معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وقال ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ( ٥٦ ) فذكّر ﴿قَرِيب﴾ وهي صفة " الرحمة " وذلك كقول العرب " رِيحٌ خَريقٌ " و " مِلْحَفَةٌ جَديدٌ " و " شاةٌ سَدِيسٌ ". وان شئت قلت : تفسير " الرحمة " ها هنا : المطر، ونحوه. فلذلك ذكر. كما قال ﴿وَإِن كَانَ [ ١١٧ ب ] طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ﴾ فذكر لأنه أراد " الناس ". وان شئت جعلته كبعض ما يذكرون من المؤنث كقول الشاعر :[ من المتقارب وهو الشاهد الحادي والثلاثون ] :
| [ فَلا مِزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ] | وَلا أَرْضُ* أَبْقَلَ إِبْقَالها |