الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿إِنَّ رحمت الله قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ كقوله :﴿وَإِنّى لَغَفَّارٌ لّمَن تَابَ وَامَنَ وَعَمِلَ صالحا﴾ [طه: ٨٢]. وإنما ذكر ﴿قَرِيبٌ﴾ على تأويل الرحمة بالرحم أو الترحم، أو لأنه صفة موصوف محذوف، أي شيء قريب. أو على تشبيهه بفعيل الذي هو بمعنى مفعول كما شبه ذاك به، فقيل قتلاء وأسراء، أو على أنه بزنة المصدر، الذي هو النقيض والضغيب. أو لأنّ تأنيث الرحمة غير حقيقي.