أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وكم من قرية﴾ وكثيرا من القرى. ﴿أهلكناها﴾ أردنا إهلاك أهلها، أو أهلكناها بالخذلان. ﴿فجاءها﴾ فجاء أهلها. ﴿بأسنا﴾ عذابنا. ﴿بياتا﴾ بائتين كقوم لوط، مصدر وقع موقع الحال. ﴿أو هم قائلون﴾ عطف عليه أي : قائلين نصف النهار كقوم شعيب، وإنما حذفت واو الحال استثقالا لاجتماع حرفي العطف، فإنها واو عطف استعيرت للوصل لا اكتفاء بالضمير فإنه غير فصيح، وفي التعبيرين مبالغة في غفلتهم وأمنهم من العذاب، ولذلك خص الوقتين ولأنهما وقت دعة واستراحة فيكون مجيء العذاب فيهما أفظع.