السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿قل﴾ يا محمد لهؤلاء الذين يقولون ذلك ﴿أمر ربي بالقسط﴾ أي : بالعدل وهو الوسط من كلام المتجافي عن طرفي الإفراط والتفريط وقال ابن عباس : بلا إله إلا الله ﴿وأقيموا﴾ أي : وقل لهم أقيموا ﴿وجوهكم﴾ لله ﴿عند كل مسجد﴾ أي : أخلصوا له سجودكم.
فإن قيل :( أمر ربي ) خبر ( وأقيموا وجوهكم ) أمر وعطف الأمر على الخبر لا يجوز. أجيب : بأنّ فيه إضماراً وحذفاً تقديره : قل أمر ربي بالقسط، وقل : أقيموا كما تقدّم تقديره فحذف قل لدلالة الكلام عليه، وقيل : معنى الآية وجهوا وجوهكم حيثما كنتم في الصلاة إلى الكعبة وقيل : معناه صلوا في أي مسجد حضرتكم الصلاة ولا تؤخروها حتى تعودوا إلى مساجدكم ﴿وادعوه﴾ أي : اعبدوه ﴿مخلصين له الدين﴾ أي : الطاعة ولا تشركوا به شيئاً فإنّ إليه مصيركم و﴿كما بدأكم﴾ أي : كما أنشأكم ابتداء ﴿تعودون﴾ أي : يعيدكم أحياء يوم القيامة حالة كونكم فريقين.
فإن قيل :( أمر ربي ) خبر ( وأقيموا وجوهكم ) أمر وعطف الأمر على الخبر لا يجوز. أجيب : بأنّ فيه إضماراً وحذفاً تقديره : قل أمر ربي بالقسط، وقل : أقيموا كما تقدّم تقديره فحذف قل لدلالة الكلام عليه، وقيل : معنى الآية وجهوا وجوهكم حيثما كنتم في الصلاة إلى الكعبة وقيل : معناه صلوا في أي مسجد حضرتكم الصلاة ولا تؤخروها حتى تعودوا إلى مساجدكم ﴿وادعوه﴾ أي : اعبدوه ﴿مخلصين له الدين﴾ أي : الطاعة ولا تشركوا به شيئاً فإنّ إليه مصيركم و﴿كما بدأكم﴾ أي : كما أنشأكم ابتداء ﴿تعودون﴾ أي : يعيدكم أحياء يوم القيامة حالة كونكم فريقين.