مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم بين تعالى أن الذين كذبوا بهذه الآيات التي يجيء بها الرسل ﴿واستكبروا﴾ أي أنفوا من قبولها وتمردوا عن التزامها ﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ وقد تمسك أصحابنا بهذه الآية على أن الفاسق من أهل الصلاة، لا يبقى مخلدا في النار، لأنه تعالى بين أن المكذبين بآيات الله والمستكبرين عن قبولها، هم الذين يبقون مخلدين في النار، وكلمة ﴿هم﴾ تفيد الحصر، فذلك يقتضي أن من لا يكون موصوفا بذلك التكذيب والاستكبار، لا يبقى مخلدا في النار، والله أعلم.