تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( وهو الذي يرسل الرياح بشرا ) يقرأ :" بُشْراً " من البشارة، ويقرأ :" نُشْرا " وهو جمع النشور، كالرسول والرسل، وذلك ريح طيبة، ويقرأ :" نَشْرا " بجزم الشين(١)، وهو جمع النشور أيضا كالرسول والرسل والكتاب والكتب.
( بين يدي رحمته ) يعني : المطر ( حتى إذا أقلت ) أي : حملت :( سحابا ثقالا ) يعني : بالماء ( سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون ) استدل بإحياء الأرض بعد موتها على إحياء الموتى، وفي ذلك دليل بيّن، وفي بعض الأخبار :«أن بين النفختين أربعين عاما فيرسل الله - تعالى - مطرا من السماء كمثل منى الرجال، فيدخل الأرض ؛ فينبت منه الناس، ثم يحشرون بالنفخة الثانية »(٢).
١ - قرأ عاصم بالياء الموحدة وضمها وإسكان الشين، وقرأ ابن عامر بالنون وضمها وإسكان الشين، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالنون وفتحها وإسكان الشين، وقرأ الباقون بالنون وضمها، وضم الشين. انظر النشر (٢/٢٧٠)..
٢ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، فرواه البخاري (٨/٤١٤ رقم ٤٨١٤)، ومسلم (١٨/١٢٢-١٢٣ رقم ٢٩٥٥). وفيه: أربعون فقط، وسأل أبو هريرة عن الأربعين هل هي أربعون يوماً، أم شهراً، أم عاماً ؟ فقال: أبيت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى