محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٣ من سورة الأعراف في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٣ من سورة الأعراف

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبّنَا بِالْحَقّ فَهَل لّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوَاْ أَنْفُسَهُمْ وَضَلّ عَنْهُمْ مّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ تَأْوِيلَهُ هل ينتظر هؤلاء المشركون الذين يكذّبون بآيات الله ويجحدون لقاءه، إلاّ تأويله ؟ يقول : إلاّ ما يؤول إليه أمرهم من ورودهم على عذاب الله، وصليّهم جحيمه، وأشباه هذا مما أوعدهم الله به. وقد بيّنا معنى التأويل فيما مضى بشواهده بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ تَأْويلَهُ : أي ثوابه يَوْمَ يَأْتي تَأْوِيلُهُ أي ثوابه.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، قال : حدثنا معمر، عن قتادة : هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ قال : تأويله : عاقبته.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ تَأْوِيلَهُ قال : جزاءه، يَوْمَ يَأْتي تَأْوِيلُهُ قال : جزاؤه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : هَلْ يَنْظُرُون إلاّ تَأْوِيلَهُ أما تأويله : فعواقبه مثل وقعة بدر، والقيامة، وما وعد فيه من موعد.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس في قوله : هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتي تَأْويلُهُ يَقُولُ الّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبّنا بالحَقّ فلا يزال يقع من تأويله أمر حتى يتمّ تأويله يوم القيامة، ففي ذلك أنزل : هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ تَأْوِيلَهُ حيث أثاب الله تبارك وتعالى أولياءه وأعداءه ثواب أعمالهم، يَقُولُ يومئذ الّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبّنا بالحَقّ. . . الآية.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتي تَأْويلُهُ قال : يوم القيامة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : يَوْمَ يَأْتي تَأْوِيلُهُ قال : يأتي تحقيقه. وقرأ قول الله تعالى : هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ قال : هذا تحقيقها. وقرأ قول الله : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلاّ اللّهُ قال : ما يعلم حقيقته ومتى يأتي إلاّ الله تعالى.
وأما قوله : يَوْمَ يَأْتي تَأْويلُهُ يَقُولُ الّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ فإن معناه : يوم يجيء ما يئول إليه أمرهم من عقاب الله، يَقُولُ الّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ : أي يقول الذين ضيعوا وتركوا ما أمروا به من العمل المنجيهم مما آل إليه أمرهم يومئذٍ من العذاب من قبل ذلك في الدنيا : لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبّنا بالحَقّ أقسم المساكين حين عاينوا البلاء وحلّ بهم العقاب أنّ رسل الله التي أتتهم بالنذارة وبلغتهم عن الله الرسالة، قد كانت نصحت لهم وصَدَقتهم عن الله، وذلك حين لا ينفعهم التصديق ولا ينجيهم من سخط الله وأليم عقابه كثرة القيل والقال.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : يقول الّذِينَ نَسُوهُ منْ قَبْلُ قَدْ جاءَت رسُلُ رَبّنا بالحَقّ أما الذين نسوه فتركوه، فلما رأوا ما وعدهم أنبياؤهم استيقنوا فقالوا : قد جاءت رسل ربنا بالحقّ.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : يَقُولُ الّذِينَ نَسُوهُ قال : أعرضوا عنه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

القول في تأويل قوله تعالى : فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أوْ نُرَدّ فَنَعْمَلَ غيرَ الّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وَضَلّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ.


وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء المشركين الذين وصف صفتهم أنهم يقولون عند حلول سخط الله بهم وورودهم أليم عذابه ومعاينتهم تأويل ما كانت رسل الله تعدهم : هل لنا من أصدقاء وأولياء اليوم، فيشفعوا لنا عند ربنا، فتنجينا شفاعتهم عنده مما قد حلّ بنا من سوء فعالنا في الدنيا، أو نردّ إلى الدنيا مرّة أخرى، فنعمل فيها بما يرضيه ويعتبه من أنفسنا ؟ قال : هذا القول المساكين هنالك، لأنهم كانوا عهدوا في الدنيا أنفسهم لها شفعاء تشفع لهم في حاجاتهم، فيذكروا ذلك في وقت لا خلة فيه لهم ولا شفاعة، يقول الله جلّ ثناؤه : قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ يقول : غبنوا أنفسهم حظوظها ببيعهم ما لا خطر له من نعيم الآخرة الدائم بالخسيس من عرض الدنيا الزائل، وَضَلّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ يقول : وأسلمهم لعذاب الله، وحاد عنهم أولياؤهم الذين كانوا يعبدونهم من دون الله، ويزعمون كذبا وافتراء أنهم أربابهم من دون الله.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله : قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ يقول : شروْها بخسران.
وإنما رفع قوله أوْ نُرَدّ ولم ينصب عطفا على قوله : فَيَشْفَعُوا لَنا لأن المعنى : هل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا، أو هل نردّ فنعمل غير الذي كنا نعمل. ولم يرد به العطف على قوله فَيَشْفَعُوا لَنا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"هل ينظرون إلا تأويله"، هل ينتظر هؤلاء المشركون الذين يكذبون بآيات الله ويجحدون لقاءه ="إلا تأويله"، يقول: إلا ما يؤول إليه أمرهم، من ورودهم على عذاب الله، وصِلِيِّهم جحيمه، وأشباه هذا مما أوعدهم الله به.
* * *
وقد بينا معنى"التأويل" فيما مضى بشواهده، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (١)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٧٦١ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"هل ينظرون إلا تأويله"، أي: ثوابه ="يوم يأتي تأويله"، أي ثوابه.
١٤٧٦٢ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور قال، حدثنا معمر، عن قتادة:"هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله"، قال:"تأويله"، عاقبته.
١٤٧٦٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن
(١) انظر تفسير"التأويل" فيما سلف ٦: ١٩٩ - ٢٠٦/ ٨: ٥٠٦.
أبي نجيح: عن مجاهد،"هل ينظرون إلا تأويله"، قال: جزاءه ="يوم يأتي تأويله"، قال: جزاؤه.
١٤٧٦٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٤٧٦٥ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"هل ينظرون إلا تأويله"، أما"تأويله"، فعواقبه، مثل وقعة بدر، والقيامة، وما وعد فيها من موعد. (١)
١٤٧٦٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس في قوله:"هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق"، فلا يزال يقع من تأويله أمرٌ بعد أمر، حتى يتم تأويله يوم القيامة، ففي ذلك أنزل:"هل ينظرون إلا تأويله"، حيث أثابَ الله تبارك وتعالى أولياءَه وأعداءه ثواب أعمالهم. يقول يومئذ الذين نسوه من قبل:"قد جاءت رسل ربنا بالحق"، الآية.
١٤٧٦٧ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله"، قال: يوم القيامة.
١٤٧٦٨ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"يوم يأتي تأويله"، قال: يوم يأتي حقيقته، (٢) وقرأ قول الله تعالى: (هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ)، [سورة يوسف: ١٠٠]. قال: هذا تحقيقها. وقرأ قول الله: (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ)
، [سورة آل عمران: ٧]، قال: ما يعلم
(١) في المطبوعة: "وما وعد فيه" وأثبت ما في المخطوطة.
(٢) في المطبوعة: "يوم يأتي تحقيقه" وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب محض.
حقيقته ومتى يأتي، إلا الله تعالى
* * *
وأما قوله:"يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل"، فإن معناه: يوم يجيء ما يؤول إليه أمرهم من عقاب الله ="يقول الذين نسوه من قبل"، أي: يقول الذين ضيَّعوا وتركوا ما أمروا به من العمل المنجيهم مما آل إليه أمرهم يومئذ من العذاب، من قبل ذلك في الدنيا ="لقد جاءت رسل ربنا بالحق"، أقسم المساكين حين عاينوا البلاءَ وحلّ بهم العقاب: أنّ رسل الله التي أتتهم بالنِّذارة وبلغتهم عن الله الرسالة، (١) قد كانت نصحت لهم وصَدَقتهم عن الله، وذلك حين لا ينفعهم التصديق. ولا ينجيهم من سَخَط الله وأليم عقابه كثرة القال والقيل.
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٧٦٩ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق"، أما"الذين نسوه"، فتركوه، فلما رأوا ما وعدهم أنبياؤهم، استيقنوا فقالوا:"قد جاءت رسل ربنا بالحق".
١٤٧٧٠ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"يقول الذين نسوه"، قال: أعرضوا عنه.
١٤٧٧١ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
* * *
(١) "النذارة" بكسر النون، كالإنذار، على وزن"الرسالة"، وانظر ما كتبته آنفًا ١٠: ٥٧٥، تعليق: ٢.
القول في تأويل قوله: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٥٣)﴾
قال أبو جعفر: وهذا خبرٌ من الله تعالى ذكره عن هؤلاء المشركين الذين وصف صفتهم، أنهم يقولون عند حلول سَخَط الله بهم، وورودهم أليمَ عذابه، ومعاينتهم تأويل ما كانت رسلُ الله تعِدهم: هل لنا من أصدقاءَ وأولياء اليوم فيشفعوا لنا عند ربنا، فتنجينا شفاعتهم عنده مما قد حلّ بنا من سوء فعالنا في الدنيا (١) = أو نردّ إلى الدنيا مرة أخرى، فنعمل فيها بما يرضيه ويُعْتِبُه من أنفسنا؟ (٢) قال هذا القولَ المساكينُ هنالك، لأنهم كانوا عهدوا في الدنيا أنفسهم لها شفعاء تشفع لهم في حاجاتهم، فيذكروا ذلك في وقت لا خُلة فيه لهم ولا شفاعة.
يقول الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه:"قد خسروا أنفسهم"، (٣) يقول: غَبَنوا أنفسهم حظوظها، ببيعهم ما لا خطر له من نعيم الآخرة الدائم، بالخسيس من عَرَض الدنيا الزائل ="وضل عنهم ما كانوا يفترون"، يقول: وأسلمهم لعذاب الله، وحار عنهم أولياؤهم، (٤) الذين كانوا يعبدونهم من دون الله، (٥) ويزعمون كذبًا وافتراء أنهم أربابهم من دون الله. (٦)
١٤٧٧٢ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"قد خسروا أنفسهم"، يقول: شروها بخسران.
* * *
(١) انظر تفسير"الشفاعة" فيما سلف ١١: ٥٤٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) "أعتبه من نفسه"، أعطاه العتبي - وهي الرضا - ورجع إلى مسرته.
(٣) انظر تفسير"الخسارة" فيما سلف ص: ٣٥٧، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٤) في المطبوعة: "وحاد" بالدال، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب.
(٥) انظر تفسير"الضلال" فيما سلف من فهارس اللغة (ضلل).
(٦) انظر تفسير"الافتراء" فيما سلف ص: ٤٠٨ تعليق: ٢، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي : ما وُعِدَ من العذاب والنكال والجنة والنار. قاله مجاهد وغير واحد.
وقال مالك : ثوابه. وقال الربيع : لا يزال يجيء تأويله أمر، حتى يتم يوم الحساب، حتى يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فيتم تأويله يومئذ.
﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ أي : يوم القيامة، قاله ابن عباس - ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ﴾ أي : تركوا العمل به، وتناسوه في الدار الدنيا :﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ أي : في خلاصنا مما نحن فيه، ﴿أَوْ نُرَدُّ﴾ إلى الدار الدنيا ﴿فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ كما قال تعالى :﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٧، ٢٨] كما قال هاهنا :﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي :[ قد ](١) خسروا أنفسهم بدخولهم النار وخلودهم فيه، ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي : ذهب عنهم ما كانوا يعبدونهم من دون الله فلا ينصرونهم، ولا يشفعون لهم(٢) ولا ينقذونهم مما هم فيه.
١ زيادة من م..
٢ في ك، م: "فيهم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولهذا قال :﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾ أي : وقوع ما أخبر به كما قال يوسف عليه السلام حين وقعت رؤياه :﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾
﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ﴾ متندمين متأسفين على ما مضى منهم، متشفعين في مغفرة ذنوبهم. مقرين بما أخبرت به الرسل :﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ﴾ إلى الدنيا ﴿فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ وقد فات الوقت عن الرجوع إلى الدنيا. ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾
وسؤالهم الرجوع إلى الدنيا، ليعملوا غير عملهم كذب منهم، مقصودهم به، دفع ما حل بهم، قال تعالى :﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾
﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ حين فوتوها الأرباح، وسلكوا بها سبيل الهلاك، وليس ذلك كخسران الأموال والأثاث أو الأولاد، إنما هذا خسران لا جبران لمصابه، ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ في الدنيا مما تمنيهم أنفسهم به، ويعدهم به الشيطان، قدموا على ما لم يكن لهم في حساب، وتبين لهم باطلهم وضلالهم، وصدق ما جاءتهم به الرسل
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
بل قد ﴿جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ﴾ أي: بينا فيه جميع المطالب التي يحتاج إليها الخلق ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكما غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء.
﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: تحصل للمؤمنين بهذا الكتاب الهداية من الضلال، وبيان الحق والباطل، والغيّ والرشد، ويحصل أيضا لهم به الرحمة، وهي: الخير والسعادة في الدنيا والآخرة، فينتفى عنهم بذلك الضلال والشقاء.
وهؤلاء الذين حق عليهم العذاب، لم يؤمنوا بهذا الكتاب العظيم، ولا انقادوا لأوامره ونواهيه، فلم يبق فيهم حيلة إلا استحقاقهم أن يحل بهم ما أخبر به القرآن.
ولهذا قال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا تَأْوِيلَهُ﴾ أي: وقوع ما أخبر به كما قال يوسف عليه السلام حين وقعت رؤياه: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾.
﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ﴾ متندمين متأسفين على ما مضى منهم، متشفعين في مغفرة ذنوبهم. مقرين بما أخبرت به الرسل: ﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ﴾ إلى الدنيا ﴿فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ وقد فات الوقت عن الرجوع إلى الدنيا. ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾.
وسؤالهم الرجوع إلى الدنيا، ليعملوا غير عملهم كذب منهم، مقصودهم به، دفع ما حل بهم، قال تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.
﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ حين فوتوها الأرباح، وسلكوا بها سبيل الهلاك، وليس ذلك كخسران الأموال والأثاث أو الأولاد، إنما هذا خسران لا جبران لمصابه، ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ في الدنيا مما تمنيهم أنفسهم به، ويعدهم به الشيطان، قدموا على ما لم يكن لهم في حساب، وتبين لهم باطلهم وضلالهم، وصدق ما جاءتهم به الرسل.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَنظُرُونَ
يَنْتَظِرُونَ.
تَاوِيلَهُ
مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الْقُرْآنِ مِنَ العِقَابِ الَّذِي يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ.
وَضَلَّ
ذَهَبَ، وَضَاعَ.

إعراب الآية ٥٣ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

إسحاق: أي هاديا ذا رحمة فجعله حالا من الهاء التي في «فصّلناه». قال الكسائي والفراء: ويجوز هُدىً وَرَحْمَةً بالخفض «١». قال الفراء: مثل وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ [الأنعام: ٩٢]. قال أبو إسحاق: ويجوز «هدى ورحمة» بمعنى: هو هدى ورحمة.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٥٣]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٥٣)
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ بالهمز لأنه من آل يؤول وأهل المدينة يخفّفون الهمزة ويجعلونها ألفا، وفي معناه قولان: أحدهما هل ينظرون إلا ما وعدوا به في القرآن من العقاب والحساب، والقول الآخر هل ينظرون إلّا تأويله من النظر إلى يوم القيامة. يَوْمَ يَأْتِي نصب بيقول. فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ «من» زائدة للتوكيد. فَيَشْفَعُوا لَنا نصب لأنه جواب الاستفهام. أَوْ نُرَدُّ قال الفراء: المعنى أو هل نردّ وقال أبو إسحاق: هو عطف على المعنى أي هل يشفع لنا أحد أو نردّ وقرأ ابن أبي إسحاق أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ «٢» بنصبهما جميعا والمعنى إلّا أن نردّ كما قال امرؤ القيس: [الطويل] ١٤٨-
فقلت له لا تبك عينك إنّمانحاول ملكا أو نموت فنعذرا «٣»
وقرأ الحسن أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ «٤» برفعهما جميعا والقراءة المجمع عليها أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ «٥». قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ أي لم ينتفعوا بها وكلّ من لم ينتفع فقد خسرها.
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ما كانوا يعبدونه من الأوثان.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٥٤]

