تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ).
قال مجاهد : هي من يوم الأحد إلى الجمعة، فإن قيل : كيف قال : في ستة أيام، ولم تكن أيام حين خلق السموات والأرض ؟ قيل : وما يدرينا أنها لم تكن، بل كانت ؛ فإن الله - تعالى - أخبر، وقوله وخبره صدق، وقيل : يجوز أن يكون المراد به على تقدير ستة أيام، فإن قيل : وما الحكمة في خلقها في ستة أيام، وكان قادرا على خلقها في طرفة عين ؟ قيل : لأن خلقها على التأني أدل على الحكمة، فخلقها على التأني ليكون أدل على حكمته، ولطف تدبيره، وفيه أيضا تعليم الناس، وتنبيه العباد على التأني في الأمور، وفي الخبر «التأني من الله، والعجلة من الشيطان »(١).
( ثم استوى على العرش ) أَوَّلَ المعتزلة الاستواء بالاستيلاء، وأنشدوا فيه :
وأما أهل السنة فيتبرءون من هذا التأويل، ويقولون : إن الاستواء على العرش صفة لله - تعالى - بلا كيف، والإيمان به واجب، كذلك يحكى عن مالك بن أنس، وغيره من السلف، أنهم قالوا في هذه الآية : الإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.
( يغشى الليل النهار ) أي : يغطي الليل على النهار، وفيه حذف، وتقديره : يغشي الليل النهار، ويغشي النهار الليل ؛ كما قال في آية أخرى :( يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل )(٢) ( يطلبه حثيثا ) أي : سريعا، وذلك أنه لما كان يعقب أحدهما الآخر، ويخلفه على أثره فكأنه في طلبه.
( والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ) أي : مذللات بما أريد منها ( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) أي : تعالى بالوحدانية.
قال مجاهد : هي من يوم الأحد إلى الجمعة، فإن قيل : كيف قال : في ستة أيام، ولم تكن أيام حين خلق السموات والأرض ؟ قيل : وما يدرينا أنها لم تكن، بل كانت ؛ فإن الله - تعالى - أخبر، وقوله وخبره صدق، وقيل : يجوز أن يكون المراد به على تقدير ستة أيام، فإن قيل : وما الحكمة في خلقها في ستة أيام، وكان قادرا على خلقها في طرفة عين ؟ قيل : لأن خلقها على التأني أدل على الحكمة، فخلقها على التأني ليكون أدل على حكمته، ولطف تدبيره، وفيه أيضا تعليم الناس، وتنبيه العباد على التأني في الأمور، وفي الخبر «التأني من الله، والعجلة من الشيطان »(١).
( ثم استوى على العرش ) أَوَّلَ المعتزلة الاستواء بالاستيلاء، وأنشدوا فيه :
| قد استوى بشر على العراق | من غير سيف ودم مهراق |
( يغشى الليل النهار ) أي : يغطي الليل على النهار، وفيه حذف، وتقديره : يغشي الليل النهار، ويغشي النهار الليل ؛ كما قال في آية أخرى :( يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل )(٢) ( يطلبه حثيثا ) أي : سريعا، وذلك أنه لما كان يعقب أحدهما الآخر، ويخلفه على أثره فكأنه في طلبه.
( والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ) أي : مذللات بما أريد منها ( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) أي : تعالى بالوحدانية.
١ - رواه أبو يعلى في مسنده (٧/٢٤٨ رقم ٤٢٥٦) والبيهقي في الكبرى (١٠/١٠٤) من حديث أنس، وقال الهيثمي في المجمع (٨/٢٢): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. وكذا قال المنذري في الترغيب (٢/٢٥١). وعزاه الحافظ ابن حجر في المطالب (٣/٣٥ رقم ٢٨١٢) لابن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، والحارث بن أسامة. وقال البوصيري: رجاله ثقات.
ورواه الترمذي من حديث سهل بن سعد (٤/٣٢٢ رقم ٢٠١٢) وقال: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد المهيمن بن عباس بن سهل، وضعفه من قبل حفظه..
٢ - الزمر: ٥..
ورواه الترمذي من حديث سهل بن سعد (٤/٣٢٢ رقم ٢٠١٢) وقال: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد المهيمن بن عباس بن سهل، وضعفه من قبل حفظه..
٢ - الزمر: ٥..