كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ﴾؛ معناه: ما ينظرُ أهلُ مكَّة إلا عاقبةَ ما وَعَدَهم اللهُ به في القُرْآنِ أنه كائنٌ، منه ما يكونُ في الدُّنيا؛ ومنهُ ما يكونُ في الآخرةِ. ويقالُ معناه: هل يَنْظُرُونَ إلى ما يَؤُولُ إليه أمرُهم من البعثِ والعذاب وورُودِ النَّار. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ أي يوم يأتِي عاقبةُ ما وُعِدُوا فيه؛ وهو يومُ القيامةِ، يَقُولُ الَّذِينَ كفرُوا وتَرَكُوا العملَ له في دار الدُّنيا: قدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبَنا بالصِّدْق في أمرِ البعثِ بعدَ الموتِ فكذبناهُم.
﴿فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ﴾؛ أي يقولونَ هذا القولَ حين يَرَوْنَ الشُّفعاءِ يشفعونَ للمؤمنين، فيقال لَهم: ليسَ لكم شَفِيْعٌ، فيقولون: هل نُرَدُّ إلى الدُّنيا فنُصدِّقَ الرسلَ، ونعملَ الأعمالَ الصالحة؟ فذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾.
وجوابُ الاستفهامِ بالفاءِ يكونُ نَصْباً. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ﴾؛ أي غَبَنُوا حَظَّ أنفُسِهم من الجنَّةِ، فَوَرَثَهُمْ المؤمنونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾؛ أي بَطَلَ عنهم فلم يَنْفَعْهُمْ وذهبَ عنهُم آلِهتُهم؛ وهي التي كانوا يَفْتَرُونَ بها على اللهِ تعالى أنَّها شفعاؤُهم. ويقالُ: معناه: وَضَلَّ عَنْهُمْ حينئذٍ افْتِرَاؤُهُمْ على اللهِ تعالَى.
﴿فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ﴾؛ أي يقولونَ هذا القولَ حين يَرَوْنَ الشُّفعاءِ يشفعونَ للمؤمنين، فيقال لَهم: ليسَ لكم شَفِيْعٌ، فيقولون: هل نُرَدُّ إلى الدُّنيا فنُصدِّقَ الرسلَ، ونعملَ الأعمالَ الصالحة؟ فذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾.
وجوابُ الاستفهامِ بالفاءِ يكونُ نَصْباً. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ﴾؛ أي غَبَنُوا حَظَّ أنفُسِهم من الجنَّةِ، فَوَرَثَهُمْ المؤمنونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾؛ أي بَطَلَ عنهم فلم يَنْفَعْهُمْ وذهبَ عنهُم آلِهتُهم؛ وهي التي كانوا يَفْتَرُونَ بها على اللهِ تعالى أنَّها شفعاؤُهم. ويقالُ: معناه: وَضَلَّ عَنْهُمْ حينئذٍ افْتِرَاؤُهُمْ على اللهِ تعالَى.