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٥٤)
إِنَّ رَبَّكُمُ اسم «إنّ» (اللَّهُ) خبرها. الَّذِي نعت ويجوز في القرآن إن ربّكم الله
(١) في البحر المحيط ٤/ ٣٠٨ (بالخفض على البدل، وهي قراءة زيد بن عليّ).
(٢) انظر مختصر ابن خالويه ٤٤.
(٣) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ٦٦، والأزهية ١٢٢، وخزانة الأدب ٤/ ٢١٢، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٥٩، والكتاب ٣/ ٥١، وشرح المفصّل ٧/ ٢٢، والصاحبي في فقه اللغة ١٢٨، واللامات ص ٦٨، والمقتضب ٢/ ٢٨، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ١/ ٣١٣، والجنى الداني ص ٢٣١، والخصائص ١/ ٢٦٣، ورصف المباني ١٣٣، وشرح عمدة الحافظ ٦٤٤، واللمع ٢١١.
(٤) انظر مختصر ابن خالويه ٤٤، والبحر المحيط ٤/ ٣٠٨.
(٥) هذه قراءة الجمهور، انظر البحر المحيط ٤/ ٣٠٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٣ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الَّذِينَ نَسُوهُ

إدغام النون في النون وقصر الهاء دون صلة

السوسي عن أبي عمرو

إظهار النون الأولى وصلة الهاء حركتين

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

إظهار النون الأولى وقصر الهاء دون صلة

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة حفص عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع روح عن يعقوب إسحاق عن خلف رويس عن يعقوب ورش عن نافع إدريس عن خلف

رُسُلُ رَبِّنَا

إدغام اللام في الراء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام مرفوعة

الدوري عن الكسائي قالون عن نافع خلاد عن حمزة إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم ورش عن نافع شعبة عن عاصم البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر

قَدْ جَآءَتْ

إدغام الدال في الجيم وإمالة الألف ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف

إدغام الدال في الجيم وإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

إدغام الدال وفتح الألف ومدها 3 حركات

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

إدغام الدال وفتح الألف ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

إظهار الدال وإمالة الألف ومدها 4 حركات

ابن ذكوان عن ابن عامر

إظهار الدال وفتح الألف ومدها 3 حركات

ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر

إظهار الدال وفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

إظهار الدال وفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٣ من سورة الأعراف

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢١ قولًا
١
قال قتادة بن دعامة: ﴿هل ينظرونَ إلا تأويله﴾، يعني: الجزاء به في الآخرة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٢٦-.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿هل ينظرونَ إلا تأويله﴾، قال: عاقبته١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٣٠، وابن جرير ١٠‏/‏٢٤١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هل ينظرونَ إلا تأويله﴾ أي: ثوابه، ﴿يوم يأتي تأويله﴾ أي: ثوابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤١.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يومَ يأتي تأويلُهُ﴾، قال: عواقبُه؛ مثلُ وقعة بدرٍ، والقيامة، وما وُعِد فيه من مَوْعدٍ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٥٧٦) قول السدي، ثم وجَّه معنى الآية عليه قائلًا: «والمراد: هل ينتظر هؤلاء الكفارُ إلا مآل الحالِ في هذا الدين، وما دعوا إليه، وما صدُّوهم عنه، وهم يعتقدون مآله جميلًا لهم؟ فأخبر الله عز وجل أنّ مآله يوم يأتي يقع معه ندمهم، ويقولون تأسفًا على ما فاتهم من الإيمان: لقد صَدَقَت الرسلُ، وجاءوا بالحق. فالتأويل على هذا مأخوذٌ من آل يَؤُولُ». وزاد ابنُ عطية في معنى التأويل قولين آخرين، فقال: «وقال الخطابيُّ: أوَّلْتُ الشيء: رددته إلى أوله، فاللفظة مأخوذة من الأول، حكاه النقاش. وقد قيل: أوَّلْتُ، معناه: طَلَبْتُ أوَّلَ الوجوه والمعاني».
٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: لا يزالُ يقعُ من تأويله أمرٌ، حتى يَتِمَّ تأويلُه يوم القيامة، حتى يدخُل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، فيَتِمَّ تأويلُه يومئذٍ، ففي ذلك أُنزِلت: ﴿يومَ يأْتي تأويلُهُ﴾ حيثُ أثاب الله أولياءَه وأعداءَه ثوابَ أعمالهم، ﴿يقول﴾ يومئذٍ ﴿الَّذين نسوهُ من قبلُ قدْ جاءتْ رُسُلُ ربنا بالحقِّ﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٤-١٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله﴾، قال: تأويله: عاقِبَته١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣٠.
٧
قال مقاتل بن سليمان: رجع في التقديم إلى الذين جحدوا بالقرآن، فقال: ﴿هل ينظرون﴾ يُخَوِّفهم ﴿إلا تأويله يوم يأتي تأويله﴾ يعني: العاقبة؛ ما وعَد اللهُ في القرآن من الوعد والوعيد، والخير والشر، على ألسنة الرُّسُل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:﴿يوم يأْتي تأويلُهُ﴾، قال: تَحْقِيقه. وقرأ: ﴿هذا تأويل رُءيايَ من قبلُ﴾ [يوسف:١٠٠]، قال: هذا تحقيقُها. وقرأ: ﴿وما يعلمُ تأويلهُ إلّا اللهُ﴾ [آل عمران:٧]، قال: ما يعلمُ تحقيقَه إلا اللهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٢-٢٤٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٤.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يقول الذين نسوه من قبل﴾، قال: أعْرَضوا عنه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٨، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق عبد الواحد بن زيد- في قوله: ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ [غافر:١٨]، قال: أزِفَت –واللهِ- عقولُهم، وطارت قلوبُهم، فتردَّدَتْ في أجوافهم بالغُصص إلى حناجرهم لَمّا أُمِر بهم مَلَكٌ يسوقهم إلى النار، فيقول بعضهم لبعض: ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾. فيُنادَوْن: ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ [غافر:١٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٥٣-٤٥٤ (٢٥٠)-.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾: أما ﴿الذين نسوه﴾ فتركوه، فلمّا رأوا ما وعدهم أنبياؤُهم استيقنوا، فقالوا: ﴿قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٥.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقول الذين نسوه من قبل﴾ يعني: يقول في الآخرة الذين تركوا الإيمان في الدنيا بالبعث، فإذا ذكروه وعاينوا قول الرسل، قالوا: ﴿قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ بأنّ هذا اليوم كائن، وهو حق، ﴿فهل لنا من شفعاء﴾ من الملائكة والنبيين وغيرها؛ ﴿فيشفعوا لنا أو نرد﴾ إلى الدنيا؛ ﴿فنعمل﴾ من الخير ﴿غير الذي كنا نعمل﴾ من الشر، يعني: الشرك، والتكذيب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠-٤١.
١٣
عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق الأعمش- في قوله: ﴿قد د خسروا أنفسهم﴾، قال: قد ضَلُّوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٥.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قد خسروا أنفسهم﴾، يقول: بشَّروها بخسران١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٤٥) غير هذا القول.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿قد خسروا أنفسهم﴾، يقول: قد غَبَنُوا أنفسَهم، فساروا إلى النار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وضلَّ عنهُم ما كانُوا يفترُون﴾، قال: ما كانوا يَكذِبون في الدُّنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٦.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما كانُوا يفترونَ﴾، أي: يُشرِكون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٦.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضل عنهم﴾ في الآخرة ﴿ما كانوا يفترون﴾ في الدنيا من التكذيب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يومَ يأتِي تأويلُهُ﴾، قال: يومَ القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٤.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ يعني: جزاءَه، وثوابه، ﴿يوم يأتي تأويلُهُ﴾ قال: جزاؤُه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٨، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢١
عن معاوية بن قُرَّة -من طريق الفُرات- ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾، قال: الجزاء به في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٤.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٣ من سورة الأعراف

وقفتانِ في هذه الآية

  • " هل ينظرون إلا تأويله " : ليس معنى "تأويله" تفسيره هنا ؛ بل معناه هل ينتظرون إلا ما وُعدوا به في القرآن وما يؤول إليه وحقيقته ، " تصحيح _التفسير ".

    — عبدالمحسن المطيري

  • آية (٥۳) : (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) * دلالة التذكير في آل عمران (جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي) والتأنيث في الأعراف (قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ) في: جمع التكسير يجوز تذكيره وتأنيثه، وفي آل عمران (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(١٨۳)) هؤلاء مجموعة من الرسل أما في الأعراف المذكورون هم جميع الرسل وهم أكثر فجاء الفعل مؤنثاً.

    — مختصر لمسات بيانية

ترجمات معاني الآية ٥٣ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(53) Do they await except its result?[377] The Day its result comes, those who had ignored it before will say, "The messengers of our Lord had come with the truth, so are there [now] any intercessors to intercede for us or could we be sent back to do other than what we used to do?" They will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.
[377]- The fulfillment of what is promised in the Qur’ān.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال