تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) أي : بعد إصلاح الأرض بالدين والشريعة، وقال الضحاك : من الفساد في الأرض تغوير المياه، وقطع الأشجار المثمرة، وكسر الدراهم والدنانير.
( وادعوه خوفا وطمعا ) أي : خوفا من الله وطمعا لثوابه ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) فإن قيل : القريب نعت المذكر، والرحمة مؤنثة، والله - تعالى - قال : قريب، ولم يقل : قريبة ؛ قيل : قال الزجاج : الرحمة هاهنا بمعنى العفو والغفران، وقال الأخفش : هي بمعنى الإنعام ؛ فيكون النعت راجعا إلى المعنى دون اللفظ، قال الفراء : إذا كان القرب في النسب ؛ فنعت المؤنث منه يكون على التأنيث، وأما القرب في غير النسب ؛ فالنعت منه يذكر ويؤنث، وانشدوا فيه :
عشية لا عفراء منك قريبةفتدنو ولا عفراء منك بعيد
فذكر النعت مرة على التأنيث، ومرة على التذكير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى