إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَرِيقًا هدى﴾ بأن وفقهم للإيمان ﴿وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضلالة﴾ بمقتضى القضاءِ السابقِ التابعِ للمشيئة المبنيةِ على الحِكَم البالغةِ، وانتصابُه بفعل مُضمرٍ يفسِّره ما بعده أي وخذل فريقاً ﴿إِنَّهُمُ اتخذوا الشياطين أَوْلِيَاء مِن دُونِ الله﴾ تعليلٌ لخِذلانه أو تحقيقٌ لضلالتهم ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنهُم مُهْتَدُونَ﴾ فيه دِلالةٌ على أن الكافرَ المُخطِئ والمعانِدَ سواءٌ في استحقاق الذمِّ وللفارق أن يحمِلَه على المقصِّر في النظر.