محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٤ من سورة الأعراف في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٤ من سورة الأعراف

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ رَبّكُمُ اللّهُ الّذِي خَلَقَ السَمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتّةِ أَيّامٍ ثُمّ اسْتَوَىَ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي الْلّيْلَ النّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنّجُومَ مُسَخّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبّ الْعَالَمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : إن سيدكم ومصلح أموركم أيها الناس، هو المعبود الذي له العبادة من كلّ شيء الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام، وذلك يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج بن المنهال، قال : حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن مجاهد، قال : بدء الخلق : العرش والماء والهواء، وخلقت الأرض من الماء، وكان بدء الخلق يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وجمع الخلق في يوم الجمعة، وتهوّدت اليهود يوم السبت، ويوم من الستة الأيام كألف سنة مما تعدّون.
ثُمّ اسْتَوَى على العَرْشِ وقد ذكرنا معنى الاستواء واختلاف الناس فيه فيما مضى قبل لما أغنى عن إعادته.
وأما قوله : يُغْشِي اللّيْلَ النّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثا فإنه يقول : يورد الليل على النهار فيلبسه إياه، حتى يذهب نضرته ونوره. يَطْلُبُهُ يقول : يطلب الليل النهار حَثِيثا يعني سريعا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : يَطْلُبُهُ حَثِيثا يقول : سريعا.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : يُغْشِي اللّيْلَ النّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثا قال : يغشي الليل النهار بضوئه، ويطلبه سريعا حتى يدركه.

القول في تأويل قوله تعالى : والشّمْسَ والقَمَر وَالنّجُومَ مُسَخّرَاتٍ بِأْمْرِهِ ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ تَبارَكَ اللّهُ رَبّ العالَمِين.


يقول تعالى ذكره : إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم، كلّ ذلك بأمره، أمرهن الله فأطعن أمره، ألا لله الخلق كله، والأمر الذي لا يخالف ولا يردّ أمره دون ما سواه من الأشياء كلها، ودون ما عبده المشركون من الآلهة والأوثان التي لا تضرّ ولا تنفع ولا تخلق ولا تأمر، تبارك الله معبودنا الذي له عبادة كلّ شيء ربّ العالمين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا هشام أبو عبد الرحمن، قال : حدثنا بقية بن الوليد، قال : ثني عبد الغفار بن عبد العزيز الأنصاريّ، عن عبد العزيز الشامي، عن أبيه، وكانت له صحبة، قال : قال رسول الله ﷺ :«مَنْ لَمْ يَحْمَدِ اللّهَ على ما عَمِلَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ، وحَمِدَ نَفْسَهُ، قَلّ شُكْرُهُ وَحَبِطَ عَمَلُهُ. وَمَنْ زَعَمَ أنّ اللّهَ جَعَلَ للعِبادِ مِنَ الأمْرِ شَيْئا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أنْزَلَ اللّهُ على أنْبِيائِهِ لقوله : ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ تَبارَكَ اللّهُ رَبّ العالَمِينَ ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وإنما رفع قوله:"أو نردُّ" ولم ينصب عطفًا على قوله:"فيشفعوا لنا"، لأن المعنى: هل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا = أو هل نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل؟ = ولم يرد به العطف على قوله:" فيشفعوا لنا". (١)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن سيدكم ومصلح أموركم، أيها الناس، هو المعبود الذي له العبادة من كل شيء (٢) ="الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام"، وذلك يوم الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة، كما:-
١٤٧٧٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن مجاهد قال: بدءُ الخلق العرشُ والماء والهواء، وخلقت الأرض من الماء، وكان بدء الخلق يوم الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، وجُمع الخلق في يوم الجمعة، وتهوَّدت اليهودُ يوم السبت. ويوم من الستة الأيام كألف سنة مما تعدّون.
* * *
="ثم استوى على العرش".
* * *
(١) في المخطوطة خلط وتكرار في هذه الجملة، وصوابها ما في المطبوعة. وانظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٨٠.
(٢) انظر تفسير"الرب" فيما سلف ١: ١٤٢- ١٤٣/ ١٢: ٢٨٦.
وقد ذكرنا معنى"الاستواء" واختلاف الناس فيه، فيما مضى قبل، بما أغنى عن إعادته. (١)
* * *
وأما قوله:"يغشي الليل النهار يطلبه حثيثًا"، فإنه يقول: يورد الليل على النهار فيلبسه إياه، حتى يذهب نضرته ونوره (٢) =" يطلبه"، يقول: يطلب الليل النهار ="حثيثًا"، يعني: سريعًا.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٧٧٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"يطلبه حثيثًا"، يقول: سريعًا.
١٤٧٧٥ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"يغشي الليل النهار يطلبه حثيثًا"، قال: يغشي الليل النهارَ بضوئه، ويطلبه سريعًا حتى يدركه.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم، كلّ ذلك بأمره، أمرهن الله فأطعن أمرَه، ألا لله
(١) انظر تفسير"الاستواء" فيما سلف ١: ٤٢٨- ٤٣١.
(٢) انظر تفسير"الغشاوة" فيما سلف ١: ٢٦٥، ٢٦٦.
الخلق كله، والأمرُ الذي لا يخالف ولا يردّ أمره، دون ما سواه من الأشياء كلها، ودون ما عبده المشركون من الآلهة والأوثان التي لا تضر ولا تنفع، ولا تخلق ولا تأمر، تبارك الله معبودُنا الذي له عبادة كل شيء، رب العالمين. (١)
١٤٧٧٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا هشام أبو عبد الرحمن قال، حدثنا بقية بن الوليد قال، حدثني عبد الغفار بن عبد العزيز الأنصاري، عن عبد العزيز الشامي، عن أبيه، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ لم يحمد الله على ما عمل من عمل صالح وحمد نفسه، قلَّ شكره، وحَبِط عمله. ومَنْ زعم أن الله جعل للعباد من الأمر شيئًا فقد كفر بما أنزل الله على أنبيائه، لقوله:"ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين". (٢)
* * *
(١) انظر تفسير"تبارك" فيما سلف ص: ٢٣٨، تعليق ٢، والمراجع هناك.
= وتفسير"رب" فيما سلف قريبًا ص: ٤٨٢، تعليق: ٢ والمراجع هناك.
= وتفسير"العالمين" فيما سلف من فهارس اللغة (علم).
(٢) الأثر: ١٤٧٧٦ -"عبد الغفار بن عبد العزيز الأنصاري"، هكذا جاء هنا في المخطوطة والمطبوعة، وهكذا نقله الحافظ ابن حجر عن هذا الموضع من التفسير في ترجمة (أبو عبد العزيز) من الإصابة، وهكذا نقله ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٨٩.
ولكن الذي أطبقت عليه كتب التراجم، والأسانيد الأخرى التي نقلها الحافظ ابن حجر، في موضع آخر من الإصابة أنه:
"عبد الغفور بن عبد العزيز"، وكنوه"أبو الصباح"، ونسبوه"الواسطي"، وهو مترجم في لسان الميزان ٤: ٤٣، ٤٤، وابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٥٥، وميزان الاعتدال ٢: ١٤٢، وهو ضعيف منكر الحديث، وأخرجه البخاري في الضعفاء.
وأبوه هو: "عبد العزيز الشامي"، ولم أجد له ذكرًا، إلا في أثناء هذه الأسانيد.
وأبوه، الذي له صحبة يقال اسمه"سعيد الشامي"، وهو مترجم بذلك في الإصابة، وكنيته"أبو عبد العزيز"، وهو مترجم أيضًا في باب الكنى من الإصابة، وفي أسد الغابة ٥: ٢٤٧.
وهذا الخبر، رواه الحافظ ابن حجر في الموضعين من ترجمة"أبي عبد العزيز" و"سعيد"، وابن الأثير في أسد الغابة ٥: ٢٤٧، وابن كثير في تفسيره ٣: ٤٨٩، والسيوطي في الدر المنثور ٣: ٩٢.
وهو خبر ضعيف هالك الإسناد. و"بقية بن الوليد" كما قال ابن المبارك: ((كان صدوقًا، ولكنه يكتب عمن أقبل وأدبر)). وقال أحمد: "إذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوه". وقال يحيى بن معين: "كان يحدث عن الضعفاء بمئة حديث قبل أن يحدث عن الثقات". وقال أبو زرعة: "بقية عجب!! إذا روى عن الثقات فهو ثقة". وذكر قول ابن المبارك الذي تقدم، ثم قال: "وقد أصاب ابن المبارك. ثم قال: هذا في الثقات، فأما في المجهولين، فيحدث عن قوم لا يعرفون ولا يضبطون".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى بأنه خلق هذا العالم : سماواته وأرضه، وما بين ذلك في ستة أيام، كما أخبر بذلك في غير ما آية من القرآن، والستة الأيام هي : الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة - وفيه اجتمع الخلق كله، وفيه خلق آدم، عليه السلام. واختلفوا في هذه الأيام : هل كل يوم منها كهذه الأيام كما هو المتبادر إلى الأذهان(١) ؟ أو كل يوم كألف سنة، كما نص على ذلك مجاهد، والإمام أحمد بن حنبل، ويروى ذلك من رواية الضحاك عن ابن عباس ؟ فأما يوم السبت فلم يقع فيه خلق ؛ لأنه اليوم السابع، ومنه سمي السبت، وهو القطع.
فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده حيث قال : حدثنا حجاج، حدثنا ابن جُرَيْج، أخبرني إسماعيل بن أُمَيَّة، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع - مولى أم سلمة - عن أبي هريرة قال : أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال :" خلق الله التربة يوم السبت، وخلق الجبال فيها يوم الأحد، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل ".
فقد رواه مسلم بن الحجاج في صحيحه والنسائي من غير وجه، عن حجاج - وهو ابن محمد الأعور - عن ابن جريج به(٢) وفيه استيعاب الأيام السبعة، والله تعالى قد قال في ستة أيام ؛ ولهذا تكلم البخاري وغير واحد من الحفاظ في هذا الحديث، وجعلوه من رواية أبي هريرة، عن كعب الأحبار، ليس مرفوعا، والله أعلم.
وأما قوله تعالى :﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ فللناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدا، ليس هذا موضع بسطها، وإنما يُسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح : مالك، والأوزاعي، والثوري، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وغيرهم، من أئمة المسلمين قديما وحديثا، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل. والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله، فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه، و ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] بل الأمر كما قال الأئمة - منهم نُعَيْم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري - :" من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر ". وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه، فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة، على الوجه الذي يليق بجلال الله تعالى، ونفى عن الله تعالى النقائص، فقد سلك سبيل الهدى.
وقوله تعالى :﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ أي : يذهب ظلام هذا بضياء هذا، وضياء هذا بظلام هذا، وكل منهما يطلب الآخر طلبًا حثيثًا، أي : سريعًا لا يتأخر عنه، بل إذا ذهب هذا جاء هذا، وإذا جاء هذا ذهب هذا، كما قال تعالى :﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٣٧ - ٤٠] فقوله :﴿وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ أي : لا يفوته بوقت يتأخر عنه، بل هو في أثره لا واسطة بينهما ؛ ولهذا قال :﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ - منهم من نصب، ومنهم من رفع، وكلاهما قريب المعنى، أي : الجميع تحت قهره وتسخيره ومشيئته ؛ ولهذا قال منَبِّها :﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ﴾ ؟ أي : له الملك والتصرف، ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ كما قال [ تعالى ](٣) ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا [ وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ]﴾(٤) [الفرقان: ٦١].
وقال ابن جرير : حدثني المثنى، حدثنا إسحاق، حدثنا هشام أبو عبد الرحمن، حدثنا بَقِيِّة بن الوليد، حدثنا عبد الغفار بن عبد العزيز الأنصاري، عن عبد العزيز الشامي، عن أبيه - وكانت له صحبة - قال : قال رسول الله ﷺ :" من لم يحمد الله على ما عمل من عمل صالح، وحمد نفسه، فقد كفر وحبط عمله. ومن زعم أن الله جعل للعباد من الأمر شيئا، فقد كفر بما أنزل الله على أنبيائه ؛ لقوله :﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾(٥)
وفي الدعاء المأثور، عن أبي الدرداء - وروي مرفوعا - :" اللهم لك الملك كله، ولك الحمد كله، وإليك يرجع الأمر كله، أسألك من الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله " (٦)
١ في م: "الفهم"..
٢ المسند (١/٣٢٧) وصحيح مسلم برقم (٢٧٨٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٠١٠).
.

٣ زيادة من ك..
٤ زيادة من م، أ، وفي هـ: "الآية"..
٥ تفسير الطبري (١٢/٤٨٤)..
٦ سبق الكلام على هذا الأثر، وذكر وجوه رفعه عند الآية: ٢ من سورة الفاتحة..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
خَلَاصِنَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، ﴿أَوْ نُرَدُّ﴾ إِلَى الدَّارِ الدُّنْيَا ﴿فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٧، ٢٨] كَمَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أَيْ: [قَدْ] (١) خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِدُخُولِهِمُ النَّارَ وَخُلُودِهِمْ فِيهِ، ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أَيْ: ذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَلَا يَنْصُرُونَهُمْ، وَلَا يَشْفَعُونَ لَهُمْ (٢) وَلَا يُنْقِذُونَهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ.
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى بِأَنَّهُ خَلَقَ هَذَا الْعَالَمَ: سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضَهُ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ مَا آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَالسِّتَّةُ الْأَيَّامُ هِيَ: الْأَحَدُ، وَالِاثْنَيْنُ، وَالثُّلَاثَاءُ، وَالْأَرْبِعَاءُ، وَالْخَمِيسُ، وَالْجُمُعَةُ -وَفِيهِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ كُلُّهُ، وَفِيهِ خُلِقَ آدَمُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَاخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ: هَلْ كَلُّ يَوْمٍ مِنْهَا كَهَذِهِ الْأَيَّامِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ إِلَى الْأَذْهَانِ (٣) ؟ أَوْ كُلُّ يَوْمٍ كَأَلْفِ سَنَةٍ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ مُجَاهِدٌ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيُرْوَى ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ فَأَمَّا يَوْمُ السَّبْتَ فَلَمْ يَقَعْ فِيهِ خَلْقٌ؛ لِأَنَّهُ الْيَوْمُ السَّابِعُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ السَّبْتُ، وَهُوَ الْقَطْعُ.
فَأَمَّا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْج، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّة، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ -مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَقَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلْقَ الْجِبَالَ فِيهَا يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلْقَ الشَّجَرَ فِيهَا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ آخِرَ الْخَلْقِ، فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ".
فَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ حَجَّاجٍ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ -عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ (٤) وَفِيهِ اسْتِيعَابُ الْأَيَّامِ السَّبْعَةِ، وَاللَّهُ تَعَالَى قَدْ قَالَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ؛ وَلِهَذَا تَكَلَّمَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَجَعَلُوهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، لَيْسَ مَرْفُوعًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ فَلِلنَّاسِ فِي هَذَا الْمَقَامِ مَقَالَاتٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا، لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهَا، وَإِنَّمَا يُسلك فِي هَذَا الْمَقَامِ مَذْهَبُ السَّلَفِ الصَّالِحِ: مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، والثوري،
(١) زيادة من م.
(٢) في ك، م: "فيهم".
(٣) في م: "الفهم".
(٤) المسند (١/٣٢٧) وصحيح مسلم برقم (٢٧٨٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٠١٠).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٥٤ } ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾
يقول تعالى مبينا أنه الرب المعبود وحده لا شريك له :﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ وما فيهما على عظمهما وسعتهما، وإحكامهما، وإتقانهما، وبديع خلقهما.
﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، فلما قضاهما وأودع فيهما من أمره ما أودع ﴿اسْتَوَى﴾ تبارك وتعالى ﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾ العظيم الذي يسع السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما، استوى استواء يليق بجلاله وعظمته وسلطانه، فاستوى على العرش، واحتوى على الملك، ودبر الممالك، وأجرى عليهم أحكامه الكونية، وأحكامه الدينية، ولهذا قال :﴿يُغْشِي اللَّيْلَ﴾ المظلم ﴿النَّهَارَ﴾ المضيء، فيظلم ما على وجه الأرض، ويسكن الآدميون، وتأوى المخلوقات إلى مساكنها، ويستريحون من التعب، والذهاب والإياب الذي حصل لهم في النهار.
﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ كلما جاء الليل ذهب النهار، وكلما جاء النهار ذهب الليل، وهكذا أبدا على الدوام، حتى يطوي اللّه هذا العالم، وينتقل العباد إلى دار غير هذه الدار.
﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ أي : بتسخيره وتدبيره، الدال على ما له من أوصاف الكمال، فخلْقُها وعظَمُها دالٌّ على كمال قدرته، وما فيها من الإحكام والانتظام والإتقان دال على كمال حكمته، وما فيها من المنافع والمصالح الضرورية وما دونها دال على سعة رحمته وذلك دال على سعة علمه، وأنه الإله الحق الذي لا تنبغي العبادة إلا له.
﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ أي : له الخلق الذي صدرت عنه جميع المخلوقات علويها وسفليها، أعيانها وأوصافها وأفعالها والأمر المتضمن للشرائع والنبوات، فالخلق : يتضمن أحكامه الكونية القدرية، والأمر : يتضمن أحكامه الدينية الشرعية، وثم أحكام الجزاء، وذلك يكون في دار البقاء، ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾ أي : عظم وتعالى وكثر خيره وإحسانه، فتبارك في نفسه لعظمة أوصافه وكمالها، وبارك في غيره بإحلال الخير الجزيل والبر الكثير، فكل بركة في الكون، فمن آثار رحمته، ولهذا قال : ف ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾
ولما ذكر من عظمته وجلاله ما يدل ذوي الألباب على أنه وحده، المعبود المقصود في الحوائج كلها أمر بما يترتب على ذلك، فقال :﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٤} ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾.
يقول تعالى مبينا أنه الرب المعبود وحده لا شريك له: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ﴾ وما فيهما على عظمهما وسعتهما، وإحكامهما، وإتقانهما، وبديع خلقهما.
﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، فلما قضاهما وأودع فيهما من أمره ما أودع ﴿اسْتَوَى﴾ تبارك وتعالى ﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾ العظيم الذي يسع السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما، استوى استواء يليق بجلاله وعظمته وسلطانه، فاستوى على العرش، واحتوى على الملك، ودبر الممالك، وأجرى عليهم أحكامه الكونية، وأحكامه الدينية، ولهذا قال: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ﴾ المظلم ﴿النَّهَارَ﴾ المضيء، فيظلم ما على وجه الأرض، ويسكن الآدميون، وتأوي المخلوقات إلى مساكنها، ويستريحون من التعب، والذهاب والإياب الذي حصل لهم في النهار.
﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ كلما جاء الليل ذهب النهار، وكلما جاء النهار ذهب الليل، وهكذا أبدا على الدوام، حتى يطوي الله هذا العالم، وينتقل العباد إلى دار غير هذه الدار.
﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ أي: بتسخيره وتدبيره، الدال على ما له من أوصاف الكمال، فخلْقُها وعظَمُها دالٌّ على كمال قدرته، وما فيها من الإحكام والانتظام والإتقان دال على كمال حكمته، وما فيها من المنافع والمصالح الضرورية وما دونها دال على سعة رحمته وذلك دال على سعة علمه، وأنه الإله الحق الذي لا تنبغي العبادة إلا له.
﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ﴾ أي: له الخلق الذي صدرت عنه جميع المخلوقات علويها وسفليها، أعيانها وأوصافها وأفعالها والأمر المتضمن للشرائع والنبوات، فالخلق: يتضمن أحكامه الكونية القدرية، والأمر: يتضمن أحكامه الدينية الشرعية، وثم أحكام الجزاء، وذلك يكون في دار البقاء، ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾ أي: عظم وتعالى وكثر خيره وإحسانه، فتبارك في نفسه لعظمة أوصافه وكمالها، وبارك في غيره بإحلال الخير الجزيل والبر الكثير، فكل بركة في الكون، فمن آثار رحمته، ولهذا قال: فـ ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾.
ولما ذكر من عظمته وجلاله ما يدل ذوي الألباب على أنه وحده، المعبود المقصود في الحوائج كلها أمر بما يترتب على ذلك، فقال: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
اسْتَوَى
عَلَا، وَارْتَفَعَ.
يُغْشِي
يُغَطِّي، وَيُدْخِلُ.
حَثِيثًا
سَرِيعًا، دَائِمًا.
تَبَارَكَ
تَعَالَى، وَتَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ.

إعراب الآية ٥٤ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

إسحاق: أي هاديا ذا رحمة فجعله حالا من الهاء التي في «فصّلناه». قال الكسائي والفراء: ويجوز هُدىً وَرَحْمَةً بالخفض «١». قال الفراء: مثل وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ [الأنعام: ٩٢]. قال أبو إسحاق: ويجوز «هدى ورحمة» بمعنى: هو هدى ورحمة.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٥٣]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٥٣)
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ بالهمز لأنه من آل يؤول وأهل المدينة يخفّفون الهمزة ويجعلونها ألفا، وفي معناه قولان: أحدهما هل ينظرون إلا ما وعدوا به في القرآن من العقاب والحساب، والقول الآخر هل ينظرون إلّا تأويله من النظر إلى يوم القيامة. يَوْمَ يَأْتِي نصب بيقول. فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ «من» زائدة للتوكيد. فَيَشْفَعُوا لَنا نصب لأنه جواب الاستفهام. أَوْ نُرَدُّ قال الفراء: المعنى أو هل نردّ وقال أبو إسحاق: هو عطف على المعنى أي هل يشفع لنا أحد أو نردّ وقرأ ابن أبي إسحاق أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ «٢» بنصبهما جميعا والمعنى إلّا أن نردّ كما قال امرؤ القيس: [الطويل] ١٤٨-
فقلت له لا تبك عينك إنّمانحاول ملكا أو نموت فنعذرا «٣»
وقرأ الحسن أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ «٤» برفعهما جميعا والقراءة المجمع عليها أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ «٥». قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ أي لم ينتفعوا بها وكلّ من لم ينتفع فقد خسرها.
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ما كانوا يعبدونه من الأوثان.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٥٤]

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٥٤)
إِنَّ رَبَّكُمُ اسم «إنّ» (اللَّهُ) خبرها. الَّذِي نعت ويجوز في القرآن إن ربّكم الله
(١) في البحر المحيط ٤/ ٣٠٨ (بالخفض على البدل، وهي قراءة زيد بن عليّ).
(٢) انظر مختصر ابن خالويه ٤٤.
(٣) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ٦٦، والأزهية ١٢٢، وخزانة الأدب ٤/ ٢١٢، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٥٩، والكتاب ٣/ ٥١، وشرح المفصّل ٧/ ٢٢، والصاحبي في فقه اللغة ١٢٨، واللامات ص ٦٨، والمقتضب ٢/ ٢٨، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ١/ ٣١٣، والجنى الداني ص ٢٣١، والخصائص ١/ ٢٦٣، ورصف المباني ١٣٣، وشرح عمدة الحافظ ٦٤٤، واللمع ٢١١.
(٤) انظر مختصر ابن خالويه ٤٤، والبحر المحيط ٤/ ٣٠٨.
(٥) هذه قراءة الجمهور، انظر البحر المحيط ٤/ ٣٠٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٤ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ

(والشمسُ والقمرُ) بالرفع فيهما

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(والشمسَ والقمرَ) بالنصب فيهما

قالون عن نافع خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب

وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ

(والنجومِ مسخراتٍ) إدغام الميم في الميم إدغاماً كبيراً ونصب التاء بالكسر

السوسي عن أبي عمرو

(والنجومُ مسخراتٌ) بالرفع فيهما مع إظهار الميم الأولى

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(والنجومَ مسخراتٍ) بالنصب فيهما مع إظهار الميم الأولى

روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي رويس عن يعقوب إدريس عن خلف خلاد عن حمزة قالون عن نافع خلف عن حمزة قنبل عن ابن كثير حفص عن عاصم البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم

يُغْشِى

(يُغْشِى) بإسكان الغين وتخفيف الشين

ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر ورش عن نافع قالون عن نافع حفص عن عاصم

(يُغَشِّى) بفتح الغين وتشديد الشين

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف خلف عن حمزة روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٤ من سورة الأعراف

١٤ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤٧ قولًا
١
عن حسّان بن عطية -من طريق الأوزاعي- قال: الشمس والقمر والنجوم مسخرات في فَلَكٍ من السماء والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٨.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ﴾ لبني آدم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١.
٣
عن عبد العزيز الشّامي، عن أبيه -وكانت له صحبةٌ-، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن لَمْ يحمَدِ اللهَ على ما عمِلَ مِن عملٍ صالحٍ، وحمِدَ نفسَه؛ فقد كفَرَ وحبِطَ عملُه، ومَن زعم أنّ الله جعل للعباد من الأمر شيئًا فقد كَفر بما أنزَلَ الله على أنبيائه؛ لقوله: ﴿ألا لهُ الخلقُ والأمرُ تباركَ اللهُ ربُّ العالمينَ﴾»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٧. قال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏١٦٤ (٦٠٦٤): «موضوع».
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٤٧) غير هذا القول.
٤
قال أبو هريرة -من طريق عبد الله بن موهب-: الخلقُ خلقُ الله، والأمرُ أمرُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٨.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم- قال: يوم القيامة يُدِينُهم بأعمالهم، إلّا مَن عفا عنه، فالأمرُ أمرُه، ثم قال: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا له الخلق﴾ يعني: كُل شيء خلق، ﴿والأمر﴾ يعني: قضاءه في الخلق الذي في اللوح المحفوظ، فله المشيئة في الخلق والأمر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١.
٧
عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق أبي زرعة الخراساني- في قوله: ﴿ألا لهُ الخلقُ والأمرُ﴾، قال:الخلْقُ ما دون العرشِ، والأمرُ ما فوقَ ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٨.
٨
عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق بشّار بن موسى- قال: الخلقُ هو الخلقُ، والأمرُ هو الكلامُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٤٨) مُطَوَّلًا.
٩
قال سفيان بن عُيَيْنة: بيَّن اللهُ الخلقَ من الأمر؛ لقوله تعالى: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ ٦‏/‏٢٧٤٦.
١٠
عن عبد الجبار بن العلاء العطّار، قال: سألتُ سفيان بن عُيَيْنة عن قوله: ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأَمْرُ﴾. فقال: فرَّق اللهُ بين الخلق والأمر، ومَن جمع بينهما فقد كَفَر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي في تفسيره ٤‏/‏٢٣٩، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٣٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٣/٥٧٩-٥٨٠): «وأخذ المفسرون الخَلْق بمعنى: المخلوقات، أي: هي له كلها وملكه واختراعه، وأخذوا الأَمْرُ مصدرًا من أمر يأمر، وعلى هذا قال النقّاش وغيرُه: إنّ الآية ترُدُّ على القائلين بخلق القرآن؛ لأنّه فرق فيها بين المخلوقات وبين الكلام؛ إذ الأمر كلامه عز وجل. ويحتمل أن تؤخذ لفظة الخَلْق على المصدر مِن خلق يخلق خلقًا، أي: له هذه الصفة؛ إذ هو الموجد للأشياء بعد العدم، ويؤخذ الأَمْرُ على أنّه واحد الأمور، إلا أنّه يدل على الجنس فيكون بمنزلة قوله: ﴿وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ﴾ [هود:١٢٣]، وبمنزلة قوله: ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ [البقرة:٢١٠]، فإذا أُخِذَت اللفظتان هكذا خرجتا عن مسألة الكلام».
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم-: ﴿تبارك﴾ تَفاعُلٌ مِن البَرَكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٨.
١٢
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿تبارك﴾: تَعَظَّم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٤٠.
١٣
وقال الحسن البصري: تجيء البركة مِن قِبَلِه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٢٣.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تبارك الله رب العالمين﴾، فيُخْبِرُ بعَظَمَته، وقُدْرَته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١.
١٥
عن عبد الله بن صالح بن مسلم، قال: سُئِل ربيعةُ [بن أبي عبد الرحمن]. فذَكَرَه١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٦٨).
١٦
قال محمد بن السائب الكلبي، ومقاتل: ﴿ثم استوى على العرش﴾: اسْتَقَرَّ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤/ ٢٣٨، وتفسير البغوي ٣/ ٢٣٥.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش﴾ قبل ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١.
١٨
عن محمد بن شعيب بن شابور، عن أبيه: أنّ رجلًا سأل الأوزاعي في قوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾. فقال: هو على العرش كما وصَف نفسَه، وإنِّي لَأراك رجلًا ضالًّا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٣٩.
١٩
عن جعفر بن عبد الله، قال: جاء رجلٌ إلى مالك بن أنس، فقال له: يا أبا عبد الله، ﴿استوى على العرش﴾، كيف استوى؟ قال: فما رأيتُ مالِكًا وجِدَ من شيءٍ كمَوجِدَتِه مِن مقالتِه، وعلاه الرُّحَضاءُ -يعني: العرق-، وأطْرَقَ القومُ، قال: فَسُرِّيَ عن مالك، فقال: الكيفُ غيرُ معقولٍ، والاستواءُ منه غيرُ مجهولٍ، والإيمان به واجبٌ، والسؤالُ عنه بدعةٌ، وإنِّي أخافُ أن تكونَ ضالًّا. وأمَر به فأُخرِجَ١
التخريج
  1. ١أخرجه اللالكائي (٦٦٤).
٢٠
عن عبد الله بن وهبٍ، قال: كُنّا عند مالك بن أنس، فدخل رجلٌ، فقال: يا أبا عبد الله، ﴿الرحمنُ على العرش استوى﴾، كيف استواؤُه؟ فأطرَقَ مالِكٌ، وأخَذَته الرُّحَضاءُ، ثم رفَعَ رأسه، فقال: الرحمنُ على العرش استوى كما وصَف نفسَه، ولا يقالُ له: كيف، وكيف عنه مرفوعٌ، وأنت رجلُ سَوءٍ صاحبُ بدعةٍ، أخرِجُوه. قال: فأُخرِجَ الرجلُ١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٨٦٦).
٢١
عن أحمدَ بن أبي الحواريِّ، قال: سمعتُ سفيانَ بنَ عُيَيْنةَ، يقول: كُلَّ ما وصفَ اللهُ مِن نفسِه في كتابه فتفسيرُه: تلاوتُه، والسكوتُ عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٨٦٩).
٢٢
عن إسحاقَ بن موسى، قال: سمعتُ ابنَ عُيَيْنةَ يقولُ: ما وصفَ اللهُ به نفسَه فتفسيرُه قراءتُه، ليس لأحدٍ أن يُفَسِّرَه إلا اللهُ تعالى، ورسلُه -صلواتُ الله عليهم-١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٩٠٦).
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم- قال: إنّما سُمِّي العرشُ: عرشًا؛ لارتفاعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩١٩.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ما يَقْدُرُ قدرَ العرش إلا الذي خَلَقه، وإنّ السماوات في خَلْق الرحمن مِثْلُ قُبَّةٍ في صحراء١
التخريج
  1. ١أخرج أبو الشيخ في العظمة (١٩٨). كما أخرج أوَّله يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٤٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٢٠، والحاكم ٢‏/‏٢٨٢.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: ما أخَذَتِ السماواتُ والأرضُ مِن العرشِ إلا كما تَأْخُذُ الحَلقةُ مِن أرضِ الفَلاةِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبى حاتم ٦‏/‏١٩٢٠، وأبو الشيخ (٢٢٠، ٢٥١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٢٦
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إلياس ابن ابنة وهب بن منبه- قال: إنّ الله خلق العرش من نوره١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٧، ٦‏/‏١٩٢٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابن كثير (٧/٣٣٣) على قول وهب بقوله: «وهذا غريب».
٢٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُغْشي الَّليل النَّهار﴾، قال: يُلْبِسُ الليلَ النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢١٩.
٢٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يُغشي الَّليل﴾، قال: يُغشي الليلَ النهارَ، فيَذهبُ بضوئِه، ويطلبُه سرِيعًا حتى يُدركَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٧-١٤٩٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿حثيثًا﴾، قال: سريعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٨.
٣٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٨.
٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يطلبه حثيثا﴾، يعني: سريعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١.
٣٢
عن أنسٍ، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ الشمسَ والقمرَ والنجومَ خُلِقْنَ مِن نور العرشِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٦‏/‏١٥٣ (٦٠٦٢)، وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة ٤‏/‏١١٣٩-١١٤٠. قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏١٣٢ (١٣٣٦٦): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه معقل بن مالك، وثَّقه ابنُ حِبّان، وقال الأزدي: متروك. وفيه مَن لم أعرفه».
٣٣
عن أبي هريرة، قال: أخذَ رسولُ الله ﷺ بيدي، فقال: «يا أبا هريرةَ، إنّ الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستَّة أيامٍ، ثُمَّ استوى على العرش، فخلق التُّربة يوم السبت، والجبال يوم الأحد، والشجر يوم الاثنين، وكذا يوم الثلاثاء، والنور يوم الأربعاء، والدوابَّ يوم الخميس، وآدم يومَ الجُمعة في آخر ساعةٍ من النَّهار»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢١٤٩ (٢٧٨٩)، وابن جرير ٢٠‏/‏٣٨٣-٣٨٤ كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردُويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٦/٣١٩ بتصرف) هذا الحديث مُخَرَّجًا في مسند الإمام أحمد، ثم قال مُعَلِّقًا: «وقد رواه مسلم بن الحجاج في صحيحه، والنسائي من غير وجه، عن حجاج -وهو ابن محمد الأعور-، عن عبد الملك ابن جريج به. وفيه استيعاب الأيام السبعة، والله تعالى قد قال في ستة أيام؛ ولهذا تكلم البخاريُّ وغيرُ واحد من الحفاظ في هذا الحديث، وجعلوه من رواية أبي هريرة، عن كعب الأحبار، ليس مرفوعًا».
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿خلق السماواتِ والأرضَ﴾، قال: كلُّ يومٍ مقدارُه ألفُ سنةٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
٣٥
عن زيد بن أرقم، قال: إنّ الله عز وجل خلق السماوات والأرض في سِتَّة أيام، لكلِّ يومٍ منها اسمٌ: أبو جادٍ، هوّازٌ، حُطِّي، كَلَمُونَ، سَعْفَصُ، قَرْشاتُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سمُّويه في فوائده.
٣٦
عن كعب الأحبار -من طريق أبي صالح- قال: بدأ الله بخلق السماوات والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجُمعة، وجعلَ كُلَّ يومٍ ألفَ سنةٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏١٢٦.
٣٧
قال سعيد بن جبير: قَدِر اللهُ عز وجل على خلق السماوات والأرض في لَمْحَة ولَحْظَة، وإنّما خَلَقَهُنَّ في ستة أيام تعليمًا لخلقه الرِّفق والتثبت في الأمور١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢أبان قولُ سعيد بن جبير عن الحكمة من خلق السموات والأرض في ستة أيام على ما ذكر، وقد جعل ابنُ عطية (٣/٥٧٧) حكمة هذا مما انفرد الله بعلمه، وبيّن أنّ كل ما قيل في هذا إنما هو من باب التَّخَرُّص.
٣٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- قال: بَدْءُ الخلقِ العرشُ والماء والهواءُ، وخُلقتِ الأرضُ من الماء، وكان بَدْءُ الخلق يوم الأحد ويوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وجمَع الخلق في يوم الجُمعة، وتهوَّدتِ اليهودُ يوم السبت، ويومٌ من الستَّة أيامٍ كألف سنة مما تعُدُّون١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور -كما في الفتح ٦‏/‏٢٩٠-، وابن أبي شيبة ١٤‏/‏١٠٦، وابن جرير ١٠‏/‏٢٤٥-٢٤٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٤٥) غير قول مجاهد بن جبر. وعلّق عليه ابنُ عطية (٣/٥٧٧) قائلًا: «وهذا كلُّه والساعةُ اليسيرةُ سواءٌ في قُدْرَةِ الله تعالى».
٣٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- قال: إنّ اللهَ بَدَأَ خلق السماوات والأرض وما بينهما يوم الأحد، ثم استوى على العرش يوم الجُمعة في ثلاث ساعات، فخلق في ساعةٍ منها الشُّموس كي يَرغَبَ الناسُ إلى ربهم في الدعاء والمسألة، وخلق في ساعة النَّتَن الذي يقعُ على ابن آدم إذا ماتَ؛ لكي يُقبرَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٧.
٤٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش﴾ قبل ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١.
٤١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ابتَدَع السمواتِ والأرضَ، ولم يكونا إلا بقدرته، ولم يَسْتَعِن على ذلك بأحدٍ مِن خلقه، ولم يُشْرِكه في شيءٍ مِن أمر سلطانه القاهر وقولِه النافذ، الذي يقول له لِما أراد أن يكون: كن. فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٦.
٤٢
عن أُمِّ سلمة أمِّ المؤمنين -من طريق الحسن، عن أُمِّه- في قوله تعالى: ﴿ثمُّ استوى على العرشِ﴾، قالت: الكَيْفُ غيرُ معقولٍ، والاستواءُ غير مجهولٍ، والإقرار به إيمانٌ، والجحود به كفرٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه اللالكائي في السنة (٦٦٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤٣
عن أبي العالية الرياحي-من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ثم استوى﴾ يقول: ارتفع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٢٥.
٤٤
عن الحسن البصري، والربيع بن أنس مثله١
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٢٥. وقد أورد هذين الأثرين قبلُ في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾ [البقرة: ٢٩].
٤٥
مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿استوى﴾، قال: عَلا على العرش١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي.
٤٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثمَّ استوى على العرشِ﴾، قال: يومَ السابعِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٧.
٤٧
عن ابن عُيَيْنَة، قال: سُئِل ربيعةُ [بن أبي عبد الرحمن] عن قوله: ﴿استوى على العرشِ﴾، كيف استوى؟ قال: الاستواءُ غيرُ مجهولٍ، والكَيْفُ غيرُ معقولٍ، ومِن الله الرسالةُ، وعلى الرسول البلاغُ، وعلينا التصديقُ١
التخريج
  1. ١أخرجه اللالكائي (٦٦٥).

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن كعب الأحبار -من طريق السلولي- قال: إنّ اللهَ حين خلق الخلْقَ استوى على العرش، فسبَّحَه العرشُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢١٧.
٢
عن حيّان الأعرج، قال: كَتَبَ يزيدُ بن أبي مسلمٍ إلى جابر بن زيدٍ، يسأله عن بدء الخلق. قال: العرشُ والماءُ والقلمُ، والله أعلمُ أيّ ذلك بَدَأ قبلُ١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٥).
٣
قال وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد-: قال عُزَيْرٌ: يا ربِّ، أمَرْتَ الماءَ فجمد على وسط الهوا، فجعلت منه سبعًا، وسَمَّيْتَها: السموات، ثم أمرت الماءَ ينفتق من التراب، ثم أمرت التراب أن يَتَمَيَّز من الماء، فكان كذلك، فسَمَّيْتَ جميع ذلك: الأرضين، وجميع الماء: البحار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٦.
٤
عن سُمَيطٍ، قال: دلَّنا ربُّنا -تبارك وتعالى- على نفسِه في هذه الآية: ﴿إنّ ربَّكمُ الله الَّذي خلق السماواتِ والأرضَ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

نزول الآية

قول واحد
١
عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَةَ، قال: نزلت هذه الآية: ﴿إن ربَّكُمُ الله الذي خلق السماوات والأرض﴾، لُقِيَ ركبٌ عظيمٌ لا يُرَوْنَ إلا أنّهم من العرب، فقالوا لهم: مَن أنتم؟ قالوا: مِن الجنِّ، خرَجنا من المدينة، أخرَجَتْنا هذه الآيةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه المستغفري في فضائل القرآن ٢‏/‏٧٥٨ (١١٤٩)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٦ (٨٥٧٢)، ٦‏/‏١٩٢٤ (١٠٢٠٧) مرسلًا.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٤ من سورة الأعراف

٥ وقفات في هذه الآية

  • هدايات من تفسير السعدي ( مسخرات بأمره)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • ﴿ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ ﴾ الذي خلق ؛ هو الذي يعلم ما يُصْلِح هذه المخلوقات وما يَصْلُح لها .

    — روائع القرآن

  • تدبر آية |ألا له الخلق والأمر

    — عبدالحكيم العجلان

  • آية (٥٤) : (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) * يجعل البيان القرآني الليل والنهار شخصان يفيضان حياة وحركة. وقد صور لنا الليل هنا في سمت الشخص الواعي له إرادة وقصد فها هو يطلب النهار مسرعاً مستمراً دائماً لا ينقطع حتى قيام الساعة ولكنه محال أن يلحق به فقد قال تعالى (وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ (٤٠) يس).

    — مختصر لمسات بيانية

  • برنامج لمسات بيانية سورة الأعراف آية 54

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ٥٤ من سورة الأعراف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٥٤ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(54) Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.[378] He covers the night with the day, [another night] chasing it rapidly; and [He created] the sun, the moon, and the stars, subjected by His command. Unquestionably, His is the creation and the command; blessed is Allāh, Lord of the worlds.
[378]- There are several linguistic meanings of the words "istawā ʿalā," among them: to settle upon, to assume ascendancy above, and to assert authority over. However, it is known that all the attributes of Allāh are eternal, i.e., they have always existed and were present before He created. Thus, it cannot be said that He "rose" above the Throne, as Allāh has always been ascendant. Because the Creator may not be compared to His creation, the Prophet's companions and early scholars refused speculation as to how His actions could be interpreted, considering any such attempt unlawful. Similarly, the true nature of the Throne is known only to Allāh, the Exalted.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال