التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿أهلكناها فجاءها بأسنا﴾ قيل : إنه من المقلوب تقديره : جاءها بأسنا فأهلكناها، وقيل : المعنى : أردنا إهلاكها ﴿فجاءها بأسنا﴾ لأن مجيء البأس قبل الإهلاك فلا يصح عطفه عليه بالفاء ويحتمل أن فجاءها بأسنا استئنافا على وجه التفسير للإهلاك، فلا يحتاج إلى تكلف، والمراد أهلكنا أهلها فجاءهم، ثم حذف المضاف بدليل ﴿أو هم قائلون﴾.
﴿بياتا أو هم قائلون﴾ بياتا مصدر في موضع الحال بمعنى بائتين أي : بالليل، و﴿قائلون﴾ من القائلة أي : بالنهار، وقد أصاب العذاب بعض الكفار المتقدمين بالليل، وبعضهم بالنهار، و﴿أو﴾ هنا للتنويع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى