بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال ﴿وهو الذي يرسل الرياح بُشْراً بَيْن يَدَي رحْمَتِهِ﴾ أي قدام المطر.
قرأ حمزة والكسائي ﴿الريح﴾ بلفظ الوحدان. وقرأ الباقون ﴿الرياح﴾ بلفظ الجماعة. واختار أبو عبيد أن كل ما ذكر في القرآن من ذكر الرحمة فهو رياح وكل ما كان فيه ذكر العذاب فهو ريح. واحتج بما روي عن النبيِّ عليه السلام : أنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إذا هَبَّتِ الرِّيحُ يَقُولُ :« اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِياحاً وَلا تَجْعَلْها رِيحاً »
وقرأ ابن عامر ﴿نُشْرا﴾ً بضم النون وجزم الشين.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع ﴿نُشُرا﴾ بضمتين.
وقرأ حمزة والكسائي ﴿نشرا﴾ بنصب النون وجزم الشين.
وقرأ عاصم ﴿بشرا﴾ بالباء ويكون من البشارة كما قال في آية أخرى ﴿وَمِنْ آياته أَن يُرْسِلَ الرياح مبشرات وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الفلك بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الروم: ٤٦].
ومن قرأ ﴿نَشْرا﴾ بالنون والنصب فيكون معناه ﴿يرسل الرياح﴾ تَنْشُر السحاب ﴿نَشْرا﴾، ومن قرأ بالضمتين يكون جمع نشور، يقال : ريح نشور، أي تنشر السحاب ورياح نُشُر، ومن قرأ بضمة واحدة لأنه لما اجتمعت الضمتان حذفت إحداهما للتخفيف.
ثم قال :﴿حَتَّى إذا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً﴾ من الماء، والسحاب جمع السحابة يعني الريح حملت سحاباً ثقالاً ﴿سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ يعني : السحاب تمر بأمر الله تعالى إلى أرض ليس فيها نبات ﴿فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ﴾ يعني : بالمكان.
ويقال : بالسَّحاب ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ أي نخرج بالماء من الأرض الثمرات ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى﴾ أي يقول : هكذا نحيي الموتى بالمطر كما أحييت الأرض الميتة بالمطر. وذكر في الخبر أنه إذا كان قبل النفخة الأخيرة أمطرت السماء أربعين يوماً مثل مَني الرجال فتشرب الأرض، فتنبت الأجساد بذلك الماء، ثم ينفخ في الصور، فإذا هم قيام ينظرون. وفي هذه الآية إثبات القياس وهو ردّ المختلف إلى المتفق، لأنهم كانوا متفقين أن الله تعالى هو الذي ينزل المطر ويخرج النبات من الأرض. فاحتج عليهم لإحيائهم بعد الموت بإحياء الأرض بعد موتها. ثم قال :﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي : لكي تتعظوا وتعتبروا في البعث أنه كائن.
قرأ حمزة والكسائي ﴿الريح﴾ بلفظ الوحدان. وقرأ الباقون ﴿الرياح﴾ بلفظ الجماعة. واختار أبو عبيد أن كل ما ذكر في القرآن من ذكر الرحمة فهو رياح وكل ما كان فيه ذكر العذاب فهو ريح. واحتج بما روي عن النبيِّ عليه السلام : أنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إذا هَبَّتِ الرِّيحُ يَقُولُ :« اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِياحاً وَلا تَجْعَلْها رِيحاً »
وقرأ ابن عامر ﴿نُشْرا﴾ً بضم النون وجزم الشين.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع ﴿نُشُرا﴾ بضمتين.
وقرأ حمزة والكسائي ﴿نشرا﴾ بنصب النون وجزم الشين.
وقرأ عاصم ﴿بشرا﴾ بالباء ويكون من البشارة كما قال في آية أخرى ﴿وَمِنْ آياته أَن يُرْسِلَ الرياح مبشرات وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الفلك بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الروم: ٤٦].
ومن قرأ ﴿نَشْرا﴾ بالنون والنصب فيكون معناه ﴿يرسل الرياح﴾ تَنْشُر السحاب ﴿نَشْرا﴾، ومن قرأ بالضمتين يكون جمع نشور، يقال : ريح نشور، أي تنشر السحاب ورياح نُشُر، ومن قرأ بضمة واحدة لأنه لما اجتمعت الضمتان حذفت إحداهما للتخفيف.
ثم قال :﴿حَتَّى إذا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً﴾ من الماء، والسحاب جمع السحابة يعني الريح حملت سحاباً ثقالاً ﴿سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ يعني : السحاب تمر بأمر الله تعالى إلى أرض ليس فيها نبات ﴿فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ﴾ يعني : بالمكان.
ويقال : بالسَّحاب ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ أي نخرج بالماء من الأرض الثمرات ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى﴾ أي يقول : هكذا نحيي الموتى بالمطر كما أحييت الأرض الميتة بالمطر. وذكر في الخبر أنه إذا كان قبل النفخة الأخيرة أمطرت السماء أربعين يوماً مثل مَني الرجال فتشرب الأرض، فتنبت الأجساد بذلك الماء، ثم ينفخ في الصور، فإذا هم قيام ينظرون. وفي هذه الآية إثبات القياس وهو ردّ المختلف إلى المتفق، لأنهم كانوا متفقين أن الله تعالى هو الذي ينزل المطر ويخرج النبات من الأرض. فاحتج عليهم لإحيائهم بعد الموت بإحياء الأرض بعد موتها. ثم قال :﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي : لكي تتعظوا وتعتبروا في البعث أنه كائن.