تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٠ وقوله تعالى :﴿فريقا هدى﴾ بما هداهم الله بفضله ﴿وفريقا حقّ عليهم الضلالة﴾ بما اختاروا من فعل الضلال، فأضلّهم الله كقوله تعالى :﴿يضل من يشاء﴾ [الرعد: ٢٧] وقوله تعالى :﴿من يضلل الله فلا هادي له﴾ [الأعراف: ١٨٦].
وقوله تعالى :﴿ويحسبون أنهم مهتدون﴾ فيه لزوم الحجة والدليل في حال الحساب والظن إذا كان بحسب الإدراك والوصول إليه ؛ لأنه قال ﴿ويحسبون أنهم مهتدون﴾ وفيه(١) أنهم عند أنفسهم مهتدون، ولم يكونوا، ثم عوقبوا على ذلك.
دلّ أن الدليل والحجة قد تلزمان(٢)، وإن لم يعرف بعد أن يكون سبيل الوصول إلى ذلك، وهذا يردّ قول من يقول بأن فرائض(٣) الله لا تلزم إلا بعد العلم بها والمعرفة.
١ الواو ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: يلزم..
٣ من م، في الأصل: يقول..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى