كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾؛ أي لَهم فراشٌ من النار يضطجِعُونَ ويقعدُونَ وفوقَهم غَوَائِلُ؛ أي غَاشِيَةٌ من فوق غَاشِيَةٍ، كما قالَ تعالى في موضعٍ آخرَ:﴿ لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ ٱلنَّارِ ﴾[الزمر: ١٦].
وقال صلى الله عليه وسلم:" يَلْبَسُ الْكَافِرُ لَوَحَيْنِ مِنَ النَّار فِي قَبْرِهِ، فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ "و ﴿غَوَاشٍ﴾: وأصلُ غَوَاشٍ: غَوَاشِيُ بإثْبَاتِ الْيَاءِ مَعَ الضَّمَّةِ، فحذفَتِ الضَّمَّةُ والياءُ استثقالاً، وأدخلَ الثقل ذهابَ حركَتها ويائهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾؛ يعني الكافرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى