فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وهو الذي يرسل الرياح بُشرا بين يدي رحمته...﴾ الآية [الأعراف: ٥٧].
قاله هنا وفي " الروم " بلفظ المضارع.
وقال في " الفرقان " (١) و " فاطر " (٢) : أرسل بلفظ الماضي.
لأن ما هنا تقدَّمه ذكر الخوف والطّمع، في قوله تعالى :﴿وادعوه خوفا وطمعا﴾ [الأعراف: ٥٦] وهما للمستقبل.
وما في " الروم " (٣)، تقدَّمه التعبير بالمضارع مرّات، في قوله تعالى :﴿ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات﴾ الآية [الروم: ٤٦]، فناسب ذكر المضارع فيهما.
وما في " الفرقان " تقدَّمه التعبير بالماضي مرّات، في قوله تعالى :﴿ألم تر إلى ربّك كيف مدّ الظل﴾ [الفرقان: ٤٥] وتأخر عنه ذلك في قوله :﴿وهو الذي مرج البحرين﴾ الآية [الفرقان: ٥٣].
وما في " فاطر " تقدَّمه في أولها " فاطر " و " جاعل " وهما بمعنى الماضي، فناسب ذكر الماضي في السورتين.
١ - في قوله تعالى: ﴿وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته... ﴾ الفرقان: ٤٨..
٢ - في قوله تعالى: ﴿والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا... ﴾ فاطر: ٩..
٣ - في قوله تعالى: ﴿الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء.. ﴾ الروم: ٤٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى