تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) في هذا دليل على أنهم كما يعذبون بالنار ؛ فيكون عليهم عذاب الجوع والعطش مع عذاب النار ؛ حتى يسألوا الطعام والشراب.
وفي الخبر «أن الرجل من أهل النار يرى أخاه أو قرينه في الجنة ؛ فيقول له من النار : يا أخي أغثني بشربة ماء فقد احترقت. فيقول : إن الله حرمه على الكافرين ؛ فذلك قول الله - تعالى - :( قالوا إن الله حرمهما على الكافرين ) » (١) يعني : الطعام والشراب، وهذا تحريم منع لا تحريم تعبد، واعلم أن لسقي الماء أجر عظيم، وفي الخبر عن النبي ﷺ أنه قال :«من سقى مؤمنا شربة ماء ؛ بعّده الله من جهنم شوط فرس ».
١ - رواه الطبري في التفسير (٨/١٤٤) عن ابن عباس، قوله. وعزاه السيوطي في الدر (٣/٩٨) لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى