تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) أي : ضارعين متذللين خاشعين، وخفية أي : سرا ( إنه لا يحب المعتدين ) قال ابن جريج : الجهر بالدعاء عدوان، وفي الخبر عن النبي ﷺ أنه قال :«سيكون أقوام يعتدون في الطهور والدعاء »(١) وروى :«أنه ﷺ رأى أقواما يصيحون بالدعاء، فقال لهم : أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون [ أصما ](٢) ولا غائبا، وإنما تدعون سميعا قريبا، وهو معكم »(٣) بالعلم والقدرة وقيل : من الاعتداء في الدعاء : أن يسأل لنفسه درجة ليس من أهلها ؛ بأن يسأل درجة الأنبياء، وليس بنبيّ، ودرجة الشهداء، وليس بشهيد.
١ - رواه أبو داود (١/٢٤ رقم ٩٦)، وابن ماجة (٢/١٢٧١ رقم ٣٨٦٤)، وأحمد في مسنده (٤/٨٦، ٨٧) وابن أبي شيبة (١٠/٢٨٨)، وابن حبان –الإحسان (١٥/١٦٦-١٦٧ رقم ٦٧٦٣، ٦٧٦٤) والحاكم (١/١٦٢، ٤٥٠) وصحح إسناده، وأعله الذهبي في الموضع الأول بالإرسال. كلهم من حديث عبد الله بن مغفل.
وروى من حديث سعد بن أبي وقاص، رواه أبو داود (١/٧٧ رقم ١٤٨٠)، وأحمد (١/١٧٢، ١٨٣)، وابن أبي شيبة (١٠/٢٨٨)، والطبراني في الدعاء (٢/٨٠٩-٨٠١ رقم ٥٥، ٥٦) وفيه راو لم يسم..
٢ - في "الأصل"، و"ك": أصم..
٣ - متفق عليه من حديث أبي موسى، فرواه البخاري (١١/٥٠٩ رقم ٦٦١٠)، ومسلم (١٧/٤١-٤٣ رقم ٢٧٠٤)..
وروى من حديث سعد بن أبي وقاص، رواه أبو داود (١/٧٧ رقم ١٤٨٠)، وأحمد (١/١٧٢، ١٨٣)، وابن أبي شيبة (١٠/٢٨٨)، والطبراني في الدعاء (٢/٨٠٩-٨٠١ رقم ٥٥، ٥٦) وفيه راو لم يسم..
٢ - في "الأصل"، و"ك": أصم..
٣ - متفق عليه من حديث أبي موسى، فرواه البخاري (١١/٥٠٩ رقم ٦٦١٠)، ومسلم (١٧/٤١-٤٣ رقم ٢٧٠٤)..