فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿فَرِيقًا هدى﴾ وهم الذين أسلموا، أي وفقهم للإيمان ﴿وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضلالة﴾ أي كلمة الضلالة، وعلم الله أنهم يضلون ولا يهتدون. وانتصاب قوله :﴿وَفَرِيقًا﴾ بفعل مضمر يفسره ما بعده، كأنه قيل : وخذل فريقاً حق عليهم الضلالة ﴿إِنَّهُمُ﴾ إن الفريق الذي حقّ عليهم الضلالة :﴿اتخذوا الشياطين أَوْلِيَاء﴾ أي تولوهم بالطاعة فيما أمروهم به، وهذا دليل على أن علم الله لا أثر له في ضلالهم، وأنهم هم الضالون باختيارهم وتوليهم الشياطين دون الله.