الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الماء. . .﴾ [الأعراف: ٥٠].
لفظة النداء تتضمن أن أهل النار وَقَعَ لهم علم بأن أهل الجَنَّة يسمعون نِدَاءَهُمْ، وجائز أن يكون ذلك، وهم يرونهم بإِدراك يجعله اللَّه لهم عَلَى بُعْدِ السُّفْلِ من العلو، وجائز أن يكون ذلك، وبينهم السُّورُ والحجاب المتقدم الذِّكْر.
وروي أن ذلك النداء هو عند اطِّلاَع أهل الجنة عليهم.
وقوله سبحانه :﴿أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله﴾[الأعراف: ٥٠] إشارة إِلى الطعام، قاله السدي.
فيقول لهم أهل الجنة : إن اللَّه حَرَّمَ طعام الجَنَّةِ وشَرَابَهَا على الكافرين، وإجابة أهل الجنة بهذا الحُكْمِ هو عن أَمْرِ اللَّه تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى