الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أهلكناها فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بياتا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾[الأعراف: ٤].
قالت فرقة : المراد وكم من أَهْلِ قرية، وقالت فرقة : اللفظ يَتَضَمَّنُ هَلاَكَ القرية وأهلها، وهو أعظم في العُقُوبَةِ، والفاء في قوله سُبْحَانَهُ :﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ لترتيب القَوْلِ فقط.
وقيل : المعنى أَهْلَكْنَاهَا بالخذلان، وعدم التوفيق، فجاءها بَأْسُنَا بعد ذَلِكَ، و﴿بياتا﴾، نصب على المصدر في مَوْضِعٍ الحال، و ﴿قَائِلُونَ﴾ من القائلة، وإنما خَصَّ وَقْتَيِ الدَّعَةِ والسكون، لأن مجيء العَذَابِ فيهما أَفْظَعُ وأَهْوَلُ، لما فيه من البَغْتَةِ والفَجْأَةِ، قال أبو حيان : أو للتفصيل، أي : جاء بعضهم بَأْسُنَا لَيْلاً، وبعضهم نَهَارَاً، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى