مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ونادى أصحاب النّار أصحاب الجنّة أن أفيضوا علينا من المآء } أن مفسرة.
وفيه دليل على أن الجنة فوق النار ﴿أو ممّا رزقكم اللّه﴾ من غيره من الأشربة لدخوله في حكم الإفاضة، أو أريد أو ألقوا علينا مما رزقكم الله من الطعام والفاكهة كقوله :
علفتها تبناً وماءاً بارداً
أي وسقيتها وإنما سألوا ذلك مع يأسهم عن الإجابة لأن المتحير ينطق بما يفيد وما لا يفيد ﴿قالوآ إنّ اللّه حرّمهما على الكافرين﴾ هو تحريم منع كما في ﴿وحرمنا عليه المراضع﴾ [القصص: ١٢] وتقف هنا إن رفعت أو نصبت ما بعده ذماً، وإن جررته وصفاً للكافرين فلا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى