات والمعاملات، لا بالظلم والجور. ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي: توجهوا لله، واجتهدوا في تكميل العبادات، خصوصا "الصلاة" أقيموها، ظاهرا وباطنا، ونقوها من كل نقص ومفسد. ﴿وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أي: قاصدين بذلك وجهه وحده لا شريك له. والدعاء يشمل دعاء المسألة، ودعاء العبادة، أي: لا تراءوا ولا تقصدوا من الأغراض في دعائكم سوى عبودية الله ورضاه.
﴿كَمَا بَدَأَكُمْ﴾ أول مرة ﴿تَعُودُونَ﴾ للبعث، فالقادر على بدء خلقكم، قادر على إعادته، بل الإعادة، أهون من البداءة.
﴿فَرِيقًا﴾ منكم ﴿هَدَى﴾ الله، أي: وفقهم للهداية، ويسر لهم أسبابها، وصرف عنهم موانعها. ﴿وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ أي: وجبت عليهم الضلالة بما تسببوا لأنفسهم وعملوا بأسباب الغواية.
فـ ﴿إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً﴾ فحين انسلخوا من ولاية الرحمن، واستحبوا ولاية الشيطان، حصل لهم النصيب الوافر من الخذلان، ووكلوا إلى أنفسهم فخسروا أشد الخسران. ﴿وَ﴾ هم ﴿يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ لأنهم انقلبت عليهم الحقائق، فظنوا الباطل حقا والحق باطلا وفي هذه الآيات دليل على أن الأوامر والنواهي تابعة للحكمة والمصلحة، حيث ذكر تعالى أنه لا يتصور أن يأمر بما تستفحشه وتنكره العقول، وأنه لا يأمر إلا -[٢٨٧]- بالعدل والإخلاص، وفيه دليل على أن الهداية بفضل الله ومَنِّه، وأن الضلالة بخذلانه للعبد، إذا تولى - بجهله وظلمه - الشيطانَ، وتسبب لنفسه بالضلال، وأن من حسب أنه مهتدٍ وهو ضالٌّ، أنه لا عذر له، لأنه متمكن من الهدى، وإنما أتاه حسبانه من ظلمه بترك الطريق الموصل إلى الهدى.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِالْقِسْطِ
بِالْعَدْلِ.

إعراب الآية ٢٩ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: ١٠٢] أي كونوا على الإسلام حتى يأتيكم الموت. كَما في موضع نصب نعت لمصدر. أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أب وأبة للمؤنث فعلى هذا قيل: أبوان ويقال في النداء: يا أبة للمذكر وبضم الهاء وبفتح.
يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما في موضع نصب على الحال ويكون مستأنفا. لِيُرِيَهُما نصب بلام إِنَّهُ يَراكُمْ الأصل يرأاكم ثم خفّفت الهمزة. هُوَ وَقَبِيلُهُ عطف على المضمر وهو توكيد وهذا يدلّ على أنه يقبح رأيتك وعمر وأنه ليس المضمر كالمظهر، وقيل:
إن قوله إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ يدلّ على أن الجنّ لا يرون إلا في وقت نبيّ ليكون ذلك دلالة على نبوّته لأن الله جلّ وعزّ خلقهم خلقا لا يرون فيه وإنما يرون إذا نقلوا عن صورهم وذلك من المعجزات التي لا تكون إلّا في وقت الأنبياء صلّى الله عليه وسلّم مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ وحكى سيبويه: حيث. قال أبو إسحاق هي مبنيّة لعلّتين: إحداهما أنها لا تدلّ على موضع بعينه، والأخرى أنّ ما بعدها صلة لأنها لا تضاف ويقال: حوث وحوث وحكى الكوفيّون الكسر والإضافة. إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ أي وصفناهم بهذا.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٩]

قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩)
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ الكاف في موضع نصب. أي تعودون كما بدأكم أي كما خلقكم أول مرّة يعيدكم. قال أبو إسحاق: هو متعلّق بما قبله أي ومنها تخرجون كما بدأكم تعودون.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٣٠]

فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٠)
فَرِيقاً هَدى نصب بهدى. وَفَرِيقاً نصب بإضمار فعل أي وأضلّ فريقا وأنشد سيبويه «١» :[المنسرح] ١٤٦-
أصبحت لا أحمل السّلاح ولاأملك رأس البعير إن نّفرا
والذّئب أخشاه إن مررت بهوحدي وأخشى الرّياح والمطرا
وقال الكسائي والفراء: التقدير يعودون فريقا هدى وفريقا أي يعودون فريقين.
قال الكسائي: وفي قراءة أبيّ تعودون فريقين فريقا هدى وفريقا حقّ عليهم
(١) مرّ الشاهد رقم (١١٣).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة الأعراف، الآيةُ ٢٩ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٢٩ الكوفيّ المرجِع
٢٨ المدَنيَّان والمكِّيّ
٢٨–٢٩ البصريّ والدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

في أثنائها ﴿ الدين

يَعُدُّه رأسَ آية

البصريّ الدِمَشقيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ الكوفيّ

﴿الدين﴾ في أثناءِ هذه الآية: يَعُدُّه البصريّ والدِمَشقيّ رأسَ آية، فتكونُ عندَه آيتَين، ولا يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ، فهي عندَه آيةٌ واحدة.

مصادرُ التوثيق "البيان في عدّ آي القرآن" (ص 155) "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 35) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 35)
عند آخِرِها ﴿ تعودون

يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ البصريّ الدِمَشقيّ

﴿تعودون﴾ آخِرُ هذه الآية: يَعُدُّه الكوفيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والبصريّ والدِمَشقيّ؛ فيَجعَلُها مع ما بعدَها آيةً واحدة.

مصادرُ التوثيق "البيان في عدّ آي القرآن" (ص 155) "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 35) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 35)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٢٩ من سورة الأعراف

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٨ قولًا
١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، قال: كما خلقهم أوَّلًا كذلك يعيدهم آخِرًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ على قولين: الأول: كما بدأكم أشقياء وسعداء كذلك تبعثون يوم القيامة. وهو قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وجابر، وأبي العالية، وسعيد بن جبير، ومجاهد، ومحمد بن كعب، والسدي. الثاني: كما خلقكم ولم تكونوا شيئًا تعودون بعد الفناء. وهو قول الحسن، وقتادة، وابن عباس من طريق عطية العوفي، ومجاهد، وابن زيد. ووجَّه ابنُ عطية (٣/٥٤٨) القول الأول بقوله: «فالوَقْف في هذا التأويل على قوله: ﴿تَعُودُونَ﴾ غير حسن، و﴿فَرِيقًا﴾ على هذا التأويل نصبٌ على الحال، والثاني عطف على الأول». ووجَّه (٣/٥٤٧) القول الثاني بقوله: «أي: كما أوجدكم واخترعكم كذلك يعيدكم بعد الموت، فالوقف على هذا التأويل على ﴿تَعُودُونَ﴾، و﴿فَرِيقًا﴾ نصب على ﴿هَدى﴾، والثاني منصوب بفعل تقديره: وعذَّب فريقًا أو أضل فريقًا حق عليهم». ورجَّح ابنُ جرير (١٠/١٤٦-١٤٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الثاني، وعلَّل ذلك بأنّ الله تعالى أمر نبيه ﷺ أن يُعْلِم بما في هذه الآية قومًا مشركين أهل جاهلية، لا يؤمنون بالمعاد، ولا يصدقون بالقيامة، فأمره أن يدعوهم إلى الإقرار بالبعث، والثواب والعقاب، «وإذ كان ذلك كذلك فلا وجه لأن يُؤْمَر بدعاء مَن كان جاحدًا النشور بعد الممات إلى الإقرار بالصفة التي عليها يُنشَر مَن نُشِر، وإنّما يؤمر بالدعاء إلى ذلك مَن كان بالبعث مُصَدِّقًا، فأمّا مَن كان له جاحدًا فإنّما يُدعى إلى الإقرار به، ثم يُعَرَّف كيف شرائط البعث». ووافقه ابنُ القيم (١/٣٨٥)، وانتَقَد القول الأول، فقال: «وهذا المعنى صحيحٌ في نفسه، دلَّ عليه القرآن، والسنة، والآثار السلفية، وإجماع أهل السنة، وأمّا كونه هو المراد بالآية ففيه ما فيه».
٢
عن عمر بن أبي معروف، قال: حدَّثني رجلٌ ثقةٌ، في قوله: ﴿كما بدأكُم تعودونَ﴾، قال: قُلْفًا١ بُظْرًا٢٣
التخريج
  1. ١الأَقْلَف: هو الذي لم يُخْتَن، والقُلْفَة: الجلدة التي تُقْطع من ذكر الصبي. النهاية (قَلَفَ).
  2. ٢البَظْرُ -بفتح الباء-: الهَنة التي تَقْطعها الخافضة من فرج المرأة عند الختان. النهاية (بَظَرَ).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن مقاتل بن وهب العبديِّ: أنّ تأويلَ هذه الآية: ﴿كما بدأكُم تعُودُون﴾ يكونُ في آخر هذه الأمَّة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:﴿كما بدأكم تعودُوُن﴾ الآية: إنّ الله بدأ خلق بني آدم مؤمنًا وكافرًا، كما قال:﴿هو الَّذي خلقكم فمنكم كافرٌ ومنكم مؤمنٌ﴾ [التغابن:٢]، ثُمَّ يُعيدُهم يومَ القيامة كما بدأ مؤمنًا وكافرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٢. وعزاه السيوطي إلى خُشَيش في الاستقامة، وابن المنذر.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، يقول: كما خلقناكم أول مرة كذلك تعودون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٣.
٦
عن جابر [بن عبد الله] -من طريق رجل- في الآية، قال: يُبْعثون على ما كانوا عليه؛ المؤمن على إيمانه، والمنافقُ على نفاقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٢-١٤٣.
٧
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودُونَ﴾، قال: عادُوا إلى الله فيهم، ألا ترى أن يقولُ: ﴿فريقًا هَدى وفريقًا حقَّ عبهم الضلالةُ﴾؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، ، وأبي الشيخ.
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿كما بدأكُم تعوُدُون﴾، قال: كما كَتَب عليكم تكونون، ﴿فريقًا هَدى وفريقًا حقَّ عليهمُ الضَّلالةُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد.
٩
عن إبراهيم النخعي، وابن رزين١، قالا: إلى علمه تصيرون٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة المصدر، ولعله: أبو رزين، تصحَّف.
  2. ٢علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٦٣.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يزيد- في قوله: ﴿كما بدأكُم تعُوُدُون﴾، قال:يُبْعَثُ المؤمنُ مؤمنًا، ويُبعَثُ الكافرُ كافرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد.
١١
عن مجاهد بن جبر، في قوله:﴿كما بدأكم تعودون﴾، قال: هو الشقاوةُ، والسعادةُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينةَ في جامعه.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَما بدأكُم تَعُودُنَ﴾، قال: شقيٌّ، أو سعيدٌ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٥، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبةَ، وعَبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَما بدأكُم تَعُودُنَ﴾ يحييكم بعد موتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٦.
١٤
عن الحسنِ البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿كما بدأكُم تعُوُدونَ﴾، قال:كما بدَأكم ولم تكونوا شيئًا فأحياكم، كذلك يُميتُكم ثم يُحييكم يومَ القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبةَ، وابن المنذر.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿كما بدأكم تعودون﴾، قال: بدأ خلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم ذهبوا، ثم يعيدهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٥، وابن جرير ١٠‏/‏١٤٦.
١٦
قال قتادة بن دعامة: بدأهم من التراب، وإلى التراب يعودون١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٤-٢٢٥. وعقَّب عليه بقوله: نظيره قوله تعالى: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم﴾ [طه:٥٥].
١٧
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، قال: مَن ابتدأ اللهُ خلْقَه على الهُدى والسعادةِ صيَّره إلى ما ابتَدأ عليه خلْقَه، كما فعل بالسَّحَرة؛ ابتدأ خَلْقَهم على الهُدى والسعادةِ حتى توفّاهم مسلمين، وكما فعَل إبليسَ؛ ابتدأ خلْقَه على الكُفرِ والضَّلالة، وعَمِل بعملِ الملائكةِ، فصيَّره اللهُ إلى ما ابتدأ خلْقَه عليه من الكُفر، قال اللهُ تعالى: ﴿وكانَ من الكافرينَ﴾ [البقرة:٣٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٣، وابن حاتم ٥‏/‏١٤٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٨
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة﴾، يقول: ﴿كما بدأكم تعودون﴾ كما خلقناكم فريق مهتدون وفريق ضال؛ كذلك تعودون وتخرجون من بطون أمهاتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٣ بنحوه.
١٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿كما بدأكُمْ تعُودُونَ﴾، قال: خلقهم من الترابِ، وإلى التراب يعودون. قال: وقيل في الحكمة: ما فخَر من خُلِق من التراب وإلى التراب يعود، وما تكبَّر مَن هو اليومَ حيٌّ وغدًا يموت، وإنّ الله وعد المتكبِّرين أن يضعَهم ويرفع المستضعفين، فقال: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى﴾ [طه:٥]. ثم قال: ﴿فريقًا هدى وفريقًا حقَّ عليهمُ الضلالةُ﴾ ذلك بأنهم ﴿اتخذُوا الشَّياطين أوليآء مِن اللهِ ويحسبُونَ أنهُم ُمْهتدونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٣.
٢٠
قال الربيع بن أنس: كما بدأكم [عرايا] تعودون [إليه عرايا]١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٨، وعقَّب عليه بقوله: نظيره قوله: ﴿ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة﴾ [الأنعام:٩٤].
٢١
قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: كما بدأهم؛ كما خلقهم كذلك يعودون، مَن خلقه مؤمنًا وكافرًا أعاده كما بدأه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٥.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، يعني: كما خلقكم سعداء وأشقياء كذلك تعودون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣-٣٤.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿بالقسط﴾، قال: بالعدل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٢.
٢٤
عن قتادة بن دعامة١، قال عبد الله بن عباس: ﴿قل أمر ربي بالقسط﴾: بلا إله إلا الله٢
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٦٢.
  2. ٢تفسير الثعلبي ٤/ ٢٢٧، وتفسير البغوي ٣/ ٢٢٣.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُل أمرَ ربّي بالقسْط﴾، قال: بالعدل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٣٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٦
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿قُل أمرَ ربّي بالقسْط﴾: بالتوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٧، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٣.
٢٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قل أمر ربي بالقسط﴾، والقسط: العَدْل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٣٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٢.
٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أمر ربي بالقسط﴾ يعني: بالعَدْل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣.
٢٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأقيمُوا وُجُوهّكُمْ عند كلُّ مسجدٍ﴾، قال: إلى الكعبةِ حيثُ صلَّيَّتم؛ في كنيسةٍ، أو غيرها١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٥، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٢. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١١٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣٠
قال الضحاك بن مُزاحِم: إذا حضرت الصلاةُ وأنتم عند مسجدٍ فصلوا فيه، ولا يقولنَّ أحدُكم: أُصَلِّي في مسجدي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٢٧، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٢٣.
٣١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد﴾: هو المسجد الكعبة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٣/٥٤٧) قول مجاهد، والسدي، فقال: «والمقصد على هذا: شرع القبلة، والأمر بالتزامها». ووجَّه ابنُ تيمية (٣/١٥١) قول مجاهد، والسدي، وابن زيد، فقال: «وعلى هذا فإقامةُ الوجه: استقبال الكعبة». ثم انتقده مستندًا إلى أحوال النزول قائلًا: «وهذا فيه نظر؛ فإنّ الآية مَكِّيَّة، والكعبة إنّما فُرِضَت في المدينة». غير أنّه ذَكَر له وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «إلّا أن يُراد بإقامة الوجه: الاستقبال المأمور به».
٣٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد﴾، قال: في الإخلاص أن لا تدعوا غيره، وأن تخلصوا له الدين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤١.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٣/٥٤٧) قولَ الربيع، فقال: «فلا يُؤخَذ الوجه على أنّه الجارحة، بل هو المقصد والمنزع».
٣٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقيموا وجوهكم﴾ يعني: وأمر ربي أن تقيموا وجوهكم، يعني: إلى القبلة ﴿عند كل مسجد﴾ في بِيعَة، أو كنيسة، أو غيرها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣-٣٤.
٣٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد﴾، قال: أقيموها للقبلة، هذه القبلة التي أمركم الله بها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١٠/١٤١) مستندًا إلى أحوال النُّزول، والدلالات العقلية قولَ الربيع «وهو أنّ القوم أُمِروا أن يتوجَّهوا بصلاتهم إلى ربهم، لا إلى ما سواه من الأوثان والأصنام، وأن يجعلوا دعاءهم لله خالصًا، لا مكاءً، ولا تصدية». وبيَّن علَّة ذلك، فقال: «لأنّ الله -جلَّ ثناؤه- إنّما خاطب بهذه الآية قومًا من مشركي العرب، لم يكونوا أهل كنائس وبِيَعٍ، وإنما كانت الكنائس والبِيَع لأهل الكتابَيْن، فغير معقولٍ أن يُقال لمن لا يُصَلِّي في كنيسة ولا بِيعة: وجِّه وجْهك إلى الكعبة في كنيسة أو بِيعة».
٣٥
عن أبي العاليةِ الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿وادعُوهُ مُخلصينَ لهُ الدّينَ كما بدأكمْ تعودونَ﴾، يقولُ: أخلِصوا له الدينَ كما بدأكم في زمانِ آدم؛ حيث فَطَرهم على الإسلام. يقول: فادعُوه كذلك، لا تدْعو إلهًا غيره. وأمرَهم أن يُخلصوا له الدينَ، والدعوةَ، والعملَ، ثم يوجِّهوا وجوهَهم إلى البيت الحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٦٢.
٣٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وادعوه مخلصين له الدين﴾، قال: أن تُخْلِصوا له الدين، والدعوة، والعمل، ثم تَوَجَّهون إلى البيت الحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٢.
٣٧
قال مقاتل بن سليمان: وأمرهم بالصلاة والتوحيد، فذلك قوله: ﴿وادعوه مخلصين﴾ يعني: مُوَحِّدين ﴿له الدين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣-٣٤.
٣٨
عن عبد الغفور بن عبد العزيز بن سعيد الأنصاريِّ، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ رسولَ الله قال: «إنّ الله تعالى يمسَخُ خَلْقًا كثيرًا، وإنّ الإنسانَ يَخْلو بمعصيته، فيقولُ الله تعالى: استهانةً بي؟! فيمسخُه، ثم يبعثُه يوم القيامة إنسانًا، يقولُ: ﴿كما بدأكم تعودونَ﴾، ثم يُدْخِلُه النارَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الضعفاء -كما في ميزان الاعتدال للذهبي ٢‏/‏٦٤٢-. قال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٧٥٥ (٦٨٣١): «موضوع».

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «يُحْشَر الناسُ عُراةً غُرْلًا، وأولُ مَن يكسى إبراهيمُ عليه السلام». ثم قرأ: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ [الأنبياء:١٠٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٧.
٢
عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: «تُبْعَث كلُّ نفسٍ على ما كانت عليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٤٤، وأخرجه مسلم ٤‏/‏٢٢٠٦ (٢٨٧٨) بلفظ: «يُبعَث كلُّ عبدٍ على ما مات عليه».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عمَّن حدَّثه- أنّه ذَكَر القَدَرِيَّة، فقال: قاتلهم الله، أليس قد قال الله:﴿كما بدأكم تعودون فريقًا هدى وفريقا حقَّ عليهم الضلالةُ﴾؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيدُ بن منصور (٩٤٥ - تفسير)، والبيهقي في القضاء والقدر ٢‏/‏٦١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٩ من سورة الأعراف

٩ وقفات في هذه الآية

  • ‏ (قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين)تفقدوا هذه الثلاث في المجتمعات للتأمل :إقامة العدل، وعمود الإسلام ، والتوحيد"

    — سعود الشريم

  • مما يشرع عند كل مسجد زينة الباطن والظاهر{وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد}{ خذوا زينتكم عند كل مسجد}

    — محمد الربيعة

  • *(قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين) دعوتك لتحقيق العدالة لا ينبغي أن تلهيك عن إقامة شعائر دينك،فكله مأمور به

    — خباب مروان الحمد

  • "وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين" لا تنشغل وأنت تقابل مولاك في أمور دنياك،وكن حاضرا مخلصا في دعائك حتى يجيب رجاءك

    — تدبر

  • “ كما بدأكم تعودون “ لقطة واحدة تجمع نقطة الانطلاق في البدء ونقطة المآب في الانتهاء: وقد بدأوا الرحلة:آدم وزوجه . والشيطان وقبيله . . وكذلك سيعودون . . الطائعون مع أبيهم آدم . . والعصاة مع إبليس وقبيله , يملأ الله منهم جهنم

    — فوائد القرآن

  • *​﴿ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴾* دعوتك لتحقيق العدالة لا ينبغي أن تلهيك عن إقامة شعائر دينك، فكله مأمور به !

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • برنامج عظمة(سورة الأعراف آية 29)

    — عبدالله السحيباني

  • آية (۲٩) : (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) * إقامة الوجوه تمثيلاً لكمال الإقبال على الله في موضع عبادته، كحال المتهيء لمشاهدة أمر عظيم حين يوجه وجهه صوبه لا يلتفت يمنة ولا يسرة فذلك التوجه المحض يطلق عليه إقامة لأنه جعل الوجه قائماً لا متغاض ولا متوان في التوجّه.

    — مختصر لمسات بيانية

  • قوله تعالى: (كَمَا بَدَأكم تَعُودُونَ. .) إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنه تعالى بدأَنا أوَّلًا نطفةً، ثم عَلَقة، ثم مضغةً، ثم عظاماً، ثمَّ لحماً، ونحن نعودُ بعد الموتِ كذلك؟ قلتُ: معناه: كما بدأكم من تُرابِ، كذلك تعودون منه!! أو كما أوجدكم بعد العدم، كذلكَ يعيدكم بعده. . فالتشبيهُ في نفسِ الِإحياءِ والخلق، لا في الكيفيَّة والترتيب.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٩ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(29) Say, [O Muḥammad], "My Lord has ordered justice and that you direct yourselves [to the Qiblah] at every place [or time] of prostration, and invoke Him, sincere to Him in religion." Just as He originated you, you will return [to life] -
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال