محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤١ من سورة الأعراف في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤١ من سورة الأعراف

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿لَهُمْ مّن جَهَنّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾.


يقول جلّ ثناؤه : لهؤلاء الذين كذّبوا بآياتنا واستكبروا عنها مِنْ جَهَنّم مِهادٌ وهو ما امته دوه مما يقعد عليه ويضطجع كالفراش الذي يُفرش والبساط الذي يُبسط. وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وهو جمع غاشية، وذلك ما غشاهم فغطاهم من فوقهم.
وإنما معنى الكلام : لهم من جهنم مهاد، من تحتهم فرش ومن فوقهم منها لُحُف، وإنهم بين ذلك.
وبنحو ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب : لَهُمْ مِنْ جَهَنّمَ مِهادٌ قال : الفراش، وَمِنْ فَوْقِهِمْ غوَاشٍ قال : اللحف.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا جابر بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك : لَهُمْ مِنْ جَهَنّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ قال : المهاد : الفرش، والغواشي : اللحف.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : لَهُمْ مِن جَهَنّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ أما المِهاد لهم : كهيئة الفراش، والغواشي : تتغشاهم من فوقهم.
وأما قوله وكَذلكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ : فإنه يقول : وكذلك نثيب ونكافىء من ظلم نفسه فأكسبها من غضب الله ما لا قبل لها به بكفره بربه وتكذيبه أنبياءه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كعب بن فروخ قال، حدثنا قتادة، عن عكرمة: (في سم الخياط)، قال: ثقب الإبرة. (١)
١٤٦٥١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن، مثله.
١٤٦٥٢- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (في سم الخياط)، قال: جُحْر الإبرة.
١٤٦٥٣- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: (في سم الخياط)، يقول: جُحْر الإبرة.
١٤٦٥٤- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثني عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (في سم الخياط)، قال: في ثقبه.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٤١)﴾


قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: لهؤلاء الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها = (من جهنم مهاد).
* * *
= وهو ما امته دوه مما يقعد عليه ويضطجع، كالفراش الذي يفرش، والبساط الذي يبسط. (٢)
* * *
= (ومن فوقهم غواش).
* * *
(١) الأثر: ١٤٦٥٠ - ((كعب بن فروخ))، مضى برقم: ١٤٦٤٥.
(٢) انظر تفسير ((المهاد)) فيما سلف ٤: ٢٤٦ /٦: ٢٢٩ /٧: ٤٩٤.
وهو جمع"غاشية"، وذلك ما غَشَّاهم فغطاهم من فوقهم.
* * *
وإنما معنى الكلام: لهم من جهنم مهاد من تحتهم فُرُش، ومن فوقهم منها لُحُف، وإنهم بين ذلك.
* * *
وبنحو ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٦٥٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب: (لهم من جهنم مهاد)، قال: الفراش = (ومن فوقهم غواش)، قال: اللُّحُف
١٤٦٥٦- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا جابر بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك: (لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش)، قال:"المهاد"، الفُرُش، و"الغواشي"، اللحف.
١٤٦٥٧- حدثني محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش)، أما"المهاد" كهيئة الفراش = و"الغواشي"، تتغشاهم من فوقهم.
* * *
وأما قوله (وكذلك نجزي الظالمين)، فإنه يقول: وكذلك نثيب ونكافئ من ظلم نفسه، فأكسبها من غضب الله ما لا قبل لها به بكفره بربه، وتكذيبه أنبياءه. (١)
* * *
(١) انظر تفسير ((الجزاء)) و ((الظلم)) فيما سلف من فهارس اللغة (جزى) و (ظلم).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ [ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ]﴾(١) قال محمد بن كعب القُرَظِي :﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾ قال : الفرش، ﴿وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ قال : اللحُفُ.
وكذا قال الضحاك بن مُزاحِم، والسُّدِّي، ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾
١ زيادة من، م، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ ْ﴾ أي : فراش من تحتهم ﴿وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ْ﴾ أي : ظلل من العذاب، تغشاهم.
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ْ﴾ لأنفسهم، جزاء وفاقا، وما ربك بظلام للعبيد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿٤٠، ٤١﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ * لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾.
يخبر تعالى عن عقاب من كذب بآياته فلم يؤمن بها، مع أنها آيات بينات، واستكبر عنها فلم يَنْقَد لأحكامها، بل كذب وتولى، أنهم آيسون من كل خير، فلا تفتح أبواب السماء لأرواحهم إذا ماتوا وصعدت تريد العروج إلى الله، فتستأذن فلا يؤذن لها، كما لم تصعد في الدنيا إلى الإيمان بالله ومعرفته ومحبته كذلك لا تصعد بعد الموت، فإن الجزاء من جنس العمل.
ومفهوم الآية أن أرواح المؤمنين المنقادين لأمر الله المصدقين بآياته، تفتح لها أبواب السماء حتى تعرج إلى الله، وتصل إلى حيث أراد الله من العالم العلوي، وتبتهج بالقرب من ربها والحظوة برضوانه.
وقوله عن أهل النار ﴿وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ﴾ وهو البعير المعروف ﴿فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ أي: حتى يدخل البعير الذي هو من أكبر الحيوانات جسما، في خرق الإبرة، الذي هو من أضيق الأشياء، وهذا من باب تعليق الشيء بالمحال، أي: فكما أنه محال دخول الجمل في سم الخياط، فكذلك المكذبون بآيات الله محال دخولهم الجنة، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ -[٢٨٩]- وقال هنا ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ أي: الذين كثر إجرامهم واشتد طغيانهم.
﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾ أي: فراش من تحتهم ﴿وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ أي: ظلل من العذاب، تغشاهم.
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ لأنفسهم، جزاء وفاقا، وما ربك بظلام للعبيد.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مِهَادٌ
فِرَاشٌ.
غَوَاشٍ
أَغْطِيَةٌ تَغْشَاهُمْ.

إعراب الآية ٤١ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأعراف (٧) : آية ٣٩]

وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٣٩)
أي قد كفرتم وفعلتم كما فعلنا فليس تستحقون تخفيفا من العذاب.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٤٠]

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠)
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها اسم «إن» والخبر في لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ هذه قراءة نافع وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي لا يفتح «١» بالباء على تذكير الجميع والتأنيث على تأنيث الجماعة والتخفيف يكون للقليل والكثير والتثقيل للكثير لا غير والتثقيل هنا أولى لأنه على الكثير أدلّ.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٤١]

لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٤١)
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ التنوين عند سيبويه «٢» عوض من الياء وعند أصحابه عوض من الحركة. وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٤٢]

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٤٢)
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ابتداء والجملة الخبر ومعنى لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها أي إلا ما تقدر عليه وتتسع له.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٤٣]

وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إن احتجت إلى جمع غلّ قلت: غلال. تَجْرِي في موضع نصب على الحال وقد يكون مستأنفا وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا فيه قولان:
أحدهما هدانا إلى ما أدّى إلى هذا، والقول الآخر أن المعنى الذي هدانا إلى الجنة بالتمكين لنا والتعريف. وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لام نفي. لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ «أن» في موضع رفع. وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ «أن» في موضع نصب مخفّفة من الثقيلة وقد يكون تفسيرا
(١) انظر تيسير الداني ٩٠.
(٢) انظر الكتاب ٣/ ٣٤٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤١ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَهَنَّمَ مِهَادٌ

إدغام الميم في الميم إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الميم الأولى مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤١ من سورة الأعراف

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن سُويد بن غَفَلة -من طريق خيثمة- قال: إذا أراد الله أن ينسى١ أهل النار؛ جَعَل لكلِّ إنسانٍ منهم تابوتًا من نار على قدره، ثم أُقفِل عليه بأقفال من نار، فلا يُضْرَب منه عِرْقٌ إلا وفيه مسمار من نار، ثم جعل ذلك التابوت في تابوت آخر من نار، ثم أُقْفِل عليه بأقفال من نار، ثم يُضرَم بينهما نار، فلا يَرى أحدٌ منهم أنّ في النار أحدًا غيرَه، فذلك قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر:١٦]، وذلك قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾٢
التخريج
  1. ١النسيان: الترك. لسان العرب (نسا).
  2. ٢أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٩‏/‏٤٢٣-٤٢٤ (٣٦٥٦٣).
٢
قال مجاهد بن جبر: ﴿ومن فوقهم غواش﴾: هي اللُّحُفُ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٣٣.
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي رَوْق- ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾، قال: المهاد: الفرش. والغواشي: اللُّحُفُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٩٧.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾: أمّا المهاد لهم كهيئة الفراش، والغواشي تَتَغَشّاهم من فوقهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٩٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذَكَر ما أعد لهم في النار، فقال: ﴿لهم من جهنم مهاد﴾ يعني: فراش من نار، ﴿ومن فوقهم غواش﴾ يعني: لُحُفًا، يعني: ظُلُلًا من النار، وذلك قوله في الزمر [١٦]: ﴿لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل﴾. يقول: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿نجزي الظالمين﴾ جهنم، وما فيها من العذاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٧.
٦
عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُكسى الكافرُ لَوْحَيْن من نارٍ في قبرِه، فذلك قولُه: ﴿لهُم من جهنَّم مهادٌ ومن فوقهمْ غواشٍ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الروياني في مسنده ١‏/‏٢٦١ (٣٩٠)، والرافعي في تاريخ قزوين ١‏/‏١٧٥. قال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٢٤٤ (٣٢٤٨): «منكر».
٧
عن عائشة: أنّ النبي ﷺ تلا هذه الآية: ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾، قال: «هي طبقاتٌ مِن فوقه، وطبقاتٌ من تحته، لا يدري ما فوقه أكثر أو ما تحته، غير أنّه ترفعُه الطبقاتُ السُّفلى، وتضَعُه الطبقاتُ العُليا، ويضيق فيما بينهما، حتى يكون بمنزلة الزُّجِّ١ في القِدْحِ٢»٣
التخريج
  1. ١الزُّجُّ: الحديدة التي تُركب في أسفل الرمح. ويقال لنَصْل السهم: زُجٌّ. لسان العرب (زجج).
  2. ٢القدح: السهم. النهاية (قدح).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَهُم من جهنَّم مهادٌ﴾ قال: الفُرُش، ﴿ومِن فوقهمْ غَواشٍ﴾ قال: اللُّحُفُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن محمد بن كعب القُرَظيِّ -من طريق موسى بن عبيدة-، مثلَه١
التخريج
  1. ١أخرجه هنادٌ (٢٦٤)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٢٧ (١٢٥)-، وابن جرير١٠‏/‏١٩٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤١ من سورة الأعراف

وقفة واحدة في هذه الآية

  • آية (٤١) : (لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) * المهاد والغواشي ما يفرشه الإنسان ويتغطى به عند اضطجاعه للنوم. فحولت الآية هذه الوسائل المريحة إلى أدوات للعذاب في جهنم للتهكم والسخرية بأولئك الذين اتخذوا فراشاً وثيراً في الدنيا فأُبدِلوا هذا الفراش بفراش آخر ولكنه في نار جهنم.

    — مختصر لمسات بيانية

فتاوى متعلقة بالآية ٤١ من سورة الأعراف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤١ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(41) They will have from Hell a bed and over them coverings [of fire]. And thus do We recompense the wrongdoers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال