مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿ادعوا ربّكم تضرّعاً وخفيةً﴾ نصب على الحال أي ذوي تضرع وخفية، والتضرع تفعل من الضراعة وهي الذل أي تذللاً وتملقاً. قال عليه السلام " إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً إنما تدعون سميعاً قريباً إنه معكم أينما كنتم " عن الحسن : بين دعوة السر والعلانية سبعون ضعفاً. ﴿إنّه لا يحبّ المعتدين﴾ المجاوزين ما أمروا به في كل شيء من الدعاء وغيره. وعن ابن جريج : الرافعين أصواتهم بالدعاء. وعنه : الصياح في الدعاء مكروه وبدعة. وقيل : هو الإسهاب في الدعاء. وعن النبي ﷺ " سيكون قوم يعتدون في الدعاء، وحسب المرء أن يقول : اللهم إني أسألك الجنة وما قرّب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل " ثم قرأ ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى