المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿لهم من جهنم مهاد﴾ الآية، المعنى أن جهنم فراش لهم ومسكن ومضجع يتمهدونه وهي لهم غواش جمع غاشية وهي ما يغشى الإنسان أي يغطيه ويستره من جهة فوق، قال الضحاك «المهاد » الفراش، و «الغواشي » اللحف ودخل التنوين في ﴿غواش﴾ عند سيبويه لنقصانه عن بناء مفاعل فلما زال البناء المانع من الصرف بأن حذفت الياء حذفاً لا للالتقاء بل كما حذفت من قوله ﴿والليل إذا يسر﴾ و ﴿ذلك ما كنا نبغ﴾ ومن قول الشاعر :[ زهير ]
ولأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفر
زال الامتناع، وهذا كقولهم ُذْلُذل بالتنوين وهم يريدون : الذلاذل لما زال البناء، قال الزجاج : والتنوين في ﴿غواش﴾ عند سيبويه عوض من الياء المنقوصة ورد أبو علي أن يكون هذا هو مذهب سيبويه، ويجوز الوقوف ب «ياء » وبغير «ياء » والاختيار بغير «ياء ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى