تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء﴾ آية ٥٠
حدثنا أبى، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله :﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ قال : ينادي الرجل أخاه فيقول : يا أخي إني قد احترقت فأغثني فيقول : إن الله حرمهما على الكافرين.
حدثنا أبى، ثنا نصر بن علي ابنا موسى بن المغيرة، ثنا أبو موسى الصغار في دار عمرو بن مسلم قال : سألت ابن عباس : أو سئل أي الصدقة أفضل ؟ فقال : قال رسول الله ﷺ : أفضل الصدقة الماء، ألم تسمع إلى أهل النار لما استغاثوا بأهل الجنة قالوا :﴿أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾.
قوله تعالى :﴿أو مما رزقكم الله﴾ اخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله :﴿أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ قال : من الطعام.
اخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليّ ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول في قول الله :﴿أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ قال : يستطعمونهم ويستسقونهم.
قوله تعالى :﴿قالوا إن الله حرمهما على الكافرين﴾ حدثنا احمد بن سنان، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن أبى صالح قال لما مرض أبو طالب فقالوا له : لو أرسلت إلى ابن أخيك هذا فيرسل إليك بعنقود من جنته لعله أن يشفيك به.
فجاءه الرسول وأبوا بكر عند رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر رضي الله عنه :﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾.
اخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول في قوله تعالى :﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾ قال : طعام الجنة وشرابها.
حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا زيد بن الحباب، أخبرني سفيان الثورين عن عثمان الثقفي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : قال : ينادي الرجل من أهل النار الرجل من أهل الجنة : يا فلان أدركني قد احترقت فيقول :﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى