زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا﴾ التضرع : التذلل والخضوع. والخفية : خلاف العلانية. قال الحسن : كانوا يجتهدون في الدعاء، ولا تسمع إلا همسا. ومن هذا حديث أبي موسى :" اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمَ ولا غائباً ".
وفي الاعتداء المذكور ها هنا قولان :
أحدهما : أنه الاعتداء في الدعاء. ثم فيه ثلاثة أقوال. أحدها : أن يدعو على المؤمنين بالشر، كالخزي واللعنة، قاله سعيد بن جبير، ومقاتل. والثاني : أن يسأل ما لا يستحقه من منازل الأنبياء، قاله أبو مجلز. والثالث : أنه الجهر في الدعاء، قاله ابن السائب.
والثاني : أنه مجاوزة المأمور به، قاله الزجاج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى