الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة﴾[ ٥٠ ]، الآية(١).
ومعنى الآية : أنها خبر من الله ( عز وجل(٢) ) عن استغاثة أهل النار بأهل الجنة، عند نزول شدة العطش والجوع بهم(٣).
ومعنى :﴿أو مما رزقكم الله﴾، أي من الطعام(٤)، فأجابهم أهل الجنة :﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾[ ٥٠ ].
قال ابن عباس : ينادي الرجل أخاه وأباه(٥) فيقول : " ( قد احترقت(٦) )، أفض علي من الماء "، فيقال(٧) لهم : أجيبوهم فيقولون :﴿إن الله حرمهما على الكافرين(٨).
١ في ج: إلى: (يجحدون)..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣ جامع البيان ١٢/٤٧٢، بتصرف يسير، وتمام نصه: "عقوبة من الله لهم على ما سلف منهم في الدنيا من ترك طاعة الله، وأداء ما كان فرض عليهم فيها في أموالهم من حقوق المساكين من الزكاة والصدقة"..
٤ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٢٠، والمحرر الوجيز ٢/٤٠٦، بلفظ "إشارة إلى الطعام، قاله السدي"، وزاد المسير ٣/٢٠٩، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٩.
قال الزجاج: معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٤٤،: "فأعلم الله عز وجل: أن ابن آدم غير مستغن عن الطعام والشراب وإن كان معذبا".
وقال القرطبي في تفسيره ٧/١٣٨: "في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال"..

٥ في الأصل: أو أباه، وهو تحريف، وصوابه من ج، ومصدري التوثيق أسفله، هامش ٨..
٦ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٧ في الأصل: فيقول، وهو تحريف، وصوابه من ج ومصدري التوثيق أسفله، هامش ٨..
٨ جامع البيان ١٢/٤٧٣، ٤٧٤، وتفسير ابن كثير ٢/٢١٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى