زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَكَم مّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ ﴿كَمْ﴾ تدل على الكثرة، و " رَبّ " : موضوعة للقلة. قال الزجاج : المعنى : وكم من أهل قرية، فحذف الأهل، لأن في الكلام دليلا عليه.
قوله تعالى :﴿فَجَاءهَا بَأْسُنَا﴾ محمول على لفظ القرية ؛ والمعنى : فجاءهم بأسنا غفلة وهم غير متوقعين له ؛ إما ليلا وهم نائمون، أو نهارا وهم قائلون. قال ابن قتيبة : بأسنا : عذابنا. وبياتا : ليلاً. وقائلون : من القائلة نصف النهار. فإن قيل : إنما أتاها البأس قبل الإهلاك، فكيف يقدم الهلاك ؟ فعنه ثلاثة أجوبة :
أحدها : أن الهلاك والبأس يقعان معا، كما تقول : أعطيتني فأحسنت ؛ وليس الإحسان بعد الإعطاء ولا قبله، وإنما وقعا معا، قاله الفراء.
والثاني : أن الكون مضمر في الآية، تقديره : أهلكناها، وكان بأسنا قد جاءها، فأُضمر الكون، كما أضمر في قوله :﴿وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ﴾ [البقرة: ١٠٢]، أي : ما كانت الشياطين تتلوه. وقوله تعالى :﴿إِن يَسْرِقْ﴾ [يوسف: ٧٧]، أي : إن يكن سرق.
والثالث : أن في الآية تقديما وتأخيراً، تقديره : وكم من قرية جاءها بأسنا بياتا، أو هم قائلون فأهلكناها، كقوله تعالى :﴿إِنّي مُتَوَفّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ﴾ [آل عمران: ٥٥]، أي : رافعك ومتوفيك، ذكرهما ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ قال الفراء : فيه واو مضمرة ؛ والمعنى : فجاءها بأسنا بياتا، أو وهم قائلون، فاستثقلوا نسقا على نسق.
قوله تعالى :﴿فَجَاءهَا بَأْسُنَا﴾ محمول على لفظ القرية ؛ والمعنى : فجاءهم بأسنا غفلة وهم غير متوقعين له ؛ إما ليلا وهم نائمون، أو نهارا وهم قائلون. قال ابن قتيبة : بأسنا : عذابنا. وبياتا : ليلاً. وقائلون : من القائلة نصف النهار. فإن قيل : إنما أتاها البأس قبل الإهلاك، فكيف يقدم الهلاك ؟ فعنه ثلاثة أجوبة :
أحدها : أن الهلاك والبأس يقعان معا، كما تقول : أعطيتني فأحسنت ؛ وليس الإحسان بعد الإعطاء ولا قبله، وإنما وقعا معا، قاله الفراء.
والثاني : أن الكون مضمر في الآية، تقديره : أهلكناها، وكان بأسنا قد جاءها، فأُضمر الكون، كما أضمر في قوله :﴿وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ﴾ [البقرة: ١٠٢]، أي : ما كانت الشياطين تتلوه. وقوله تعالى :﴿إِن يَسْرِقْ﴾ [يوسف: ٧٧]، أي : إن يكن سرق.
والثالث : أن في الآية تقديما وتأخيراً، تقديره : وكم من قرية جاءها بأسنا بياتا، أو هم قائلون فأهلكناها، كقوله تعالى :﴿إِنّي مُتَوَفّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ﴾ [آل عمران: ٥٥]، أي : رافعك ومتوفيك، ذكرهما ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ قال الفراء : فيه واو مضمرة ؛ والمعنى : فجاءها بأسنا بياتا، أو وهم قائلون، فاستثقلوا نسقا على نسق.