بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم ذكر ما أوعدهم في النار فقال عز وجل :﴿لَهُم مّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾ أي : فراش من النار ﴿وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ أي مُغشاهم النار من فوق رؤوسهم ومعناه : أن من تحتهم ناراً ومن فوقهم ناراً. كقوله :﴿لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النار وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلك يُخَوِّفُ الله بِهِ عِبَادَهُ يا عباد فاتقون﴾ [الزمر: ١٦] ويقال :﴿لهم من جهنم مهاد﴾ أي حظهم من جهنم كالمهاد، فأخبر عن ضيق مكانهم في النار ﴿وكذلك نَجْزِي الظالمين﴾ نعاقب الكافرين.