محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم بين تعالى ذلة أهل النار وسؤالهم أهل الجنة من شرابهم وطعامهم، بعد التكبر عليهم، وبعدما أقسموا لا ينالهم الله برحمة، وأنهم يجابون إلى ذلك، بقوله سبحانه :
﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء﴾ أي : الذي / رحمكم الله به ليسكن حرارة النار والعطش. قال الجشمي : وذكروا لفظ ( الإفاضة ) لأن أهل الجنة أعلى مكانا. ﴿أو مما رزقكم الله﴾ أي : من الأطعمة والفواكه ﴿قالوا إن الله حرمهما على الكافرين﴾ أي : منعهما عنهم، لأنه أنعم عليهم في الدنيا، فلم يشكروه، فمنعهم نعمه في الآخرة. فالتحريم تحريم منع، لا تحريم تعبد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى